عن زِرٍّ أنَّ عُبَيدةَ سأل عَليًّا عنِ الصَّلاةِ الوُسْطى، فقال: كنَّا نَعُدُّها الفَجرَ، حتى سمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ يومَ الأحزابِ: شَغَلونا عنِ الصَّلاةِ الوُسطى -صَلاةِ العَصرِ-، ملأَ اللهُ قُبورَهم وأجوافَهم نارًا.

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - الدعاء على المشركين ولهم# مغازي - غزوة الخندق# صلاة - المحافظة على صلاة العصر# تفسير آيات - سورة البقرة# صلاة - الصلاة الوسطى
المصدر: تنقيح التحقيق
الراوي: علي
المحدث: محمد ابن عبدالهادي
الحكم:إسناده قويٌّ

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (994)، وأبو عبيد في ((فضائل القرآن)) (294)، وابن أبي شيبة (8597) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

كُنَّا مع النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الخَنْدَقِ، فَقَالَ: مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وبُيُوتَهُمْ نَارًا، كما شَغَلُونَا عن صَلَاةِ الوُسْطَى حتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ.

وهي صَلَاةُ العَصْرِ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6396 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (627)، وأبو داود (409 )، وأحمد (911) جميعا بنحوه .

وقَعَتْ غَزْوةُ الخَنْدَقِ في السَّنةِ الخامسةِ مِن الهِجرةِ؛ وقيل: إنَّها كانت في السَّنةِ الرَّابعةِ، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بحَفْرِ خَنْدَقٍ حَوْلَ المدينةِ لِتَحْصِينِها مِن أحزابِ الكُفْرِ الَّتي اجتَمَعَتْ بهدَفِ إبادةِ المسلمينَ، وقدْ شارَك المسلمون مِن المهاجِرينَ والأنصارِ في حَفْرِ الخَنْدقِ، وقدْ شغَلَ المشركون النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابَه رضِيَ اللهُ عنهم عن بعضِ الصَّلَواتِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي عَلِيُّ بنُ أبي طَالِبٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ الصَّحابةَ رضِيَ اللهُ عنهم كانوا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الخَنْدَقِ -وهي غزوةُ الأَحْزَابِ- فقال: «مَلَأَ اللهُ قُبورَهم»، أي: الكُفَّارِ وهمْ أمواتٌ، «وبُيُوتَهم» وهمْ أحياءٌ نارًا؛ وذلك لأنَّهم كانوا سببًا في شغلِ المسلمين بقِتالِهم «عن صَلاةِ الوُسْطَى حتَّى غابَتِ الشَّمسُ.

وهي صلاةُ العَصْرِ».

وفي صَحيحِ مُسلِمٍ عن ابنِ مَسعودٍ: أنَّ المُشرِكين حَبَسوهم عن صلاةِ العَصْرِ حتى احمَرَّت الشَّمسُ أو اصفَرَّت، ومُقتضاه أنَّه لم يخرُجِ الوَقتُ، وجُمِع بينه وبين سابِقِه بأنَّ الحَبسَ انتهى إلى وقتِ الحُمرةِ أو الصُّفرةِ، ولم تَقَعِ الصَّلاةُ إلَّا بعد المغرِبِ.

وفي الحَديثِ: بيانُ أهمِّيَّةِ صلاةِ العَصرِ وأنَّها هي الصَّلاةُ الوُسطى.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (2/ 287 ط الرسالة) :

994 - حدثنا يحيى، عن هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن ‌علي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق: " ‌شغلونا ‌عن ‌الصلاة ‌الوسطى حتى غربت الشمس - أو كادت الشمس أن تغرب -، ملأ الله أجوافهم - أو قبورهم - نارا "

فضائل القرآن - أبو عبيد (ص294) :

حدثني ابن أبي زائدة، عن الأعمش، عن مسلم بن صبيح، عن شتير بن شكل، عن ‌علي ، رضي الله عنه قال: لما كان يوم الأحزاب شغلوا النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر، فصلاها بين صلاتي العشاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ‌شغلونا ‌عن ‌الصلاة ‌الوسطى، ملأ الله عليهم بيوتهم وقبورهم نارا حدثنا ابن أبي زائدة ويزيد، كلاهما، عن هشام، عن ابن سيرين، عن عبيدة، عن ‌علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.

قال أبو عبيد: ومن قرأها: وصلاة العصر.

جعل الوسطى غير العصر، وفي ذلك أيضا أحاديث تصدقه، ليس هذا موضعها

مصنف ابن أبي شيبة (2/ 244 ت الحوت) :

8597 - حدثنا وكيع، عن شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن ‌علي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ‌على فرصة من فرص الخندق، فقال: ‌شغلونا ‌عن ‌الصلاة ‌الوسطى صلاة العصر حتى غابت الشمس، ملأ الله بيوتهم وقبورهم وبطونهم وأجوافهم نارا

أحاديث ذات صلة