ما سَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا إلَّا وقد علِمتُه غيرَ ثلاثٍ: لا أدري أكان يقرَأُ في الظهرِ والعصرِ أم لا؟ ولا أدري كيفَ كان يقرَأُ: وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عُتِيًّا أو عُسِيًّا؟، قال حُصَينٌ: ونسيتُ الثالثةَ.

قال عبدُ اللهِ: سمعتُها كلَّها أنا من عُثْمانَ بنِ محمدٍ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في الظهر والعصر# صلاة - صلاة العصر# علم - سعة العلم# علم - نسيان العلم# صلاة - صلاة الظهر
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (809) مختصراً، وأحمد (2332) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ما سَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شيئًا إلا وقد علمتهُ غيرَ ثلاثٍ لا أدرى كان يقرأُ في الظهرِ والعصرِ أم لا ولا أدري كيفَ كان يقرأُ {وقد بلغتُ من الكِبَرِ عُتِيًّا} أَوْ عُسُيًّا قال حُصينُ : ونسيتُ الثالثةَ قال عبدُ اللهِ : سمعتُها كلَّها أنا من عثمانَ بنِ محمدٍ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 4/96 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (809)، والطبري في ((التفسير)) (18/150)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1218) مختصراً كان عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما حَبْرًا عالِمًا بدَقائقِ الشرعِ، وقدْ دَعَا له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ يُفقِّهَه اللهُ في الدِّينِ ويُعلِّمَه التأويلَ، وقد ظهرَ ذلكَ في استيعابِه لأمورِ الدِّينِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "ما سَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئًا"، أي: مِن السُّننِ والشَّرائعِ وغيرِها، "إلَّا وقد علِمْتُه غيرَ ثلاثٍ: لا أدري كان يَقرَأُ في الظُّهرِ والعَصْرِ أمْ لا"، فكانَ عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما تارةً يَنفِي عن رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِراءَتَه للقُرْآنِ في قِيامِه في صَلاةِ الظُّهرِ والعَصرِ، وتارةً يُخبِرُ بأنَّهُ لا يَدرِي.

وقيل: إنَّ الثَّابتَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه كان يَقرأُ في الظُّهرِ والعَصرِ، مِن طُرُقٍ كثيرةٍ، "ولا أدْري كيف كان يَقرَأُ {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} [مريم: 8] أو (عُسِيًّا)" و(عُتِيًّا): مُبالَغةٌ في كِبَرِ السِّنِّ، و(عُسِيًّا) بمعنى: (عُتِيًّا).

"قال حُصينٌ" وهو حُصينُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ السُّلميُّ مِن رُواةِ هذا الحديثِ، "ونَسِيتُ الثَّالثةَ"، أي: نَسِيتُ السُّنَّةَ الثَّالثةَ الَّتي لا يَعلَمُها ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنه.

"قال عبدُ اللهِ" وهو عبدُ اللهِ بنُ أحمَدَ بنِ حَنبلٍ، "سمِعْتُها كلَّها أنا مِن عُثمانَ بنِ محمَّدٍ"، أي: يقولُ عبدُ اللهِ بنُ أحمَدَ وهو راوي مُسنَدِ أبيه الإمامِ أحمَدَ: إنَّه سمِعَ هذا الحديثَ مِن عُثمانَ بنِ محمَّدٍ كما سمِعَهُ الإمامُ أحمَدُ بنُ حَنبلٍ مِن عُثمانَ بنِ محمَّدٍ، فاتَّفقَ الاثنانِ في شَيخَيهما.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 297 ط مع عون المعبود) ‌809- حدثنا زياد بن أيوب، نا هشيم، أنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: ((لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا)).

[مسند أحمد] (4/ 172 ط الرسالة) ((* ‌2332- حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: ما سن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا إلا وقد علمته غير ثلاث: لا أدري أكان يقرأ في الظهر والعصر أم لا؟ ولا أدري كيف كان يقرأ: {وقد بلغت من الكبر عتيا} أو {عسيا}؟ قال حصين: ونسيت الثالثة.

قال عبد الله: سمعتها كلها أنا من عثمان بن محمد)).

أحاديث ذات صلة