- عن عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ قال : لأن يكونَ الرجلُ رمادًا يذرى به؛ خيرٌ له من أن يمرَّ بين يدي رجلٍ متعمدًا وهو يصلّي
أخرجه الفاكهي في ((فوائده)) (20)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/ 417)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) (21/ 149) واللفظ لهم.
أنَّ زَيْدَ بنَ خَالِدٍ أرْسَلَهُ إلى أبِي جُهَيْمٍ يَسْأَلُهُ: مَاذَا سَمِعَ مِن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَارِّ بيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي؟ فَقالَ أبو جُهَيْمٍ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو يَعْلَمُ المَارُّ بيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي مَاذَا عليه، لَكانَ أنْ يَقِفَ أرْبَعِينَ خَيْرًا له مِن أنْ يَمُرَّ بيْنَ يَدَيْهِ.
قالَ أبو النَّضْرِ: لا أدْرِي أقالَ: أرْبَعِينَ يَوْمًا، أوْ شَهْرًا، أوْ سَنَةً.
الراوي : أبو جهيم بن الحارث بن الصمة الأنصاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 510 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (507) باختلاف يسير الصَّلاةُ صِلةٌ بيْنَ العَبدِ ورَبِّه؛ يَقِفُ فيها المُصَلِّي مُناجيًا رَبَّه وهو مُتوَجِّهٌ إليه، وقدْ أمَرَ الشَّرعُ بالخُشوعِ فيها وعَدَمِ الانشِغالِ، ووَضَعَ ضَوابِطَ ذلك لِلمُصَلِّي، ولِمَن هو خارِجَ الصَّلاةِ؛ حتى لا تَنقَطِعَ الصَّلاةُ، أو يَنقَطِعَ الخُشوعُ بفِعلِ أيٍّ منهما.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التابِعيُّ بُسْرُ بنُ سَعيدٍ أنَّ زَيدَ بنَ خالِدٍ الجُهَنيَّ رَضيَ اللهُ عنه أرسَلَه إلى أبي جُهَيْمٍ رَضيَ اللهُ عنه يَسْأَلُه عن حَديثِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المارِّ بيْنَ يَدَيِ المُصَلِّي، فأخبَرَ أبو جُهَيْمٍ أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَذِّرُ مِن خُطورةِ المُرورِ أمامَ المُصَلِّي، وأنَّه لو يَعلَمُ مَن يَجرُؤُ على المُرورِ عَمدًا أمامَ المُصَلِّي ما يَترَتَّبُ على ذلك مِنَ العُقوبةِ الشَّديدةِ؛ لاختار أنْ يَقِفَ أربَعينَ؛ فهو خَيرٌ له مِن أنْ يَمُرَّ بيْنَ يَدَيْه.قال أبو النَّضرِ سالِمُ بنُ أبى أُمَيَّةَ الرَّاوي عن بُسْرٍ: لا أدْري أقال: أربَعينَ يَومًا، أو شَهرًا، أو سَنةً.
وفي روايةِ ابنِ ماجَهْ: «فلا أدْري أربَعينَ سَنةً، أو شَهرًا، أو صَباحًا، أو ساعةً»، وفي رِوايةِ البَزَّارِ: «أربَعينَ خَريفًا»، وكُلُّ هذا يَقتَضي كَثرةَ ما فيه مِنَ الإثْمِ إنْ مَرَّ بيْن يَدَيِ المُصَلِّي، وأنَّ الأوْلى والأفضَلَ أنْ يَنتَظِرَه إلى أنْ يُنهيَ الصَّلاةَ، ثم يَمُرَّ أو يَبحَثَ له عن مَمَرٍّ آخَرَ.وفي الحَديثِ: نَهيٌ أكيدٌ، ووَعيدٌ شَديدٌ في المُرورِ بيْن يَدَيِ المُصَلِّي، وأنَّه كَبيرةٌ؛ لِهذا الوَعيدِ الذي يَترَتَّبُ عليه.وفيه: الأمْرُ باتِّخاذِ سُترَةٍ وحائِلٍ أمامَ المُصَلِّي؛ لِيَمنَعَ المُرورَ مِن أمامِه.
فوائد أبي محمد الفاكهي (ص: 136) 20 - حدثنا المقرئ، نا موسى بن أيوب، قال: سمعت أبا عمران الغافقي، يقول: سمعت عبد الله بن عمرو ، يقول: لأن يكن الرجل رمادا يذرى به خير له من أن يمر بين يدي رجل وهو يصلي متعمدا
تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان (1/ 417) حدثنا أبو عبد الله الكرابيسي، ثنا الفضل بن محمد بن شاذويه، ثنا عمر بن راشد، ثنا المقبري، ثنا موسى بن أيوب، سمعت أبا عمران الغافقي، يقول: سمعت عبد الله بن عمرو ، يقول: لأن يكون الرجل رمادا يذرى به خير له من أن يمر بين يدي رجل متعمدا وهو يصلي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (21/ 149) حدثنا خلف بن أحمد قال حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا محمد بن عمر بن لبابة وأيوب بن سليمان قالا حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ حدثنا أيوب بن موسى الغافقي حدثني أبو عمر أن الغافقي قال سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول لأن يكون الرجل رمادا يذرى خير له من أن يمر بين يدي رجل يصلي متعمدا