أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ رضِي اللهُ عنه دعا القافةَ في رجلَيْن اشتركا في الوقوعِ على امرأةٍ في طُهرٍ واحدٍ .

وادَّعيا ولدَها فألحقته القافةُ بأحدِهما

الدلالات الموضوعية:# نكاح - الولد يدعيه الرجلان كيف الحكم فيه# القافة - أحكام القافة# نكاح - اعتبار قول القائف# القافة - التحاق الولد بوالديه بالقافة# القافة - متى يشرع استخدام القافة
المصدر: الطرق الحكمية
الراوي: عروة بن الزبير
المحدث: ابن القيم
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبدالرزاق (12864)، وابن حزم في ((المحلى)) (9/ 340)، واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

اشترك رجلان في طُهرِ امرأةٍ .

فولدتْ .

فدعا عمرُ القافةَ .

فقالوا : قد أخذ الشَّبهَ منهما جميعًا .

فجعله عمرُ بينهما الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : ابن القيم المصدر : الطرق الحكمية الصفحة أو الرقم: 183 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (12/252) باختلاف يسير.

حدَّد الشَّرعُ طُرُقَ فَضِّ المُنازعاتِ والمُشكِلاتِ بين الناسِ، فيما كان الحُكمُ بين المُستوِينَ في الحُجَّةِ؛ وذلك طلَبًا للعَدلِ بينهم؛ ولتَطمئِنَّ قُلوبُهم، وتَرتفِعُ الظِّنَّةُ عمَّن يَقسِمُ أو يَحكُمُ بينهم، ومن ذلك القُرعةُ واقتِفاءُ الأثَرِ، وقد عَمِلَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّحابةُ من بعدِه، كما في هذا الحديثِ حيثُ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه: "اشتَرَكَ رَجُلانِ في طُهرِ امرأَةٍ"، أي: وَقَعَا عليها وجامَعاها سِفاحًا في وَقتِ طُهرٍ واحِدٍ "فوَلَدَتْ"، وفي روايةٍ الإمامِ أحمدَ: أنَّ الرَّجُلينِ ادَّعَيا الغُلامَ، ولم تَعرِفِ المرأَةُ أيُّهما أبوه، "فدعا عُمَرُ القافَةَ" وهم القَصَّاصون الذين يَعرِفون الأثَرَ بعَلاماتٍ مَعروفةٍ بينهم "فقالوا: قد أَخَذَ الشَّبَهَ منهما جميعًا"، والمعنى: أنَّهم لم يَستطيعوا الفصْلَ والحُكمَ أنَّه ابنٌ لواحِدٍ منهما، وأنَّ الوَلَدَ جَمَعَ بين صِفاتِ الرَّجُلينِ "فجَعَلَه عُمَرُ بينهما" بأنْ جَعَلَ الوَلَدَ ابنًا للرَّجُلينِ وهما أبواهُ، يَرِثانِه ويَرِثُهما وهو للباقي منهما، وقد كان عُمَرُ قائِفًا، ويدري كيف تَسيرُ الأُمورُ فيها، وإنَّما يُعتبَرُ حُكمُ القافَةِ حيثُ لا يُوجَدُ ظاهِرٌ يُتمسَّكُ به .

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (7/ 219 ت الأعظمي) :

12864 - عن ‌معمر، عن الزهري، في امرأة وزوجها لهما جارية ولها زوج، فوقع زوج المرأة على الجارية قال: إن كان لم يطلقها - أو قال: هو ابني فله الولد -، الولد للفراش، وللعاهر الحجر، قضى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان العبد قد طلقها فوقع عليها السيد في العدة دعي له القافة.

فإن عروة بن الزبير ، أخبرني أن عمر بن الخطاب دعا القافة في رجلين ادعيا ولد امرأة وقعا عليها في ‌طهر ‌واحد.

وإن كان وقع عليها السيد بعد انقضاء العدة، فالولد لسيدها، وذكر النكال

[المحلى بالآثار] (9/ 340) :

روينا من طريق عبد الرزاق عن ‌معمر عن الزهري في رجل وقع على امرأة لعبده وهي أمته؟ قال: فدعا لهما القافة، فإن عروة بن الزبير أخبرني: أن عمر بن الخطاب دعا القافة في رجلين اشتركا في الوقوع على امرأة في ‌طهر ‌واحد، وادعيا ولدها؟ فألحقه بأحدهما.

أحاديث ذات صلة