أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَنَتَ شَهْرًا يَدْعو على أحياءٍ مِنْ أحياءِ العَرَبِ: عُصَيَّةَ وَذَكْوانَ، ورِعْلٍ ولَحْيانَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القنوت في الفجر# صلاة - القنوت# جهاد - الدعاء على المشركين# أدعية وأذكار - دعاء القنوت
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رواية صحيحة

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4090) مطولاً، ومسلم (677) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قنتَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم شهرا متتابعا في الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ وصلاةِ الصبحِ في دبرِ كل صلاةٍ إذا قال سمعَ اللهُ لمنْ حمدهُ من الركعةِ الآخرةِ يدعو على أحياءَ من سُليمٍ على رِعْلٍ وذَكْوَانٍ وعَصِيّةٍ ويُؤمِّنُ من خلفهُ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 2/243 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1443)، وأحمد (2746) باختلاف يسير الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ أفعالِها، وآدابِها، وما يَتعلَّقُ بذلك، والدُّعاءُ والقُنوتُ في الصَّلاةِ مِن هذه الأُمورِ التي وضَّحَتْها السُّنَّةُ النَّبويَّةُ، خاصَّةً في النَّوائبِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: "قنَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهرًا مُتتابِعًا"، أي: مُستمِرًّا في القُنوتِ دون انقِطاعٍ، والقُنوتُ: هو اسمٌ للدُّعاءِ في الصَّلاةِ، وذلك إذا نزَلَتْ بالمُسلمينَ نازِلةٌ، وكانتْ هذه حينَ قُتِلَ القُرَّاءُ وهم عُمَّارُ المسجدِ، ولُيوثُ المَلاحمِ، وذلك في السَّنةِ الرَّابعةِ مِن الهِجرةِ، وذلك أنَّه قد أتَتْ مَجموعةٌ مِن القَبائلِ، وهم: رِعلٌ وذَكوانُ وعُصَيَّةُ وبَنو لِحيانَ، وهي قَبائلُ مِن العَربِ، إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فزعَموا أنَّهم قد أسلَموا، واستمَدُّوه على قَومِهم، فأمَدَّهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بسبعينَ رَجُلًا مِن الأنصارِ، كان يُقالُ لهم القُرَّاءُ؛ فغدَرَوا بهم وقتَلوهم! فحزِنَ عليهم رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُزنًا شَديدًا ودعا على القَتَلةِ في جَميعِ الصَّلَواتِ: "في الظُّهرِ والعَصرِ والمَغربِ والعِشاءِ وصَلاةِ الصُّبحِ، في دُبُرِ كلِّ صَلاةٍ؛ إذا قال: سَمِعَ اللهُ لمَن حمِدَه"، بعدَ القيامِ مِن الرُّكوعِ، "مِن الرَّكعةِ الآخِرةِ، يَدعو على أحياءَ مِن سُلَيمٍ؛ على رِعلٍ وذَكوانَ وعُصَيَّةَ، ويؤَمِّنُ مَن خَلْفَه"، أي: يقولونَ: آمينَ، بعدَ دُعائِه، ومعنى التَّأمينَ: الطَّلبُ مِن اللهِ أنْ يَستجيبَ الدُّعاءَ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الدُّعاءِ والقُنوتِ على الظَّالمينَ والغادرينَ، ومَن يؤذي المُسلمينَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 105) 4090- حدثني عبد الأعلى بن حماد: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه: ((أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان، استمدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدو، فأمدهم بسبعين من الأنصار، كنا نسميهم القراء في زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل، حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقنت شهرا يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب، على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان، قال أنس: فقرأنا فيهم قرآنا، ثم إن ذلك رفع: بلغوا عنا قومنا أنا لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا)).

وعن قتادة، عن أنس بن مالك حدثه: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قنت شهرا في صلاة الصبح يدعو على أحياء من أحياء العرب، على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان زاد خليفة: حدثنا ابن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة: حدثنا أنس: أن أولئك السبعين من الأنصار قتلوا ببئر معونة قرآنا: كتابا نحوه.

[صحيح مسلم] (1/ 468 ) ((299- (677) وحدثني عبيد الله بن معاذ العنبري وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم.

ومحمد بن عبد الأعلى (واللفظ لابن معاذ) حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك :قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا بعد الركوع.

في صلاة الصبح.

يدعو على رعل وذكوان.

ويقول ((عصية عصت الله ورسوله)).

أحاديث ذات صلة