قضى عمرُ بنُ الخطابِ وعثمانُ بنُ عفانَ في المفقودِ أنَّ امرأتَه تتربصُ أربعَ سنين وأربعةَ أشهرٍ وعشرًا ثم تتزوجُ

الدلالات الموضوعية:# طلاق - امرأة المفقود# عدة - متى تباح المعتدة لزواج جديد# عدة - عدة التي تفقد زوجها# عدة - امرأة المفقود# عدة - عدة زوجة المفقود
المصدر: المحلى
الراوي: سعيد بن المسيب
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (12317) بلفظه، وابن أبي شيبة (16982) دون ذكر ((الزواج))، ومالك (2134) دون ذكر ((عثمان)) و ((الزواج)) .

الشرح والتوضيح

أنَّ عمرَ قالَ : أيُّما امرأةٍ فقدتْ زوجَها ، فلم تدرِ أينَ هوَ ؟ فإنَّها تنتظرُ أربعَ سنينَ ، ثمَّ تعتدُّ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا الراوي : سعيد بن المسيب المحدث : ابن كثير المصدر : مسند الفاروق الصفحة أو الرقم: 1/435 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (2134)، والشافعي في ((الأم)) (8/ 657) كلاهما بلفظه، وسعيد بن منصور (1752) باختلاف يسير.

كان الصحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يَجتهِدونَ في الأمورِ التي لم يَرِدْ فيها نصٌّ صريحٌ، وخاصَّةً الخُلفاءَ الراشدينَ؛ فإنَّهم امتلَكوا ناصيةَ الاجتِهادِ.

وفي هذا الأثرِ يَروي التابعيُّ سعيدُ بنُ المُسيَّبِ: "أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ" رَضِي اللهُ عنه لمَّا كان خليفةً للمسلمينَ "قال: أيُّما امرأةٍ فقَدتْ زوجَها، فلم تَدرِ أين هو؟"، والمفقودُ هو الذي لم تُعرَفْ أخبارُه وكونُه حيًّا أو ميِّتًا، "فإنَّها تنتظرُ أربعَ سنينَ" بمعنى: تَبقى على عقدِ الزواجِ مِن يومِ أنِ انقَطَعتْ أخبارُه أربعَ سنينَ، "ثمَّ تَعتَدُّ أربعةَ أشهُرٍ وعشْرًا"، وهي عِدَّةُ المتوفَّى عنها زوجُها، ثمَّ تَحِلُّ للأزواجِ.

وإصدارُ الحُكمِ بهذا الأمرِ مِن عملِ القاضي، ويُحدِّدُ فيه المصلحةَ المعلومةَ مِن الأحوالِ العامَّةِ للبلدِ، فيَسألُ أهلَه عن وجهِ مَغيبِه، ويَتحرَّى عنه، ويعرِفُ وقْتَ انقطاعِ خبرِه، فإذا لم يُعرَفْ له خبرٌ، ضُرِب لزوجتِه أجَلٌ أربعَ سنينَ، فإنْ جاء في المدَّةِ أو جاء خبرُ حياتِه، فهي على الزوجيَّةِ، وإذا لم يُسْمَعْ عنه خبرٌ حتى انقَضَتِ المدَّةُ اعتَدَّتْ عِدَّةَ الوفاةِ، فإنْ جاء في العِدَّةِ فهي على الزوجيَّةِ، وإنِ انقَضَتِ العِدَّةُ قبلَ مجيئِه أو مجيءِ عِلمٍ بحياتِه، فقد حلَّتْ وجاز لها أن تَتزوَّجَ.

.

الأصول والأحكام

12317 - عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب ، أن ‌عمر، وعثمان، قضيا في ‌المفقود أن امرأته ‌تتربص أربع سنين وأربعة أشهر وعشرا بعد ذلك، ثم تزوج فإن جاء زوجها الأول خير بين الصداق وبين امرأته.

مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (9/ 209)

16982- حدثنا عبد الأعلى , عن معمر , عن الزهري , عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان قالا : في امرأة المفقود : تربص أربع سنين وتعتد أربعة أشهر وعشرا.

موطأ مالك - رواية يحيى (4/ 828 ت الأعظمي) :

2134 - مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ؛ أن ‌عمر بن الخطاب ، قال: أيما امرأة فقدت زوجها، فلم تدر أين هو؟ ‌فإنها ‌تنتظر ‌أربع ‌سنين، ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا، ثم تحل

أحاديث ذات صلة