إنِّي لأجِدُ في كتابِ اللَّهِ سورةً هي ثلاثونَ آيةً من قرأها عند نومِهِ كُتِبَ له منها ثلاثونَ حسنَةً ومُحيَ عنه ثلاثونَ سيِّئةً ورُفِعًَ له ثلاثون درجَةً وبعث اللهُ إليهِ ملكًا من الملائكةِ ليبسُطَ عليه جناحَهُ ويحفظَهُ من كلِّ شيءٍ حتَّى يستيقِظَ وهي المجادِلَةُ تجادِلُ عن صاحبِها في القبرِ وهي تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
أخرجه الديلمي كما في ((كنز العمال)) (2708) واللفظ له، وعبد بن حميد (603) بلفظه مختصرًا.
سورةٌ تشفعُ لقائلِها ، وهي ثلاثونَ آيةً ألا وهي تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 3/561 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1400)، والترمذي (2891)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10546)، وابن ماجه (3786)، وأحمد (7975) القرْآنُ الكريمُ كِتابُ اللهِ وحبْلُه المتِينُ، وهو النَّجاةُ لهذه الأُمَّةِ ما أقامَتْ حُروفَه وحُدودَه على الوجْهِ الذي يَلِيقُ به، لا سيَّما لِمَنْ حَفِظَه وتَدبَّرَه، وعلِمَ قَدْرَه، ومِن سُورِ هذا الكِتابِ المُبارَكِ: سُورةُ المُلْكِ، وفي هذا الحديثِ بيانٌ لبَعضِ فَضائِلِها، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "سُورةٌ"، أي: مِن القرآنِ، والسُّورةُ هي المجموعةُ مِن الآياتِ، يكونُ لها بدايةٌ ونِهايةٌ، "تَشفَعُ"، أي: تَسأَلُ اللهَ الشَّفاعةَ، "لقائلِها"، أي: تالِيها ومُتدبِّرِها ومَن يَعمَلُ بها، وفي رِوايةِ أبي داودَ: "تَشفَعُ لصاحبِها حتى يُغفَرَ له"، وعبَّرَ بالصُّحبةِ عن كَثرةِ المُلازَمةِ؛ دَلالةً على كَثرةِ تِلاوتِها، حتى يَغفِرَ اللهُ له ذُنوبَه ويَمْحُوَها عنه.
"وهي ثَلاثونَ آيةً"، أي: إنَّ هذه السُّورةَ تتكوَّنُ مِن ثلاثينَ آيةً، "ألَا وهي {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [الملك: 1] "، أي: هذه السُّورةُ التي لها هذا الفضْلُ العظيمُ هي سُورةُ المُلْكِ، وقيل: تَشفَعُ لمَن يَقرَؤُها في القبْرِ أو يوْمَ القِيامَةِ، وقد ورَدَ أنَّها المانِعةُ الَّتي تَمنَعُ صاحِبَها مِن عذابِ القبْرِ، أو مِن الوُقوعِ في الذُّنوبِ المُؤدِّيَةِ إلى العَذابِ فيه، كما عِندَ التِّرمذيِّ( ).
المنتخب من مسند عبد بن حميد ت صبحي السامرائي (ص: 206) 603 - حدثني إبراهيم بن الحكم، حدثني أبي، عن عكرمة، أن ابن عباس ، قال لرجل: ألا أطرفك بحديث تفرح به؟ قال الرجل: بلى، يا أبا عباس رحمك الله، قال: اقرأ: " {تبارك الذي بيده الملك} [الملك: 1] واحفظها وعلمها أهلك وجميع ولدك وصبيان بيتك وجيرانك؛ فإنها المنجية، وهي المجادلة تجادل، وتخاصم يوم القيامة عند ربها لقارئها، وتطلب له إلى ربها أن ينجيه من النار إذا كانت في جوفه، وينجي الله بها صاحبها من عذاب القبر "