- وكتَبَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبلَ أنْ يموتَ إلى كِسْرى ، وقَيصَرَ، وإلى كلِّ جَبَّارٍ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - تبليغ النبي الدعوة وعدم كتمانه شيئا من الوحي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# إيمان - دعوة الكافر إلى الإسلام
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد بعد حديث (14604) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8976)

الشرح والتوضيح

أنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كَتَبَ إلى كِسْرَى، وإلَى قَيْصَرَ، وإلَى النَّجَاشِيِّ، وإلَى كُلِّ جَبَّارٍ، يَدْعُوهُمْ إلى اللهِ تعالَى، وَليسَ بالنَّجَاشِيِّ الَّذي صَلَّى عليه النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.

وفي رواية: َلَمْ يَقُلْ: وَليسَ بالنَّجَاشِيِّ الَّذي صَلَّى عليه النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1774 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (2716)، والنسائي في ((الكبرى)) (8796)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (7183) واللفظ لهم.

النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُكلَّفٌ بدَعوةِ النَّاسِ كافَّةً إلى الدُّخولِ في دِينِ الإسلامِ، ولذلك فقدْ بلَّغَ رِسالةَ ربِّه في مكَّةَ، ولمَّا اشتَدَّ عليه المشْرِكون أمَرَه اللهُ بالهجرةِ إلى المدينةِ، فلمَّا استَقرَّ له الأمرُ فيها -وكان ذلكَ في أوَّلِ السَّنةِ السَّابعةِ للهجرةِ بعْدَ أنْ أتَمَّ صُلحَ الحُدَيبيَّةَ- راسَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن حَوْلَه مِن الملوكِ والأمراءِ ورُؤساءِ القبائلِ والعشائرِ يَدْعوهم إلى اللهِ تعالَى وإلى الإسلامِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كتَب إلى مَلكِ الفُرسِ، ولَقبُه كِسْرَى، والصَّحابيُّ الَّذي أرسَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إليه هو عبدُ اللهِ بنُ حُذافةَ السَّهميُّ رَضيَ اللهُ عنه.

وكَتَب أيضًا إلى مَلكِ الرُّومِ، ولَقبُه قَيْصَرُ، والصَّحابيُّ المرسَلُ إليه هو دِحيةُ بنُ خَليفةَ الكَلْبيُّ رَضيَ اللهُ عنه، وكَتَب إلى مَلكِ الحبَشةِ، ولَقبُه النَّجَاشِيُّ، والصَّحابيُّ المرسَلُ إليه هو عمْرُو بنُ أُميَّةَ الضَّمريُّ رَضيَ اللهُ عنه.

وأيضًا كَتَب النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالرَّسائلِ إلى كلِّ جَبَّارٍ مِثْلِهم مُسلَّطٍ على النَّاسِ، وقاهرٍ لهم، ومنهم: المُقَوْقِسُ مَلِكُ مِصْرَ، وأرسَلَ إليه الصَّحابيَّ حاطبَ بنَ أبي بَلْتعةَ، والمُنْذِرُ بنُ سَاوَى حاكِمِ هَجَرَ، وبَعَث إلى جَيفَرِ وعبَّادٍ ابنَي الجلندي مَلِكَي عُمَانَ، وبَعَث إليهم الصَّحابيَّ عَمرَو بنَ العاصِ السَّهميَّ، والحَارِثُ بنُ أبي شِمْرٍ الغسَّانيُّ، وبعَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّحابيَّ سَلِيطَ بنَ عَمرٍو إلى ثُمامةَ بنِ أُثالٍ وهَوْذةَ بنِ عليٍّ صاحبَي اليَمَامَةِ، وغيرِهم، يَدعُوهم إلى اللهِ تعالَى، وإلى الدُّخولِ في الإسلام.

والنَّجَاشِيُّ الَّذِي كتَب إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس النَّجَاشِيَّ الَّذِي صلَّى عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الغائبِ، وإنَّما هو نَجاشيٌّ آخَرُ غيرُ هذا مِن مُلوكِ الحَبشةِ؛ إمَّا في جِهةٍ أُخرى، أو بعْدَ مَوتِ أَصْحَمةَ رَضيَ اللهُ عنه، وأمَّا الَّذي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليه النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ففي الصَّحيحينِ، عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَعى النَّجاشيَّ في اليومِ الَّذي ماتَ فيه خَرَج إلى المُصلَّى، فصَفَّ بهم وكبَّر أربعًا»، فصَلَّى عليه صَلاةَ الغائبِ.

وفي الحديثِ: دَعوةُ غيرِ المسْلِمين إلى الإسلامِ، بما في ذلكَ مُلوكُهم وأُمراؤهم.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] - الرسالة (22/ 453) 14604 - حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو الزبير، عن جابر ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " العبد مع من أحب "

" وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت إلى كسرى، وقيصر، وإلى كل جبار "

المعجم الأوسط للطبراني (9/ 12) :

8976 - حدثنا المقدام، نا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، قال: سمعت جابرا ، يقول: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت إلى كسرى، وقيصر، والنجاشي وكل جبار عنيد

أحاديث ذات صلة