أنَّ ابنَ عُمَرَ: كان يُصلِّي على راحِلَتِه تَطوُّعًا، فإذا أرادَ أنْ يُوتِرَ نَزَلَ، فأوتَرَ على الأرضِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - التطوع على الراحلة# سفر - التطوع في السفر دبر الصلاة وقبلها# سفر - صلاة التطوع على الدابة# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه من طرق أحمد (4476) واللفظ له، والدارقطني (2/22) باختلاف يسير، وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2494) من طريق نافع به.

الشرح والتوضيح

كانَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما يُصَلِّي علَى دَابَّتِهِ مِنَ اللَّيْلِ، وهو مُسَافِرٌ ما يُبَالِي حَيْثُ ما كانَ وجْهُهُ قالَ ابنُ عُمَرَ: وكانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُسَبِّحُ علَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أيِّ وجْهٍ تَوَجَّهَ، ويُوتِرُ عَلَيْهَا، غيرَ أنَّه لا يُصَلِّي عَلَيْهَا المَكْتُوبَةَ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1098 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه مسلم (700) كانَ أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصونَ على أنْ يَهْتدوا بهَدْيِه ويَستَنُّوا بسُنَّتِه، لا سيَّما في الصَّلاةِ التي هي عِمادُ الدِّينِ، وأعظمُ أركانِ الإسلامِ العَمليَّةِ.

وفي هذا الحديثِ بَيانُ مَشروعيَّةِ صَلاةِ التَّطوُّعِ على الراحلةِ دونَ صَلاةِ الفَريضةِ، حيث يُخبِرُ التابعيُّ سالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ أنَّ أباهُ عبدَ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه كان يُصلِّي قِيامَ اللَّيلِ في السَّفرِ وهو على دابَّتِه، لا يُبالي هلْ هو مُوجَّهٌ باتِّجاهِ القِبلةِ أم لا؛ فقِبلةُ المسافرِ في تَطوُّعِه على دابَّتِه هي اتِّجاهُ سَيرِ دابَّتِه إذا شَقَّ عليه استِقبالُ القِبلةِ، أمَّا إذا تَمكَّنَ مِن استِقبالِ القِبلةِ دونَ مَشقَّةٍ -كراكبِ السَّفينةِ- فإنَّه يَلزَمُه استِقبالُها.

وكان عَبدُ اللهِ بنُ عمرَ رَضيَ اللهُ عنهما يقولُ: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُسبِّحُ، أي: يُصلِّي السُّبْحةَ -وهي السُّنَنُ النَّوافلُ- على دابَّتِه في أيِّ اتِّجاهٍ وأيَّةِ ناحيةٍ تَوجَّهَتْ به دابَّتُه، لا يُراعي اتِّجاهَ القِبلةِ، وكان يُصلِّي أيضًا على دابَّتِه صَلاةَ الوِتْر غَيرَ مُتَّجهٍ إلى القِبلةِ، إلَّا أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يكُنْ يُصلِّي على دابَّتِه الصَّلاةَ المكتوبةَ، وهي الصَّلواتُ الخمسُ المَفروضةُ.

وأمَّا كَيفيَّةُ الرُّكوعِ والسُّجودِ على الراحلةِ، فقد ذَكَرَها ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما في رِوايةٍ للبُخاريِّ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُومِئُ برَأْسِه، بمعنى: يَخفِضُها شَيئًا ما للرُّكوعِ، ويكونُ السُّجودُ أخفَضَ، وهو أقلُّ مِن هَيئةِ السُّجود الكاملِ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (8/ 52 ط الرسالة) :

4476 - حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب، عن سعيد بن جبير: أن ابن عمر كان يصلي على راحلته تطوعا، فإذا أراد أن يوتر نزل، فأوتر على الأرض

سنن الدارقطني - المعرفة (2/ 22) 6 - حدثنا أبو بكر النيسابوري ثنا الحسن بن محمد الصباح ثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن سعيد بن جبير قال كان بن عمر يصلي على راحلته تطوعا فإذا أراد أن يوتر نزل فأوتر على الأرض قال وقال نافع كان بن عمر ربما أوتر على راحلته وربما نزل

[شرح معاني الآثار - ط مصر] (1/ 430) :

2494 - وقد حدثنا فهد ، قال: ثنا علي بن معبد ، قال: ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن محمد بن إسحاق ، عن نافع ، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يوتر على راحلته ، وربما نزل فأوتر على الأرض " فقد يجوز أن يكون مجاهد رآه يوتر على الأرض ، ولم يعلم كيف كان مذهبه في الوتر على راحلته ، فأخبر بما رأى منه من وتره على الأرض.

ووتره على الأرض فيما لا ينفي أن يكون قد كان يوتر على الراحلة أيضا.

ثم جاء سالم ، ونافع ، وأبو الحباب ، فأخبروا عنه أنه كان يوتر على راحلته.

والوجه عندنا في ذلك أنه قد يجوز أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان يوتر على الراحلة قبل أن يحكم الوتر ويغلظ أمره ، ثم أحكم بعد ، ولم يرخص في تركه

فروي عنه في ذلك

أحاديث ذات صلة