- أوْصَى أنْ يُحْسَنَ إلى مُحْسِنِ الأنْصارِ، ويُعْفَى عن مُسِيئِهِمْ
أخرجه ابن حبان (7287)، وأبو يعلى (7532) واللفظ لهما، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (13/ 80) (198) بنحوه.
سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ على المنبرِ للأنصارِ ألا إنَّ النَّاس دِثاري والأنصارُ شِعاري لو سلَك النَّاسُ واديًا وسلَكَتِ الأنصارُ شُعبةً لاتَّبعْتُ شُعبةَ الأنصارِ ولولا الهجرةُ لكُنْتُ امرأً من الأنصارِ فمَن ولي أمرَ الأنصارِ فليُحسِنْ إلى محسنِهم وليتجاوَزْ عن مسيئِهم فمَن أفزَعهم فقد أفزَع هذا الَّذي بينَ هذينِ وأشار إلى نفسِه الراوي : أبو قتادة المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 10/38 خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح غير يحيى بن النضر الأنصاري وهو ثقة التخريج : أخرجه أحمد (22615)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8897)، والحاكم (6972) باختلاف يسير للأنصارِ دَورٌ كبيرٌ في نُصرةِ الإسلامِ ونُصْرةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم؛ ولذلكَ عظُمَ فضْلُهمْ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو قَتادةَ الأنصاريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ على المِنبرِ للأنصارِ: ألَا إنَّ النَّاسَ دِثارِي"، والدِّثارُ: هوَ الثَّوبُ الَّذي يكونُ فوقَ الثِّيابِ الَّتي تَلِي الجِلْدَ، "والأنصارَ شِعاري"، والشِّعارُ: هو الثَّوبُ الَّذي يَلِي الجِلْدَ، أرادَ أنَّهمْ أقرَبُ النَّاسِ إليه، "لو سلَكَ النَّاسُ واديًا وسلَكَتِ الأنصارُ شِعْبةً لَاتَّبَعْتُ شِعْبَ الأنصارِ"، والشِّعبُ: هو الطَّريقُ في الجبَلِ، والمعنى: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سيَأخُذُ طريقَ الأنصارِ ويَترُكُ طريقَ سائرِ النَّاسِ؛ وذلكَ لفَضْلِ الأنصارِ، "فمَن وَلِيَ أمْرَ الأنصارِ"، أي: بالإمارةِ وما يُشبِهُها، "فلْيُحسِنْ إلى مُحسِنِهم"، أي: يَبذُلُ فيهم الخيرَ والإكرامَ، "ولْيتجاوَزْ"، أي: يَعْفو، "عن مُسيئِهم، فمَن أفزَعَهم فقد أفزَعَ هذا الَّذي بيْن هذينِ- وأشار إلى نفْسِه-"، أي: مَن أصاب الأنصارَ بالخوفِ أو الضَّررِ فقد أوقَعَ نفْسَ الأمْرِ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وهذا مِن تَعظيمِ أمْرِهم وشأْنِهم، والتَّحذيرِ مِن إيقاعِ الأذَى بهم.
وفي هذا الحديثِ: بَيانُ مَنزِلةِ الأَنصارِ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.
وفيه: الحِرصُ على الاستجابةِ لوَصِيَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الأنصارِ.
صحيح ابن حبان (16/ 276) 7287 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى*، حدثنا مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري، حدثني أبي، عن قدامة بن إبراهيم، قال: رأيت الحجاج يضرب عباس بن سهل في إمرة ابن الزبير، فأتاه سهل بن سعد وهو شيخ كبير له ضفيرتان وعليه ثوبان إزار ورداء، فوقف بين السماطين، فقال: يا حجاج، ألا تحفظ فينا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قال: أوصى أن يحسن إلى محسن الأنصار، ويعفى عن مسيئهم
مسند أبي يعلى الموصلي (13/ 527) 7532 - حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري، قال: حدثني أبي، عن قدامة بن إبراهيم، قال: رأيت الحجاج يضرب عباس بن سهل في أمر ابن الزبير فأتاه سهل بن سعد ، وهو شيخ كبير له ضفران وعليه ثوبان إزار ورداء، فوقف بين السماطين، فقال: يا حجاج، ألا تحفظ فينا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: وما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم؟ قال: أوصى أن يحسن إلى محسن الأنصار، ويعفى عن مسيئهم، قال: فأرسله
[المعجم الكبير – للطبراني] (13/ 80) 198 - حدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي، قال: ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: ثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، عن أبيه، أن سهلا ، دخل على الحجاج وهو متوكئ على يده، فقال له: إن النبي صلى الله عليه وسلم، قال في الأنصار: أحسنوا إلى محسنهم، واعفوا عن مسيئهم ، فقال: من يشهد لك؟، قال: هذان كنفيك عبد الله بن جعفر، وإبراهيم بن محمد بن طلحة، فقالا: نعم