- بَيْنا أنا مُضطَجِعةٌ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الخَميلةِ إذ حِضتُ فانسلَلتُ، فأخَذْتُ ثيابَ حَيْضَتي، فقالَ لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أنُفِستِ؟ قلتُ: نعم، فدَعاني فاضْطجعْتُ معه في الخَميلةِ ، وكانتْ هي ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يغتَسلانِ من الإناءِ الواحدِ من الجَنابةِ.

وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُقبِّلُها وهو صائمٌ.

قال أبو عبدِ الرَّحمنِ: حدَّثَناه هُدْبةُ، قال: حدَّثنا أَبَانُ بنُ يَزيدَ العطَّارُ، عن يَحْيى بنِ أبي كَثيرٍ، بإسنادِ هذا الحَديثِ، ومعناه.

الدلالات الموضوعية:# غسل - غسل الرجل مع امرأته# صيام - القبلة للصائم# حيض - الاضطجاع مع الحائض في ثوب واحد# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - غسل الجنابة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناداه صحيحان

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (322) باختلاف يسير، ومسلم (296) مختصراً

الشرح والتوضيح

بيْنَما أنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخَمِيلَةِ، إذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ، فأخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ: ما لَكِ؟ أنَفِسْتِ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَدَخَلْتُ معهُ في الخَمِيلَةِ.

وَكَانَتْ هي ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغْتَسِلَانِ مِن إنَاءٍ واحِدٍ، وَكانَ يُقَبِّلُهَا وهو صَائِمٌ.

الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1929 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (296) باختلاف يسير نَقَلَت لنا أمَّهاتُ المؤمنينَ زَوجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ممَّا كان يَفعَلُه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَياتِه الخاصَّةِ معهم؛ وذلك بَيانًا للشَّرعِ، وبَلاغًا للدِّينِ.

وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنينَ أمُّ سَلمةَ هِندُ بنتُ أبي أُميَّةَ رضِي اللهُ عنها أنَّها بيْنما كانتْ مع رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غِطاءٍ أو فِراشٍ يُسمَّى «الخَميلةَ» -وهو كِساءٌ أسوَدُ مِن صُوفٍ وغيرِه له عَلَمٌ- حاضت، فذهَبتُ في خفْيةٍ؛ لِئلَّا يُصيبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيءٌ مِن دَمِها، أو تقَذَّرَتْ نفسَها أنْ تُضاجِعَه وهي على تلك الحالِ، فأخَذَتِ الثِّيابَ التي أعَدَّتْها لتَلبَسَها حالةَ الحيضِ، فلمَّا رَأى ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لها: «ما لَكِ؟ أنَفِسْتِ؟»، يعني: أحِضْتِ؟ فأجابتْ: نعَم، فدَعاها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَخلَتْ معه في الخَميلةِ.

ثمَّ أخْبَرَت رَضيَ اللهُ عنها أنَّها كانتْ هي ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغتسِلان مِن إناءٍ واحدٍ وكِلاهما جنُبٌ، فكانا يَتشاركانِ ويَتبادلانِ في أخْذِ الماءِ معًا.

وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقبِّلها وهو صائمٌ، حيثُ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَملِكُ إرْبَه، ولنْ تُفضِيَ به القُبلةُ لأنْ يُجامِعَ في نَهارِ رَمضانَ؛ كما قالتْ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها في الصَّحيحَينِ: «وأيُّكم يَملِكُ إرْبَه كما كان يَملِكُ إرْبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟!» فيُشرَعُ القُبلةُ والمُباشَرةُ في نَهارِ رَمَضانَ لمَن كانتْ عِندَه القُدرةُ على حِفظِ نفْسِه، دونَ مَن لا يَأمَنُ مِن الإنزالِ أو الجِماعِ.

وفي الحديثِ: أفضليَّةُ اتِّخاذِ المرأةِ ثِيابًا للحَيضِ بخِلافِ ثِيابِها المُعتادةِ.

وفيه: حُسْنُ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أهلِه ولُطفِ مُعاشَرَتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 71) ‌322- حدثنا سعد بن حفص قال: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن زينب ابنة أبي سلمة حدثته: أن أم سلمة قالت: ((حضت وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الخميلة، فانسللت فخرجت منها، فأخذت ثياب حيضتي فلبستها، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنفست؟.

قلت: نعم.

فدعاني فأدخلني معه في الخميلة)).

قالت: وحدثتني: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم، وكنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة

[صحيح مسلم] (1/ 243 ) ((5- (‌296) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا معاذ بن هشام.

حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير.

حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن زينب بنت أم سلمة حدثته؛ أن أم سلمة حدثتها قالت

بينما أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخميلة.

إذ حضت.

فانسللت.

فأخذت ثياب حيضتي.

فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أنفست؟)) قلت: نعم.

فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة.

قالت: وكانت هي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسلان، في الإناء الواحد، من الجنابة))

أحاديث ذات صلة