عن ابنِ عباسٍ قال أولُ شيءٍ خلق اللهُ تعالى القلمُ فقال له اكتب فكتب ما هو كائنٌ إلى أن تقومَ الساعةُ ثم خلق النون فوق الماءِ ثم كبس الأرضَ عليه

الدلالات الموضوعية:# خلق - القلم# قدر - جف القلم على علم الله# خلق - خلق السموات والأرض وما فيهما# قدر - كل شيء بقدر
المصدر: تاريخ الطبري
الراوي: أبو الضحى مسلم بن صبيح
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (36003) بنحوه، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (108)، والفريابي في ((القدر)) (77) كلاهما بمعناه.

الشرح والتوضيح

عنِ ابنِ عباسٍ قال : إنَّ أولَ ما خلقَ اللهُ القلمَ قال : فأمرَهُ أنْ يكتبَ ما هوَ كائنٌ .

قال : فكتبَ فِيما كتبَ : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ } الراوي : أبو ظبيان الجنبي المحدث : الوادعي المصدر : أحاديث معلة الصفحة أو الرقم: 204 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "إنَّ أوَّلَ ما خلَقَ اللهُ القلَمُ" أي: إنَّ القَلمَ هو أوَّلُ مَخلوقٍ خلَقَه اللهُ على الإطلاقِ، وهذا قولُ ابنِ عبَّاسٍ.

وقيل: المعنى أنَّ أوَّلَ ما خَلَقَ اللهُ مِن جِنسِ الأقلامِ ذلك القَلَمُ، لا أنَّه أوَّلُ جَميعِ الأشياءِ، أو أنَّ أَوَّليةَ القَلمِ هي بالنِّسبةِ إلى ما عدَا الماءَ والعرشَ, أو بالنِّسبةِ إلى ما مِنه صدَرَ مِنَ الكِتابةِ؛ لأنَّ الماءَ والعرشَ وُجِدَا قبْلَه، كما روَى البخاريُّ في صَحيحِه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: "كَانَ اللهُ تَعالَى ولَمْ يَكُنْ شيءٌ قَبْلَه، وكان عَرْشُه على الماءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمواتِ والأرضَ، وكَتَبَ في الذِّكرِ كلَّ شيءٍ".

"قال: فأمَرَهُ أنْ يَكتُبَ ما هو كائنٌ"، أي: فأَمَرَ اللهُ تعالى القَلَمَ أن ْ يكتُبَ، فكتَبَ القَلمُ أفْعَالَ العِبادِ كلَّها؛ حَسَنَهَا وسَيِّئَها، وثَوابَ الطَّاعاتِ، وعِقابَ السَّيِّئاتِ، وقدْ خلَقَ اللهُ ذلك وأمَرَ بكَتْبِهِ، وصارَ مَوضوعًا على اللَّوْحِ المحفُوظِ؛ لِيَظلَّ جارِيًا إلى يَومِ القِيامةِ، وقدْ كُتِبَ ذلك وفُرِغَ منه وحُفِظَ، "قال: فكتَبَ فيما كتَبَ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}، أي: خَسِرَتْ يداهُ وخابَتْ، وخَسِرَ هو.

وقيل: (تبَّ) الأوَّلُ دُعاءٌ، والثَّاني خبَرٌ، مِثلُ: أهْلَكَهُ اللهُ وَقد هَلَكَ؛ وذلك أنَّ القُرآنَ كلَّه كُتِبَ في اللَّوحِ المحفوظِ، ثمَّ أُنزِلَ مُنجَّمًا على رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري (1/ 51) حدثنا ابن حميد، قال، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبي الضحى مسلم بن صبيح، عن ابن عباس قال: أول شيء خلقالله تعالى القلم، فقال له: اكتب، فكتب ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة، ثم خلق النون فوق الماء، ثم كبس الأرض عليه.

قيل: ذلك صحيح على ما روي عنه وعن غيره من معنى ذلك مشروحا مفسرا غير مخالف شيئا مما رويناه عنه في ذلك.

مصنف ابن أبي شيبة (7/ 271) 36003 - حدثنا ابن فضيل، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: أول ما خلق الله من شيء القلم، ثم خلق النون فكبس الأرض على ظهر النون

السنة لابن أبي عاصم (1/ 50) 108 - ثنا محمد بن المثنى، ثنا يعمر بن بشر، ثنا ابن المبارك، عن رباح بن زيد، عن عمر بن حبيب، عن القاسم بن أبي بزة، قال: سمعت سعيد بن جبير، يحدث عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أول شيء خلق الله تعالى القلم، فأمره فكتب كل شيء يكون .

القدر للفريابي مخرجا (ص: 82) 77 - حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا ابن مسهر، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: " إن أول ما خلق الله القلم فقال له: اكتب، فقال: يا رب، وما أكتب؟ قال: اكتب القدر، فجرى بما هو كائن في ذلك إلى أن تقوم الساعة، وكان عرشه على الماء، ثم رفع بخار الماء، فتفتقت منه السموات، ثم خلق النون، فتحرك النون فمادت الأرض، فأثبتت بالجبال، فإنها لتفخر عليها "

أحاديث ذات صلة