أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ باع غلامًا لهُ بثمانمائةِ درهمٍ ، وباعَهُ بالبراءةِ ، فقال الذي ابتاعَهُ لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ : بالغلامِ داءٌ لم يُسمِّهِ ، فاختصما إلى عثمانَ بنِ عفانَ ، فقال الرجلُ : باعني عبدًا وبهِ داءٌ لم يُسمِّهِ لي ، فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ : بعتُهُ بالبراءةِ ، فقضى عثمانُ بنُ عفانَ على عبدِ اللهِ بنِ عمرَ باليمينِ ، أن يحلفَ لهُ لقد باعَهُ الغلامَ وما بهِ داءٌ يعلمُهُ ، فأَبَى عبدُ اللهِ أن يحلفَ لهُ ، وارتجع العبدُ فباعَهُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بعد ذلك بألفٍ وخمسمائةِ درهمٍ
أخرجه مالك (2271)بلفظه، وعبد الرزاق (14722)، وابن أبي شيبة (21100 ) كلاهما بنحوه .
أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ باعَ غلامًا بثمانمائةِ درهمٍ وباعَهُ بالبراءةِ فقال الذي ابتاعَهُ لعبدِ اللهِ بنِ عمرَ بالغلامِ داءٌ لم يُسَمِّهِ فاختصما إلى عثمانَ بنِ عفانَ فقال الرجلُ باعني عبدًا وبهِ داءٌ لم يُسَمِّهِ لي فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بِعْتَهُ بالبراءةِ فقضى عثمانُ بنُ عفانَ على عبدِ اللهِ بنِ عمرَ باليمينِ أن يحلفَ لهُ لقد باعَهُ الغلامُ وما به داءٌ يَعْلَمُهُ فأَبَى عبدُ اللهِ أن يحلفَ لهُ وارتجعَ العبدُ فباعَهُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بعدَ ذلكَ بألفٍ وخمسمائةِ درهمٍ الراوي : سالم بن عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 8/264 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه مالك (2271)، والبيهقي (10888) كلاهما بلفظه مطولا، وعبد الرزاق (14722) بنحوه .
بَيَّنَ الشَّرعُ الكريمُ أحكامَ البَيعِ والشِّراءِ، ونَظَّمَ أحكامَهما بما يَحفَظُ حُقوقَ جَميعِ الأطرافِ، ومِن ذلك إلزامُه البائعَ ببَيانِ عَيبِ ما يَبيعُه لِلمُشتَري؛ لِيَكونَ له الاختيارُ.وفي هذا الأثَرِ يَروي التابِعيُّ سالِمُ بنُ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، أنَّ أباه عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما باعَ عَبدًا مَملوكًا له بثَمانِمِائةِ دِرهَمٍ، وباعَه بالبَراءةِ العامَّةِ مِنَ العُيوبِ، وأنَّه خالٍ منها، فظَهَرَ لِلمُشتَري بَعدَ أخْذِه له أنَّ به داءً ومَرَضًا، ومِثلُ هذا عَيبٌ يُرَدُّ به المَبيعُ إنْ لم يُظهِرْه البائِعُ، فرَجَعَ المُشتري به على البائِعِ، الذي هو عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، فحَدَثَ بيْنهما اختِلافٌ وخِصامٌ، فاحتَكَما إلى الخَليفةِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه؛ لِيَفصِلَ بيْنهما، وأخبَراهُ بقِصَّتِهما، وأنَّ كُلَّ واحِدٍ منهما صادِقٌ في ادِّعائِه، فحَكَمَ عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه على عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما باليَمينِ؛ وهو أنْ يَحلِفَ أنَّه قد باعَ الغُلامَ المَملوكَ لِلمُشتَري وهو لا يَعلَمُ أنَّ به أيَّ مَرَضٍ، وإنْ كان عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه لا يَشُكُّ في فَضلِ عَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وأنَّه لا يَرضى بكِتمانِ عَيبِه والتَّدليسِ به، إلَّا أنَّ الأحكامَ في الحُقوقِ والمُعامَلاتِ جاريةٌ على حَدٍّ واحِدٍ في الصَّالِحِ والطَّالِحِ، فرَفَضَ عَبدُ اللهِ أنْ يَحلِفَ على ذلك، وهذا يَحتَمِلُ أنَّه قدِ اعتَقَدَ أنَّ البَراءةَ المُطلَقةَ تُبَرِّئُه فيما عَلِمَ مِنَ العُيوبِ، وما لم يَعلَمْ، ولكِنْ لَمَّا لم يُسَوِّغْ ذلك عُثمانُ رَضِيَ اللهُ عنه ارتَجَعَ عَبدُ اللهِ المَملوكَ العَبدَ، ورَدَّ لِلمُشتَري الثَّمَنَ، ويَكونُ بذلك قد أعطى لِلمُشتَري حَقَّ الخيارِ في رَدِّ المَبيعِ بالعَيبِ الذي وَجَدَه بَعدَ أنْ تَسَلَّمَه، ومَكَثَ عِندَه حتى تَبيَّنَ له ما به مِن عَيبٍ، ثم إنَّ هذا المَملوكَ صَحَّ وشُفِيَ مِمَّا به مِن مَرَضٍ بَعدَ أنِ استَرَدَّه عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، فباعَه بَعدَ ذلك بألْفٍ وخَمسِمِائةِ دِرهَمٍ.
السنن الكبير للبيهقي (11/ 214 ت التركي) :
10888 - قال الشيخ: أصح ما روى في هذا الباب ما أخبرنا أبو نصر ابن قتادة، أخبرنا أبو عمرو ابن نجيد، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر باع غلاما له بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة، فقال الذى ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داء لم تسمه.
فاختصما إلى عثمان بن عفان، فقال الرجل: باعنى عبدا وبه داء لم يسمه لى.
فقال عبد الله بن عمر: بعته بالبراءة.
فقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر باليمين أن يحلف له لقد باعه الغلام وما به داء يعلمه.
فأبى عبد الله أن يحلف له، وارتجع العبد فباعه عبد الله بن عمر بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم.
موطأ مالك - رواية يحيى (4/ 885 ت الأعظمي) :
2271 - مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن سالم بن عبد الله ؛ أن عبد الله بن عمر ، باع غلاما له بثمانمائة درهم.
وباعه بالبراءة.
فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داء لم تسمه لي.
فاختصما إلى عثمان بن عفان.
فقال الرجل: باعني عبدا، وبه داء لم يسمه لي.
وقال عبد الله: بعته بالبراءة.
فقضى عثمان ، على عبد الله بن عمر أن يحلف له، لقد باعه العبد، وما به داء يعلمه.
فأبى عبد الله أن يحلف.
وارتجع العبد فصح عنده، فباعه عبد الله بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم.
مصنف عبد الرزاق (8/ 163 ت الأعظمي) :
14722 – أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا مالك، والأسلمي، عن يحيى بن سعيد، عن سالم، أن ابن عمر باع غلاما له - أحسبه قال: بسبع مائة درهم - وباعه بالبراءة، فقال الذي ابتاع العبد لابن عمر: بالعبد داء لم تسمه لي، فاختصما إلى عثمان فقال الرجل: باعني عبدا وبه داء لم يسمه لي، فقال ابن عمر: بعته بالبراءة، فقضى عثمان: أن يحلف ابن عمر بالله لقد باعه وما به داء يعلمه قال: فأبى ابن عمر أن يحلف، وارتجع العبد
مصنف ابن أبي شيبة (4/ 365 ت الحوت) :
21100 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عباد بن العوام، عن يحيى بن سعيد، عن سالم، أن ابن عمر باع غلاما له بثمانمائة، قال: فوجد به المشتري عيبا فخاصمه إلى عثمان، فسأله عثمان، فقال: بعته بالبراءة، فقال: " تحلف بالله: لقد بعته، وما به من عيب تعلمه " فقال: بعته بالبراءة، وأبى أن يحلف فرده عثمان عليه، فباعه بعد ذلك بألف وخمسمائة