- أما أنا فيكفينِي أن أصبَّ على رأسِي ثلاثا، ثم أُفيضُ بعد ذلكَ على سائرِ جسدِي
أخرجه أحمد (16749)، والطحاوي في ((أحكام القرآن)) (51)، والطبراني (1483) (2/ 113) واللفظ لهم جميعا.
قالَ لي جَابِرُ بنُ عبدِ اللَّهِ وأَتَانِي ابنُ عَمِّكَ يُعَرِّضُ بالحَسَنِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ.
قالَ: كيفَ الغُسْلُ مِنَ الجَنَابَةِ؟ فَقُلتُ: كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأْخُذُ ثَلَاثَةَ أكُفٍّ ويُفِيضُهَا علَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يُفِيضُ علَى سَائِرِ جَسَدِهِ.
فَقالَ لي الحَسَنُ: إنِّي رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعَرِ، فَقُلتُ: كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكْثَرَ مِنْكَ شَعَرًا.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 256 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (256) واللفظ له، ومسلم (329) مختصرا بنحوه حَرَصَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على التَّعلُّمِ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ الأُمورِ الدِّينِيَّةِ -خاصَّةً المُتكرِّرةَ في اليومِ مِن وُضوءٍ وغُسْلٍ وصَلاةٍ-؛ ليَعْمَلوا بذلك ويُبلِّغوا مَن بَعدَهم.وفي هذا الحديثِ يقولُ أَبو جَعفرٍ محمدُ بنُ عليٍّ الباقرُ: قالَ لي جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: وأَتاني ابنُ عمِّكَ، «يُعرِّضُ» يَقصِدُ ويُشيرُ إلى الحَسنِ بنِ مُحمَّدِ ابنِ الحنَفِيَّةِ، ومحمَّدٌ هو ابنُ علِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه، فسَأَلَ الحَسنُ جابرًا عن كَيفيَّةِ الاغتسالِ مِن الجَنابةِ، وسَببُ الجَنابةِ هو خُروجُ المَنِيِّ مِن احتِلامٍ أوْ جِماعٍ، وسُمِّيَ بذلك لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِنها، فأخبَرَه جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَأخُذُ «ثَلاثةَ أكُفٍّ» مِن ماءٍ، ويُفيضُها على رأْسِهِ، ثمَّ يُفيضُ على سائرِ جَسدِهِ، فقالَ الحَسنُ لجابرٍ: «إنِّي رجُلٌ كَثيرُ الشَّعرِ»، يُشيرُ بذلك أنَّ مِقدارَ الماءِ في غَسلِ الرَّأسِ قَليلٌ ولا يَستوعِبُ جَميعَ شَعرِه، ويَترخَّصُ في زِيادةِ الماءِ، فقال جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكثَرَ مِنكَ شَعرًا»، أي: إنَّه كانَ يَفعَلُ ذلكَ بِهذا القَدْرِ مِن الماءِ معَ كَثافةِ شَعرِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو بَيانٌ وإشارةٌ إلى أنَّه لا عُذرَ لأحدٍ في الإسرافِ في الماءِ بقَصْدِ التَّعميمِ.وفي الحديثِ: الحثُّ على الاقْتِصادِ في استِعمالِ الماءِ.وفيهِ: بَيانُ صِفةِ طُولِ شَعرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: حِرصُ التَّابعينَ على التَّعلُّمِ مِن الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم.
[مسند أحمد] (27/ 314 ط الرسالة) :
16749 - حدثنا حجين بن المثنى، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير بن مطعم ، قال: تذاكرنا غسل الجنابة عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما أنا فآخذ ملء كفي ثلاثا، فأصب على رأسي، ثم أفيضه بعد على سائر جسدي "
أحكام القرآن للطحاوي (1/ 87) :
51 - حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا أسد، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد الخزاعي، عن جبير بن مطعم ، قال: تذاكرنا غسل الجنابة عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رجل منا: كيف نفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما أنا فآخذ ملء كفي فأصب على رأسي، ثم أفيض بعد على سائر جسدي " وكان هذا المروي في السنة على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما المروي فيها من أفعاله فيما روي فيه عن عائشة، وميمونة زوجتيه
[المعجم الكبير – للطبراني] (2/ 113) :
1483 - حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا إسرائيل، ح وحدثنا علي بن عبد العزيز، وعثمان بن عمر الضبي، قالا: ثنا عبد الله بن رجاء، أنبأ إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليمان بن صرد، عن جبير بن مطعم ، قال: تذاكرنا غسل الجنابة، عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رجل منا: كيف نفعل؟، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما أنا، فآخذ ملء كفي، فأفيض على رأسي، ثم أفيض بعد على سائر جسدي