أنَّ مَعقِلَ بنَ مُقرِّنٍ سَأَلَ ابنَ مَسعودٍ فقال: أَمَتي زَنَتْ؟ فقال: اجلِدْها خمسينَ، قال: إنَّها لم تُحصَنْ، فقال: أليستْ مُسلمةً؟ قال: بلى، قال: فإسلامُها إحصانُها.

الدلالات الموضوعية:# حدود - ما يكون به الإحصان# حدود - الجلد# حدود - حد الزنا على الأمة# حدود - إقامة الحد على المماليك# حدود - حد الزنا
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: النخعي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:رجاله ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (9/ 340) (9691)، وعبد الرزاق (13604)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (9/ 345) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إذَا زَنَتْ أَمَةُ أحَدِكُمْ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، ولَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَلْيَجْلِدْهَا الحَدَّ، ولَا يُثَرِّبْ، ثُمَّ إنْ زَنَتِ الثَّالِثَةَ، فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا، فَلْيَبِعْهَا ولو بحَبْلٍ مِن شَعَرٍ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2234 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2234) واللفظ له، ومسلم (1703) تَستحِقُّ الأَمَةُ المَملوكةُ نِصفَ الحدِّ الَّذي يَجِبُ على المرأةِ الحُرَّةِ إنِ ارتكَبَتْ فاحشةَ الزِّنى؛ قال تعالَى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] ، ومُرتكِبُ الزِّنى إذا عُوقبَ بِالحدِّ، ثُمَّ زَنى مَرَّةً أُخرى فإنَّه يُقامُ عليه الحدُّ مرَّةً أُخرى، وهكذا.

وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن كان عندَه أَمَةٌ -وهي المرأةُ المَملوكةُ- ثُمَّ زَنَتْ وتَبيَّنَ زِناها -سَواءٌ بِالبيِّنةِ، أو بالحَمْلِ، أو بِاعترافِها- أنْ يُقيمَ عليها الحدَّ -وهو خَمْسونَ جَلْدةً-، ولا يُثَرِّبَ عليها، فلا يَلومَها ولا يُوبِّخَها؛ لأنَّ الحدَّ كفَّارةٌ لِلذَّنبِ، ثُمَّ إنْ تكرَّرَ منها الزِّنى أقامَ عليها الحدَّ ولا يَلومُها أيضًا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ مرَّةً ثالثةً فإنَّه يَبيعُها ولو بِحَبْلٍ مِن شَعرٍ، أي: بعْدَ جَلْدِها حَدَّ الزِّنا، ولم يَذكُرْه اكتفاءً بما قبْلَه، فيَبيعُها بأيِّ ثَمنٍ ولو كان رَخيصًا ليس له قِيمةٌ، وهذا مُبالَغةٌ في التَّحريضِ على بَيعِها وليس مِن بابِ إضاعةِ المالِ، وهذا التَّحريضُ؛ لأنَّها أصبَحَت فاسقةً يَصعُبُ صَلاحُها عندَه، وعلى المسلمِ الصَّالحِ تَرْكُ مُخالَطةِ الفُسَّاقِ وأهلِ المَعاصي وفِراقُهم، فيَبيعُها، لعلَّها تَستعِفُّ عندَ المُشتري بأنْ يُعِفَّها بنفْسِه، أو يَصونَها بهَيبتِه، أو بالإحسانِ إليها والتَّوسعةِ عليها، أو يُزوِّجَها، أو غيرُ ذلك.

وفي الحديثِ: أنَّ السَّيِّدَ يُقِيمَ الحدَّ على عبْدِه وأَمَتِه.

وفيه: التَّنبيهُ على تَرْكِ تَوبيخِ صاحبِ المَعصيةِ خاصَّةً إذا أُقِيمَ عليه الحدُّ.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (9/ 340) :

9691 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن حماد، عن إبراهيم، أن معقل بن مقرن المزني ، جاء إلى عبد الله، فقال: إن جارية له زنت، قال: ‌اجلدها ‌خمسين، قال: ليس لها زوج، قال: إسلامها إحصانها

مصنف عبد الرزاق (7/ 394 ت الأعظمي) :

13604 - عن الثوري، عن حماد، عن إبراهيم، أن معقل بن مقرن المزني جاء إلى عبد الله، فقال: إن جارية لي زنت؟ فقال: ‌اجلدها ‌خمسين.

قال: ليس لها زوج.

قال: إسلامها إحصانها

شرح مشكل الآثار (9/ 345) :

كما حدثنا أحمد بن أبي عمران قال: حدثنا خلف بن هشام البزار قال: حدثنا الخفاف، عن سعيد - وهو ابن أبي عروبة، عن أبي معشر، عن النخعي، أن معقل بن مقرن سأل ابن مسعود فقال: ‌أمتي ‌زنت؟ ‌فقال: " ‌اجلدها ‌خمسين "، قال: إنها لم تحصن، فقال: " أليست مسلمة؟ "، قال: بلى، قال: " فإسلامها إحصانها "

أحاديث ذات صلة