- عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ في هذه الآيةِ قال لِتَكُونُوْا شُهَدَاءَ وكانوا شهداءَ على الناسِ يومَ القيامةِ، كانوا شهداءَ على قومِ نوحٍ وقومِ هودٍ وقومِ صالحٍ وقومِ شعيبٍ وغيرهم أنَّ رسلَهم بلَّغتْهم وأنهم كذَّبوا رسلَهم

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة البقرة# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: رفيع بن مهران أبو العالية الرياحي
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (1339) بلفظه.أخرجه ابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (1339) بلفظه.

الشرح والتوضيح

يَجِيءُ نُوحٌ وأُمَّتُهُ، فيَقولُ اللَّهُ تَعالَى: هلْ بَلَّغْتَ؟ فيَقولُ: نَعَمْ أيْ رَبِّ، فيَقولُ لِأُمَّتِهِ: هلْ بَلَّغَكُمْ؟ فيَقولونَ: لا ما جاءَنا مِن نَبِيٍّ، فيَقولُ لِنُوحٍ: مَن يَشْهَدُ لَكَ؟ فيَقولُ: مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُهُ، فَنَشْهَدُ أنَّه قدْ بَلَّغَ، وهو قَوْلُهُ جَلَّ ذِكْرُهُ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [البقرة: 143] .

والوَسَطُ: العَدْلُ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3339 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كرَّمَ اللهُ تعالَى هذه الأُمَّةَ بأنْ جعَلَها شاهدةً على الأُممِ الَّتي خَلَتْ مِن قبْلُ؛ فقال تعالَى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143] ، و{وَسَطًا}، أي: عدْلًا؛ فهذه الأمَّةُ هي الَّتي تَشهَدُ على الأُممِ يومَ القِيامةِ إذا كذَّبوا وأنكَرُوا أنَّ اللهَ بَعَثَ إليهم الأنبياءَ، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه عِندَما يَأتي اللهُ تعالَى بنُوحٍ عليه السَّلامُ يومَ القِيامةِ ويَسأَلُه -وهو أعلَمُ سُبحانَه-: هل بلَّغتَ قومَك؟ فيقولُ: نعمْ، فيَسأَلُ اللهُ سُبحانَه قومَه: هلْ بلَّغَكم؟ فيُنكِرون دَعوةَ نَبيِّ اللهِ نُوحٍ عليه السَّلامُ لهم، فيَقولُ تعالَى لِنوحٍ: مَن يَشهَدُ لكَ؟ فيَقولُ: محمَّدٌ وأُمَّتُه، فيَشهَدُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه أنَّ نُوحًا قد بلَّغَ الأمانةَ وأنذَرَ قومَه، وهذه الشَّهادةُ مَبْناها على صِدقِ الوحْيِ الَّذي أوحاهُ اللهُ في القُرآنِ الكريمِ، فآمَنَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُمَّتُه.

الأصول والأحكام

فتح الباري لابن حجر (8/ 172 ط السلفية) :

فأخرج بن أبي حاتم بسند جيد عن أبي العالية عن أبي بن كعب في هذه الآية قال ‌لتكونوا ‌شهداء ‌وكانوا ‌شهداء ‌على ‌الناس ‌يوم ‌القيامة كانوا شهداء على قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيب وغيرهم أن رسلهم بلغتهم وأنهم كذبوا رسلهم قال أبو العالية وهي قراءة أبي لتكونوا شهداء على الناس يوم القيامة

تفسير ابن أبي حاتم (1/ 250) :

1339 - حدثنا عصام بن رواد، ثنا آدم، ثنا أبو جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب : لتكونوا شهداء على الناس : فكانوا ‌شهداء ‌على ‌الناس ‌يوم ‌القيامة، كانوا شهداء على قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيب، وآل فرعون، أن رسلهم قد بلغتهم وأنهم كذبوا وهي في قراءة أبي بن كعب:

وتكونوا ‌شهداء ‌على ‌الناس ‌يوم ‌القيامة

أحاديث ذات صلة