لَهي أشدُّ من دخانِ نارِكم هذه سبعين ضعفًا

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# خلق - الجنة والنار وما يتعلق بهما# جهنم - شدة نار جهنم وبعد قعرها# خلق - النار# جهنم - صفة جهنم وعظمها
المصدر: التخويف من النار
الراوي: أبو هريرة
المحدث: ابن رجب
الحكم:روي موقوفا على أبي هريرة وهو أصح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (485) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (3265)، ومسلم (2843) بنحوه

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: نَارُكُمْ جُزْءٌ مِن سَبْعِينَ جُزْءًا مِن نَارِ جَهَنَّمَ، قيلَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً، قالَ: فُضِّلَتْ عليهنَّ بتِسْعَةٍ وسِتِّينَ جُزْءًا، كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3265 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2843) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصِفُ الجنَّةَ تَرغيبًا فيها، ويَصِفُ النَّارَ تَرهيبًا منها، فيَحصُلُ بذلك التَّبشيرُ والتَّحذيرُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن وَصْفِ النَّارِ، وأنَّ نِسبةَ الطَّاقةِ الحراريَّةِ الموجودةِ في نارِ الدُّنيا كنِسبةِ جُزءٍ إلى سَبعينَ جُزءًا مِن حَرارةِ نارِ جَهنَّمَ، والمرادُ المبالَغةُ في الكثرةِ، لا العددُ الخاصُّ الَّذي هو سَبْعونَ جُزءًا فقطْ، فلمَّا سَمِع ذلك بَعضُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم قال: «يا رَسولَ اللهِ، إنْ كانتْ لَكافيةً»، أي: إنَّ نارَ الدُّنيا كانتْ كافيةً في الإحراقِ، مُجزِئةً في الإيلامِ؛ فهي تُحرِقُ الجَمادَ، فضْلًا عن الأجسامِ البَشريَّةِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فُضِّلَتْ عليهنَّ بتِسعةٍ وستِّينَ جُزءًا»، فنارُ الآخِرة تَزيدُ قوَّةُ حَرارتِها عن حَرارةِ نارِ الدُّنيا بتِسعةٍ وستِّينَ جُزءًا، كلُّ جُزءٍ منها يُعادِلُ حَرارةَ نارِ الدُّنيا كلِّها، بحيث إنَّه لو جُمِعَ حَطَبُ الدُّنيا وكلُّ وَقودِها، وأُوقِدَ كلُّه حتَّى صار نارًا؛ لَكان الجزءُ الواحدُ مِن أجزاءِ نارِ جَهنَّمَ -الذي هو سَبعونَ جُزءًا- أشَدَّ منه.

وفي الحديثِ: أنَّ النارَ مَخلوقةٌ وموجودةٌ الآنَ، وبيانُ عِظَمِ نارِها وحَرارتِها، أجارَنا اللهُ تعالَى منها.

وفيه: تَحذيرٌ مِن النَّارِ ليَبعُدَ النَّاسُ عن الأعمالِ الموصِلةِ إليها.

أحاديث ذات صلة