ولقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كلَّما صلَّى الغداةَ رفع يدَيْه يدعو عليهم .

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صلاة الصبح# صلاة - الدعاء في الصلاة# صلاة - القنوت# جهاد - الدعاء على المشركين# أدعية وأذكار - دعاء القنوت
المصدر: تخريج الإحياء للعراقي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: العراقي
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (4/51) (3606)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (1/124)، والبيهقي (3270)

الشرح والتوضيح

سَأَلْتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ عَنِ القُنُوتِ، فَقالَ: قدْ كانَ القُنُوتُ.

قُلتُ: قَبْلَ الرُّكُوعِ أوْ بَعْدَهُ؟ قالَ: قَبْلَهُ، قالَ: فإنَّ فُلَانًا أخْبَرَنِي عَنْكَ أنَّكَ قُلْتَ: بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَقالَ: كَذَبَ؛ إنَّما قَنَتَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا، أُرَاهُ كانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لهمُ: القُرَّاءُ، زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلًا، إلى قَوْمٍ مِنَ المُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ، وكانَ بيْنَهُمْ وبيْنَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَهْدٌ، فَقَنَتَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عليهم.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1002 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1002)، ومسلم (677) الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، وقد علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ أفعالِها، وآدابِها، وما يَتعلَّقُ بها، والدُّعاءُ والقُنوتُ في الصَّلاةِ مِن هذه الأُمورِ التي وضَّحَتْها السُّنَّةُ النَّبويَّةُ، خاصَّةً في النَّوائبِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابعيُّ عاصِمٌ الأَحْولُ أنَّه سَألَ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه عن مَشروعيَّةِ القُنوتِ، والمرادُ به: الدُّعاءُ أثْناءَ الصَّلاةِ، حيثُ يَشرَعُ الإمامُ عندَ الرُّكوعِ الأَخيرِ في الدُّعاءِ ويُؤمِّنُ على دُعائِه المأْمُومونَ، فأجابَه أنسٌ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه مَشروعٌ وقد فَعَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَألَه: أقَبْلَ الرُّكوعِ أو بعْدَه؟ فأجابَه بأنَّه قبْلَ الرُّكوعِ، فقال عاصِمٌ لأنسٍ رَضيَ اللهُ عنه: فإنَّ فُلانًا أخبَرَني عنك أنَّك قُلتَ: إنَّه بعْدَ الرُّكوعِ؟ فقال أنَسٌ: كَذَبَ، أي: أخْطَأَ- والعرَبُ تَقولُ لمَن أخطَأَ: «كَذَبْتَ»- ثمَّ أخبَرَ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَنَتَ بَعدَ الرُّكوعِ شَهرًا؛ وفي لفظٍ عِندَ البُخاريِّ: «وذلك بدْءُ القُنوتِ، وما كنَّا نَقنُتُ» وفائدتُه: أنَّ تلك الحالة تختصُّ بالنوازلِ التي تَنزِلُ بالمسلِمينَ، وذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ قد بَعَثَ قَومًا مِن أهلِ الصُّفَّةِ يُقالُ لَهم: القُرَّاءُ -وكان عدَدُهم سَبعينَ رَجُلًا- إلى قَومٍ مِن المُشركينَ -وهمْ أهلُ نَجْدٍ مِن بني عامِرٍ-؛ لِيَدْعوهم إلى الإسْلامِ، ويَقْرَؤوا عليهم القُرآنَ، فلمَّا نَزَلوا بِئرَ مَعونةَ قَصَدَهم عامِرُ بنُ الطُّفيلِ ومعه أحياءٌ مِن العرَبِ -وهم: رِعْلٌ وذَكْوانُ وَبَنو لَحْيانَ وعُصَيَّةُ- وقاتَلوهم فقَتَلُوهم، ولم يَنْجُ منهم إلَّا كَعبُ بنُ زَيدٍ الأنصاريُّ، وكان ذلك في السَّنةِ الرابعةِ مِن الهِجرةِ.

