عن جابِرٍ في قولِ اللهِ: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] قال: وأُولي الخَيرِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (32533)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4/ 182)، وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (5533)، والحاكم (422) واللفظ لهم.
{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] ، قَالَ: نَزَلَتْ في عبدِ اللَّهِ بنِ حُذَافَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيٍّ؛ إذْ بَعَثَهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَرِيَّةٍ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4584 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1834) باختلاف يسير مِن أُصولِ الشَّريعةِ: أنَّه لا طاعةَ لِمَخلوقٍ في مَعصيةِ الخالقِ، ويَدخُلُ تحْتَ هذا الأصلِ كلُّ مَن أُمِرَ بَطاعةِ أحدٍ؛ فالابنُ عليه طاعةُ والدَيْه، لكنْ في غَيرِ مَعصيةٍ، وأفرادُ الرَّعيَّةِ عليهم طاعةُ وُلاةِ أُمورِهم في غيرِ مَعصيةِ اللهِ تعالَى.
وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما سَببَ نُزولِ قولِه تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] : أنَّها نزَلَتْ في عبدِ اللهِ بنِ حُذافَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيٍّ القُرَشيِّ السَّهميِّ، من قُدَماءِ المُهاجِرينَ، توفِّيَ بمصرَ في خلافةِ عُثمانَ رَضِيَ اللهُ تعالى عنهما؛ إذ بَعَثَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَريةٍ أَميرًا عليها، وفي الطَّريقِ غَضِب فأمَرَ أصحابَه أنْ يُوقِدوا نارًا، وأمَرَهم أنْ يَدخُلوا فيها، فرفَضَ البعضُ وهمَّ البعضُ بِالدُّخولِ، فنزَلَتْ فيهمُ الآيةُ، والمقصودُ منها قولُه تعالَى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}؛ لأنَّ أهلَ السَّريَّةِ تَنازَعوا في امتِثالِ ما أمَرَهم به، فالَّذينَ همُّوا أنْ يُطيعوه وقَفوا عندَ امتثالِ الأمرِ بِالطَّاعةِ، والَّذين امتنَعُوا عارضَ عندَهمُ الأمرُ بالفِرارِ مِنَ النَّارِ، فناسَبَ أنْ يَنزِلَ في ذلك ما يُرشِدُهم إلى ما يَفعَلونَه عندَ التَّنازعِ، وهو ردُّ الأمرِ إلى اللهِ وإلى رَسولِه، أي: إنْ أمَرَهم الأميرُ بأمرٍ فَلْينظُروا في كِتابِ اللهِ تعالَى وسُنَّةِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإنْ كان هذا الأمرُ طاعةً امتثَلُوا أمْرَه، وإنْ كان مَعصيةً لم يُطيعوه في مَعصيةٍ، والْتَزَموا طاعتَه فيما سِوى ذلك.
وقولُه: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ذُكرَ فيها أقوالٌ؛ منها: أنَّهم الولاةُ والأمراءُ أصحابُ الطَّاعةِ والائتمارِ، ومنها: أنَّهم أهلُ الفِقهِ والعِلمِ، وقيل: هُم كلُّ مَن وَلِيَ أَمْرَ شَيءٍ مِنْ أمورِ المسلمينَ مِن الأُمراءِ والعُلماءِ.
مصنف ابن أبي شيبة (6/ 418 ت الحوت) :
32533 - حدثنا وكيع، قال ثنا علي بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله ، {وأولي الأمر منكم} [[النساء: 59]] قال: أولو الفقه أولو الخير
شرح مشكل الآثار (4/ 182) :
كما قد حدثنا فهد بن سليمان قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا حسن بن صالح عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر في قوله {وأولي الأمر منكم} [[النساء: 59]] قال: " أولي الخير " وقد روي مثل ذلك أيضا عن من بعدهم من التابعين
تفسير ابن أبي حاتم (3/ 988) :
5533 - حدثنا أبي ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، ثنا الحسن بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله في هذه الآية أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم قال: أولي الخير
المستدرك على الصحيحين (1/ 211) :
422 - حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأ وكيع، عن علي بن صالح، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله : {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [[النساء: 59]] قال: أولي الفقه والخير .
هذا حديث صحيح له شاهد، وتفسير الصحابي عندهما مسند