عن عثمانَ بنِ عفَّانَ أنَّ السَّكرانَ لا يلزمُهُ طلاقٌ

الدلالات الموضوعية:# طلاق - طلاق المكره والسكران والغضبان# طلاق - ما يقع وما لا يقع على امرأته من الطلاق
المصدر: المحلى
الراوي: -
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

كان [ أي عثمانَ بنِ عفانٍ ] لا يُجيزُ طلاقَ السَّكرانِ والمجنونِ الراوي : أبان بن عثمان المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 7/112 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (18275) واللفظ له، والبيهقي (15213) وفيه قصة، ومسدد كما في ((المطالب العالية)) (1692) ولم يذكر المجنون.

وهو في البخاري قبل حديث (5269) معلقًا بنحوه، حُضورُ العَقلِ هو مَناطُ التَّكليفِ لِلإنسانِ؛ فالعاقِلُ يَستَطيعُ التَّحكُّمَ في سُلوكيَّاتِه وأقوالِه وأفعالِه، ويَكونُ بكامِلِ إرادَتِه، ويُمكِنُ إخضاعُ ما صَدَرَ منه لِلحُكمِ، أمَّا فاقِدُ العَقلِ لِأيِّ سَبَبٍ فإنَّه لا يُمكِنُ فِعلُ ذلك معه.

وفي هذا الأثَرِ يَروي التابِعيُّ محمدُ بنُ مُسلِمِ بنِ شِهابٍ الزُّهريُّ: أنَّ عُثمانَ بنَ عَفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه "كان" وهو حِينَئِذٍ خَليفةٌ لِلمُسلِمينَ بَعدَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، "لا يُجيزُ طَلاقَ السَّكرانِ والمَجنونِ"، أي: كان لا يَرى وُقوعَ الطَّلاقِ مِنَ السَّكرانِ الذي ذَهَبَ عَقلُه بسَبَبِ شُربِ الخَمرِ، ولا طَلاقِ المَجنونِ الذي لا يَعقِلُ أصلًا؛ وذلك لِأنَّهما لا يَتحَكَّمانِ في أقوالِهما ولا أفعالِهما؛ لِغيابِ العَقلِ، أمَّا المَجنونُ -ذاهِبُ العَقلِ أصلًا ولا يُرجى بُرؤُه، وقد رُفِعَ عنه القَلَمُ- فهذا طَلاقُه غَيرُ واقِعٍ، وإنَّما يُطلِّقُ عنه وَليُّه؛ لِحَديثٍ رَواه النَّسائيُّ وغَيرُه عن عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "رُفِعَ القَلَمُ عن ثَلاثٍ: عنِ النَّائِمِ حتى يَستيقِظَ، وعنِ الصَّغيرِ حتى يَكبَرَ، وعنِ المَجنونِ حتى يَعقِلَ أو يُفيقَ"، وأمَّا السَّكرانُ فقدِ اختُلِفَ في طَلاقِه؛ فمَن كانَ سُكرُه بحَلالٍ لا يَقَعُ طَلاقُه، ومَن كان سُكرُه بحَرامٍ فقدْ وَقَعَ طَلاقُه.

وقيل: لا يقع.

أحاديث ذات صلة