وقولُه: «إلى قَومٍ مِن المُشركينَ دونَ أولئكَ»، أي: وكان عدَدُ القُرَّاءِ أقلَّ مِن عدَدِ المبعوثينَ إليهم، وقيل: معناهُ: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّما أرسَلَ القُرَّاءَ إلى قَومٍ مِن المشركينَ الذين كانوا لهم معه عَهْدٌ، لا الذين ليس لهم عَهْدٌ، فنَقَضوا العَهْدَ وغَدَروا بالقُرَّاءِ، فقَنَتَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَهرًا مُستمِرًّا في القُنوتِ دون انقِطاعٍ، يَدْعو علَيهم في صَلاةٍ الفَجرِ كما في رِوايةِ الصَّحيحَينِ عن أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «قنَت شهرًا في صَلاةِ الفَجرِ، وَيَقُولُ: إنَّ عُصيَّةَ عَصَوُا اللهَ ورسولَه»، وعِندَ أبي داودَ عن ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «قنَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شهرًا مُتتابِعًا في الظُّهرِ، والعَصرِ، والمغرِبِ، والعِشاءِ، والصُّبح».

وفي الحديثِ: وفيه: مَشروعيَّةُ القُنوتِ قبْلَ الرُّكوعِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ القُنوتُ بعدَ الرُّكوعِ في الصَّلاةِ عِندَ النَّوازلِ.

وفيه: الدُّعاءُ على أهْلِ الغَدرِ والظالِمينَ والإعلانُ باسمِهم، والتَّصريحُ بذِكْرِهم في الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (4/ 51) :

‌3606 - حدثنا علي بن الصقر السكري، ثنا عفان بن مسلم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس أنه ذكر سبعين من الأنصار كانوا إذا جنهم الليل آووا إلى معلم بالمدينة فيبيتون يدرسون القرآن فإذا أصبحوا، فمن كانت عنده قوة أصاب من الحطب واستعذب من الماء، ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة، فأصلحوها فكانت تصبح معلقة بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيهم خالي حرام وأتوا حيا من بني سليم، فقال حرام لأميرهم: ألا أخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد فيخلوا وجوهنا؟ قال: فأتاهم فقال لهم ذاك، فاستقبله رجل منهم برمح فأنفذه به، فلما وجد حرام مس الرمح في جوفه قال: الله أكبر فزت ورب الكعبة فأبطئوا عليهم فما بقي منهم مخبر فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية وجده عليهم، قال أنس: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم ، فلما كان بعد ذلك أتاه أبو طلحة، فقال لي: هل لك في قاتل حرام؟ قلت: ماله فعل الله به وفعل، فقال أبو طلحة: لا تفعل فقد أسلم.

[حلية الأولياء – لأبي نعيم] - ط السعادة (1/ 123 - 124) :

حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب ثنا علي بن الصقر ثنا عفان بن مسلم ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني.

قال: ذكر أنس بن مالك سبعين رجلا من الأنصار كانوا إذا جنهم الليل آووا إلى معلم لهم بالمدينة يبيتون يدرسون القرآن، فإذا أصبحوا فمن كانت عنده قوة أصاب من الحطب واستعذب من الماء، ومن كانت عنده سعة أصابوا الشاة فأصلحوها فكانت تصبح معلقة بحجر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيهم خالي حرام بن ملحان فأتوا على حي من بني سليم فقال حرام لأميرهم ألا أخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد فيخلوا وجوهنا قالوا نعم! فأتاهم فقال لهم ذلك فاستقبله رجل برمح فأنفذه به فلما وجد حرام مس الرمح في جوفه قال الله أكبر فزت ورب الكعبة فانطووا عليهم فما بقي منهم مخبر.

فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد على سرية وجده عليهم لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم.

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (2/ 211) 3270- أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى وأبو نصر بن قتادة قالا أخبرنا أبو محمد : يحيى بن منصور القاضى أخبرنا أبو القاسم : على بن صقر بن نصر بن موسى السكرى ببغداد فى سويقة غالب من كتابه حدثنا عفان بن مسلم حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك في قصة القراء وقتلهم قال فقال لى أنس : لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم ، يعنى على الذين قتلوهم.

أحاديث ذات صلة