عن رجلٍ من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خطبَنا فحمِد اللهَ وأثنى عليه واستغفر للشهداءِ الذين قُتلوا بأحدٍ ثم قال إنكم يا معشرَ المهاجرين تزيدون وإنَّ الأنصارَ لا يزيدون وإنَّ الأنصارَ عَيْبَتي التي آويتُ إليها أكرموا كريمَهم وتجاوزوا عن مسيئِهم فإنهم قد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم

الدلالات الموضوعية:# جهاد - فضل الشهيد# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# استغفار - فضل الاستغفار# جمعة - آداب الخطبة# مناقب وفضائل - فضل شهداء غزوة أحد
المصدر: محجة القرب
الراوي: رجل من الصحابة
المحدث: العراقي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (21951)، ومعمر بن راشد في ((الجامع)) (19917)، وعبد الرزاق (5/ 430) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ على المنبرِ للأنصارِ ألا إنَّ النَّاس دِثاري والأنصارُ شِعاري لو سلَك النَّاسُ واديًا وسلَكَتِ الأنصارُ شُعبةً لاتَّبعْتُ شُعبةَ الأنصارِ ولولا الهجرةُ لكُنْتُ امرأً من الأنصارِ فمَن ولي أمرَ الأنصارِ فليُحسِنْ إلى محسنِهم وليتجاوَزْ عن مسيئِهم فمَن أفزَعهم فقد أفزَع هذا الَّذي بينَ هذينِ وأشار إلى نفسِه الراوي : أبو قتادة المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 10/38 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح غير يحيى بن النضر الأنصاري وهو ثقة‏‏ التخريج : أخرجه أحمد (22615)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8897)، والحاكم (6972) باختلاف يسير للأنصارِ دَورٌ كبيرٌ في نُصرةِ الإسلامِ ونُصْرةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم؛ ولذلكَ عظُمَ فضْلُهمْ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو قَتادةَ الأنصاريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ على المِنبرِ للأنصارِ: ألَا إنَّ النَّاسَ دِثارِي"، والدِّثارُ: هوَ الثَّوبُ الَّذي يكونُ فوقَ الثِّيابِ الَّتي تَلِي الجِلْدَ، "والأنصارَ شِعاري"، والشِّعارُ: هو الثَّوبُ الَّذي يَلِي الجِلْدَ، أرادَ أنَّهمْ أقرَبُ النَّاسِ إليه، "لو سلَكَ النَّاسُ واديًا وسلَكَتِ الأنصارُ شِعْبةً لَاتَّبَعْتُ شِعْبَ الأنصارِ"، والشِّعبُ: هو الطَّريقُ في الجبَلِ، والمعنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سيَأخُذُ طريقَ الأنصارِ ويَترُكُ طريقَ سائرِ النَّاسِ؛ وذلكَ لفَضْلِ الأنصارِ، "فمَن وَلِيَ أمْرَ الأنصارِ"، أي: بالإمارةِ وما يُشبِهُها، "فلْيُحسِنْ إلى مُحسِنِهم"، أي: يَبذُلُ فيهم الخيرَ والإكرامَ، "ولْيتجاوَزْ"، أي: يَعْفو، "عن مُسيئِهم، فمَن أفزَعَهم فقد أفزَعَ هذا الَّذي بيْن هذينِ- وأشار إلى نفْسِه-"، أي: مَن أصاب الأنصارَ بالخوفِ أو الضَّررِ فقد أوقَعَ نفْسَ الأمْرِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وهذا مِن تَعظيمِ أمْرِهم وشأْنِهم، والتَّحذيرِ مِن إيقاعِ الأذَى بهم.

وفي هذا الحديثِ: بَيانُ مَنزِلةِ الأَنصارِ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

وفيه: الحِرصُ على الاستجابةِ لوَصِيَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الأنصارِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (36/ 283 ط الرسالة) :

21951 - حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: قال الزهري: وأخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك، وكان أبوه أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، عن رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قام يومئذ خطيبا، فحمد الله، وأثنى عليه، واستغفر ‌للشهداء الذين قتلوا يوم أحد، ثم قال: " إنكم يا معشر المهاجرين تزيدون، وإن الأنصار لا يزيدون، وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، أكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم، فإنهم قد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم "

الجامع - معمر بن راشد (11/ 63) :

19917 - أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه - وكان أبوه أحد الثلاثة الذين تيب عليهم - عن ‌رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبا فحمد الله، وأثنى عليه، واستغفر ‌للشهداء ‌الذين ‌قتلوا ‌يوم أحد، ثم قال: إنكم يا معشر المهاجرين تزيدون، والأنصار لا يزيدون، وإن الأنصار عيبتي التي أويت إليها، فأكرموا كريمهم، وتجاوزوا من مسيئهم

مصنف عبد الرزاق (5/ 430 ت الأعظمي) :

[عن معمر] قال الزهري: وأخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك وكان أبوه أحد الثلاثة الذين تيب عليهم، عن ‌رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : أن النبي صلى الله عليه وسلم قام يومئذ خطيبا فحمد الله، وأثنى عليه واستغفر ‌للشهداء ‌الذين ‌قتلوا ‌يوم أحد قال: إنكم يا معشر المهاجرين إنكم تزيدون والأنصار لا يزيدون، الأنصار عيبتي التي أويت إليها فأكرموا كريمهم، وتجاوزوا عن مسيئهم

أحاديث ذات صلة