عن ابنِ عبَّاسٍ وابنِ عمرَ ؛ قالا جميعًا : في امرأةِ المفقودِ : تنتَظرُ أربعَ سنينَ قالَ ابنُ عمرَ : ينفقُ علَيها فيها من مالِ زوجِها ، لأنَّها حبَست نفسَها علَيهِ قالَ ابنُ عبَّاسٍ : إذًا يُجحفُ ذلِكَ بالورثةِ ، ولَكِن تَستدينُ ، فإن جاءَ زوجُها أخذَت من مالِهِ ، فإن ماتَ قضَت من نصيبِها من الميراثِ ثمَّ قالا جميعًا يُنفقُ عليها بعدَ الأربعِ سنينَ أربعةَ أشهرٍ وعَشرةٍ مِن جميعِ المالِ

الدلالات الموضوعية:# طلاق - امرأة المفقود# عدة - عدة التي تفقد زوجها# عدة - امرأة المفقود# نفقة - نفقة المرأة إذا غاب عنها زوجها# عدة - عدة زوجة المفقود
المصدر: المحلى
الراوي: جابر بن زيد
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه سعيد بن منصور (1756) بلفظه، وابن أبي شيبة (19058)، ولوين في ((جزئه)) (60) كلاهما باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ عمرَ قالَ : أيُّما امرأةٍ فقدتْ زوجَها ، فلم تدرِ أينَ هوَ ؟ فإنَّها تنتظرُ أربعَ سنينَ ، ثمَّ تعتدُّ أربعةَ أشهرٍ وعشرًا الراوي : سعيد بن المسيب المحدث : ابن كثير المصدر : مسند الفاروق الصفحة أو الرقم: 1/435 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (2134)، والشافعي في ((الأم)) (8/ 657) كلاهما بلفظه، وسعيد بن منصور (1752) باختلاف يسير.

كان الصحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يَجتهِدونَ في الأمورِ التي لم يَرِدْ فيها نصٌّ صريحٌ، وخاصَّةً الخُلفاءَ الراشدينَ؛ فإنَّهم امتلَكوا ناصيةَ الاجتِهادِ.

وفي هذا الأثرِ يَروي التابعيُّ سعيدُ بنُ المُسيَّبِ: "أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ" رَضِي اللهُ عنه لمَّا كان خليفةً للمسلمينَ "قال: أيُّما امرأةٍ فقَدتْ زوجَها، فلم تَدرِ أين هو؟"، والمفقودُ هو الذي لم تُعرَفْ أخبارُه وكونُه حيًّا أو ميِّتًا، "فإنَّها تنتظرُ أربعَ سنينَ" بمعنى: تَبقى على عقدِ الزواجِ مِن يومِ أنِ انقَطَعتْ أخبارُه أربعَ سنينَ، "ثمَّ تَعتَدُّ أربعةَ أشهُرٍ وعشْرًا"، وهي عِدَّةُ المتوفَّى عنها زوجُها، ثمَّ تَحِلُّ للأزواجِ.

وإصدارُ الحُكمِ بهذا الأمرِ مِن عملِ القاضي، ويُحدِّدُ فيه المصلحةَ المعلومةَ مِن الأحوالِ العامَّةِ للبلدِ، فيَسألُ أهلَه عن وجهِ مَغيبِه، ويَتحرَّى عنه، ويعرِفُ وقْتَ انقطاعِ خبرِه، فإذا لم يُعرَفْ له خبرٌ، ضُرِب لزوجتِه أجَلٌ أربعَ سنينَ، فإنْ جاء في المدَّةِ أو جاء خبرُ حياتِه، فهي على الزوجيَّةِ، وإذا لم يُسْمَعْ عنه خبرٌ حتى انقَضَتِ المدَّةُ اعتَدَّتْ عِدَّةَ الوفاةِ، فإنْ جاء في العِدَّةِ فهي على الزوجيَّةِ، وإنِ انقَضَتِ العِدَّةُ قبلَ مجيئِه أو مجيءِ عِلمٍ بحياتِه، فقد حلَّتْ وجاز لها أن تَتزوَّجَ.

.

الأصول والأحكام

المحلى لابن حزم (10/ 135) وروينا نحو هذا عن ابن عباس وابن عمر من طريق سعيد بن منصور نا أبو عوانة عن أبى بشر عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد عن ابن عباس .

وابن عمر قالا جميعا في امرأة المفقود: تنتظر أربع سنين، قال ابن عمر: ينفق عليها فيها من مال زوجها لانها حبست نفسها عليه، قال ابن عباس: إذا يجحف ذلك بالورثة ولكن تستدين فان جاء زوجها أخذت من ماله فان مات قضت من نصيبها من الميراث ثم قالا جميعا ينفق عليها بعد الاربع سنين اربعة أشهر وعشرا من جميع المال * قال أبو محمد: هذا صحيح عن ابن عباس وابن عمر

سنن سعيد بن منصور (1/ 451) 1756 - حدثنا سعيد قال: نا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ، وابن عمر أنهما قالا: تنتظر امرأة المفقود أربع سنين .

قال ابن عمر: ينفق عليها في الأربع سنين من مال زوجها؛ لأنها حبست نفسها عليه .

وقال ابن عباس: إذا أجحف ذلك بالورثة، ولكن تستدين، فإن جاء زوجها أخذت من ماله، وإن غاب قضت من نصيبها من الميراث .

وقالا جميعا: ينفق عليها بعد الأربع سنين أربعة أشهر وعشرا من جميع المال

مصنف ابن أبي شيبة (10/ 93) 19058- حدثنا عبدة بن سليمان , عن سعيد ، عن جعفر بن أبي وحشية , عن جابر بن زيد قال : تذاكر ابن عباس ، وابن عمر امرأة المفقود فقالا : جميعا : تربص أربع سنين , ثم يطلقها ولي زوجها , ثم تربص أربعة أشهر وعشرا , ثم تذاكرا النفقة فقال ابن عمر : لها النفقة في ماله بحبسها نفسها في سببه ، فقال ابن عباس : ليس كذلك ، إذا تجحف بالورثة ولكنها تأخذ عليه في ماله فإن قدم فذلك لها عليه في ماله وإلا فلا شيء لها.

جزء لوين (ص: 72) 60 - حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن عمرو بن هرم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس ، وابن عمر رضي الله عنهم قالا في امرأة المفقود: " تربص أربع سنين.

وقال ابن عمر: ينفق عليها من جميع المال " وقال ابن عباس: إذا تجحف بالورثة، ولكن تستدين , فإن جاء زوجها أدت من ماله، وإن لم يجئ كان من نصيبها من الميراث.

فقالا جميعا: ينفق عليها من بعد الأربع سنين أربعة أشهر وعشرا من جميع المال

أحاديث ذات صلة