كنتُ ألعَبُ مع الغِلْمانِ، فدَعاني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: ادْعُ لي مُعاويةَ.
وكان يَكتُبُ الوَحيَ.
أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/243) مطولاً باختلاف يسير. وأصله في صحيح مسلم (2604)
كُنْتُ أَلْعَبُ مع الصِّبْيَانِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ، قالَ: فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً، وَقالَ: اذْهَبْ وَادْعُ لي مُعَاوِيَةَ، قالَ: فَجِئْتُ فَقُلتُ: هو يَأْكُلُ، قالَ: ثُمَّ قالَ لِيَ: اذْهَبْ فَادْعُ لي مُعَاوِيَةَ، قالَ: فَجِئْتُ فَقُلتُ: هو يَأْكُلُ، فَقالَ: لا أَشْبَعَ اللَّهُ بَطْنَهُ.
وفي روايةٍ: كُنْتُ أَلْعَبُ مع الصِّبْيَانِ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَاخْتَبَأْتُ منه...
فَذَكَرَ بمِثْلِهِ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2604 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعترِيه ما يَعْتري البَشَرَ مِن الغَضَبِ ونحوِه، إلَّا أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسَنُ النَّاسِ خُلقًا، وكان بأُمَّتِه رَؤوفًا رَحيمًا.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه كانَ يَلعَبُ مَع الصِّبيانِ، فَجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمَّا رَآه ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما اختبَأَ واستَتَرَ خَلفَ بابٍ، وكأنَّه استَحْيا مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهابَهُ، فجاءَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مَكانِ اختبائهِ، «فَحطَأَه حَطأَةً»، أي: ضَربَه بيدِه وهيَ مَبسوطَةٌ ضربةً بينَ كَتِفَيه، وكانَ ذلكَ مِنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلى سَبيلِ المُلاطفَةِ والتَّأنيسِ، وكالإِخبارِ بأنَّه اطَّلعَ عَلى مَكانِ اختِفائِه، ثمَّ طَلَب منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَدعُوَ له مُعاويَةَ بنَ أبي سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنهما، وكان مِن كُتَّابِ الوحيِ، فذَهبَ ابنُ عبَّاسٍ إلى مُعاويةَ رَضيَ اللهُ عنهما لِيَستدْعِيَه فوَجدَه يَأكلُ، فَرجَعَ وأَخبرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك، ثمَّ أمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَذهَب ويَدْعوَه إليه مرَّةً أُخرى، فذَهَب ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما ليَدْعُوَه، فوَجدَه ما زالَ يَأكلُ، فرَجَعَ وأَخبَرَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذَلكَ، فدَعا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلى معاويةَ، وَقال: «لا أَشبَعَ اللهُ بَطنَه» وهذا مِن القَولِ الَّذي يَجْري على اللِّسانِ مِن غَيرِ قَصدٍ إِلى وُقوعِه، وَلا رَغبةً إلى اللهِ تَعالَى في استِجابتِه، وقد قالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَديثٍ في صَحيحِ مُسلمٍ: «إِنَّما أَنا بَشرٌ، وإِنِّي اشتَرطْتُ عَلى رَبِّي عزَّ وجلَّ، أيَّ عبدٍ منَ المسلمينَ سَببتُه أو شَتمْتُه، أنْ يَكونَ ذَلك لَه زَكاةً وأَجرًا»، وقيل: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قاله عُقوبةً لِمُعاويةَ لتَأخُّرِه؛ لأنَّ إجابةَ دَعوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجبةٌ على الفَورِ.
دلائل النبوة للبيهقي (6/ 243) أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، حدثنا علي بن حمشاد، حدثنا هشام بن علي، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن أبي حمزة، قال
سمعت ابن عباس ، قال: كنت ألعب مع الغلمان فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء فقلت: ما جاء إلا إلي فاختبأت على باب فجاء فحطأني حطأة فقال: ((اذهب فادع لي معاوية)) وكان يكتب الوحي قال: فذهبت فدعوته له فقيل: إنه يأكل، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال: ((فاذهب فادعه)) فأتيته فقيل: إنه يأكل، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال في الثالثة: ((لا أشبع الله بطنه))، قال: فما شبع بطنه))، قال: فما شبع بطنه أبدا وروي عن هريم عن أبي حمزة في هذا الحديث زيادة تدل على الاستجابة.
[صحيح مسلم] (4/ 2010 ) ((96- (2604) حدثنا محمد بن المثنى العنزي.
ح وحدثنا ابن بشار (واللفظ لابن المثنى).
قالا: حدثنا أمية بن خالد.
حدثنا شعبة عن أبي حمزة القصاب، عن ابن عباس ، قال
كنت ألعب مع الصبيان.
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فتواريت خلف باب.
قال فجاء فحطأني حطأة.
وقال ((اذهب وادع لي معاوية)) قال فجئت فقلت: هو يأكل.
قال ثم قال لي ((اذهب فادع لي معاوية)) قال فجئت فقلت: هو يأكل.
فقال ((لا أشبع الله بطنه)).
قال ابن المثنى: قلت لأمية: ما حطأني؟ قال: قفدني قفدة)).
97- (2604) حدثني إسحاق بن منصور.
أخبرنا النضر بن شميل.
حدثنا شعبة.
أخبرنا أبو حمزة.
سمعت ابن عباس يقول
كنت ألعب مع الصبيان.
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختبأت منه.
فذكر بمثله.