أن عمرَ جعله [يعني حدَّ شاربِ الخمرِ] أربعينَ سوطًا فلما رآهم لا يتناهونَ جعلَه ستينَ سوطًا فلما رآهم لا يتناهونَ جعله ثمانينَ سوطًا وقال هذا أدنِى الحدودِ

الدلالات الموضوعية:# حدود - الحث على إقامة الحدود# حدود - حد شارب الخمر# حدود - التعزير# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: عمدة القاري
الراوي: عبيد بن عمير
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (13541)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (2/ 731) كلاهما بلفظه مطولا، ومسلم (1706) في أثناء حديث بنحوه .

الشرح والتوضيح

كُنَّا نُؤْتَى بالشَّارِبِ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإمْرَةِ أبِي بَكْرٍ وصَدْرًا مِن خِلَافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إلَيْهِ بأَيْدِينَا ونِعَالِنَا وأَرْدِيَتِنَا، حتَّى كانَ آخِرُ إمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أرْبَعِينَ، حتَّى إذَا عَتَوْا وفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ.

الراوي : السائب بن يزيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6779 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (15719)، والنسائي في ((الكبرى)) (5260)، والحاكم (8127) واللفظ لهم.

شُرْبُ الخَمْرِ مِن المَعَاصِي والجَرائمِ التي تَستوجِبُ العُقوبةَ، وقد وقعَ حدُّ الخَمرِ على عهدِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَهدِ أبي بكرٍ وعُمرَ رضِي اللهُ عنهما بِأكثرَ مِن صورةٍ، على خِلافِ غيرِه مِن باقي الحُدودِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ السَّائِبُ بنُ يَزيدَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ شارِبَ الخَمرِ كان في بدايةِ الأمرِ وأوَّلِ الإسلامِ، يُؤتَى به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيأمُرُ النَّاسَ بضَرْبِه، فيَقُومُ إليه مَن حَضَر منهم ويَضْرِبُونه بالأَيْدِي والنِّعَالِ والثِّيابِ، وظلَّ الأمرُ كذلك في خِلافةِ أبي بَكْرٍ رضِي اللهُ عنه، وأوَّلَ خِلافةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه، حتَّى كان آخِرُ خِلافةِ عُمَرَ رضِي اللهُ عنه، فضَرَب عُمَرُ رضِي اللهُ عنه شاربَ الخمرِ أربعين جَلْدَةً، حتَّى إذا انْهَمَكوا وتَمَادَوْا في الطُّغيان والفَسَادِ، وخَرَجوا عن الطَّاعةِ فلَمْ يَرتدِعوا؛ جَلَدَهم ثَمانين جلدةً.

وقد أخرج مسلِمٌ من حديثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: «جَلَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أربعين، وأبو بكرٍ أربعينَ، وعُمَرُ ثمانينَ، وكُلٌّ سُنَّةٌ».

وفي الحَديثِ: قَطْعُ الذَّرائعِ فيما يُخافُ الإقدامُ فيه على المُحرَّماتِ؛ تَحصينًا لحدودِ اللهِ تعالَى أنْ تُنتهَكَ.

وفيه: مَشروعيَّةُ اجتهادِ الإمامِ في بَعضِ العُقوباتِ التي لم يأتِ فيها نَصٌّ صَريحٌ.

الأصول والأحكام

مصنف عبد الرزاق (7/ 377 ت الأعظمي) :

13541 – أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء، أنه سمع عبيد بن عمير يقول: كان الذي يشرب الخمر يضربونه بأيديهم ونعالهم ويصكونه، فكان ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وبعض إمارة عمر ، ثم خشي أن يغتال الرجل فجعله أربعين سوطا، فلما رآهم لا يتناهون جعله ستين، فلما رآهم لا يتناهون جعله ثمانين، ثم قال: ‌هذا ‌أدنى ‌الحدود

تاريخ المدينة لابن شبة (2/ 731) :

حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا ابن جريج قال، حدثني عطاء: أنه سمع عبيد الله بن عمر يقول: كان الذي يشرب الخمر يضربونه بنعالهم وأيديهم، فكان ذلك على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر رضي الله عنه، وبعض إمارة عمر رضي الله عنه، فلما رأى ذلك عمر رضي الله عنه خشي أن يقتل الرجل فجعله أربعين سوطا، فلما رآهم لا يتناهون جعله ثمانين سوطا، وقال: هذا أدنى الحدود

صحيح مسلم (3/ 1330 ت عبد الباقي) :

35 - (1706) حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة.

قال: سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك ؛

أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل قد شرب الخمر.

فجلدته بجريدتين، نحو أربعين.

قال: وفعله أبو بكر.

فلما كان عمر استشار الناس.

فقال عبد الرحمن: ‌أخف ‌الحدود ‌ثمانين.

فأمر به عمر.

أحاديث ذات صلة