جاء رجلٌ إلى ابنِ عباسٍ فقال : إني رجلٌ من أهلِ خراسانَ وإنَّ أرضنا أرضٌ باردةٌ فذكر من ضروبِ الشرابِ فقال : اجتَنِبْ ما أسكرَ من زبيبٍ أو تمرٍ أو ما سوى ذلك قال : ما تقولُ في نبيذِ الجَرِّ قال : نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن نبيذِ الجَرِّ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - النبيذ# أشربة - كل مسكر خمر# أشربة - ما يحرم من الأشربة# أشربة - الخمر ومما تكون# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2009) بلفظه، والنسائي مفرقا (5689، 5616)، والمحاملي في ((الأمالي)) (30) كلاهما بنحوه.أخرجه أحمد (2009) بلفظه، والنسائي مفرقا (5689، 5616)، والمحاملي في ((الأمالي)) (30) كلاهما بنحوه.

الشرح والتوضيح

سَألْتُ ابنَ عُمرَ عن نَبيذِ الجَرِّ، فقال: حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فأتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلتُ: أَلَا تَسْمَعُ ما يقولُ ابنُ عُمَرَ؟ قالَ: وَما يقولُ؟ قُلتُ: قالَ: حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فَقالَ: صَدَقَ ابنُ عُمَرَ؛ حَرَّمَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ.

فَقُلتُ: وَأَيُّ شَيءٍ نَبِيذُ الجَرِّ؟ فَقالَ: كُلُّ شَيءٍ يُصْنَعُ مِنَ المَدَرِ.

الراوي : عبدالله بن عمر وابن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1997 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (3691)، والنسائي (5619) باختلاف يسير.

كانتِ العرَبُ قديمًا يَتَّخِذون أوانيَ ربَّما يكونُ لها أثَرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فجاء الإسلامُ فرشَّدَ استِخدامَها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ أنَّه سَألَ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما عن نَبِيذِ الجَرِّ وحُكمِه، والجَرُّ هوَ الإناءُ المَصنوعُ مِن فَخَّارٍ، والنَّبِيذُ: نَقيعُ التَّمرِ والزَّبِيبِ ونحوِهِما قبْلَ أنْ يَشْتَدَّ ويُصبِحُ مُسكِرًا، فأجابَهُ ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حرَّمَ نَبِيذَ الجَرِّ، فذَهبَ سَعيدٌ لِعبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وأَخبرَهُ بما قال ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما، فصَدَّقَ ابنُ عبَّاسٍ ابنَ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهم على قَولِه، وحَدَّثه بمِثلِ حَديثِه، فسَألَه سَعيدُ: وأيُّ شَيءٍ نَبيذُ الجَرِّ؟ فأجابَهُ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: كلُّ شيءٍ يُصنَعُ مِن المَدَرِ، وهو التُّرابُ المتلبِّدُ، أو هو قِطَعُ الطِّينِ، أو هو الطِّينُ الَّذي لا يُخالِطُه رَملٌ، قيلَ: النَّهيُ عن هذه الأوعيةِ؛ لأنَّها أشدُّ وأسرَعُ في تَحويلِ النَّبِيذِ إلى خَمرٍ.

وقدْ ثَبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدةَ الأسلميِّ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نَهيتُكم عنِ النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشْرَبوا في الأسْقِيةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا»، فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليْست إلَّا الإسكارَ؛ وهو مُحرَّمٌ، وليْس التَّحريمُ لنَفسِ الأوعيةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (3/ 459 ط الرسالة) :

2009 - حدثنا يحيى، عن عيينة بن عبد الرحمن، حدثني أبي، قال: جاء رجل إلى ابن عباس ، فقال: إني رجل من أهل خراسان، وإن أرضنا أرض باردة، فذكر من ضروب الشراب، فقال: اجتنب ما أسكر من زبيب أو تمر أو ما سوى ذلك؟ قال: ‌ما ‌تقول ‌في ‌نبيذ ‌الجر؟ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نبيذ الجر

سنن النسائي (8/ 322) :

5689 - أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله ، عن عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال: قال رجل لابن عباس : إني امرؤ من أهل خراسان، ‌وإن ‌أرضنا ‌أرض ‌باردة، وإنا نتخذ شرابا نشربه من الزبيب والعنب وغيره، وقد أشكل علي، فذكر له ضروبا من الأشربة، فأكثر حتى ظننت أنه لم يفهمه، فقال له ابن عباس: إنك قد أكثرت علي اجتنب ما أسكر من تمر أو زبيب أو غيره.

سنن النسائي (8/ 303) :

5616 - أخبرنا سويد قال: حدثنا عبد الله ، عن عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال: قال ابن عباس : ‌نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌عن ‌نبيذ ‌الجر.

أمالي المحاملي رواية ابن يحيى البيع (ص78) :

30 - حدثنا خلاد بن أسلم، أخبرنا النضر، أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن قال: سمعت أبي يذكر قال: قال رجل لابن عباس : إني رجل من أهل خراسان ، وإن أرضنا أرض باردة ، وإنا نتخذ فيها أشربة قد أشكلت علينا ، فقال: ما هي؟ فذكر ضروبا من الشراب ، فأكثر حتى ظننت أنه لم يفهم ، فقال له ابن عباس: إنك أكثرت علي اجتنب كل مسكر من زبيب أو تمر وما سوى ذلك ، فقال: يا ابن عباس: ‌ما ‌تقول ‌في ‌نبيذ ‌الجر؟ فقال: نهى رسول الله صلى عن نبيذ الجر

أحاديث ذات صلة