عن أبي هُرَيرَةَ في قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] قال: أُمراءُ السَّرايا.

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة النساء# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو صالح
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1525) واللفظ له، وابن أبي شيبة (33198)، والبيهقي في ((المدخل)) (267) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

{أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: 59] ، قَالَ: نَزَلَتْ في عبدِ اللَّهِ بنِ حُذَافَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيٍّ؛ إذْ بَعَثَهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَرِيَّةٍ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4584 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1834) باختلاف يسير مِن أُصولِ الشَّريعةِ: أنَّه لا طاعةَ لِمَخلوقٍ في مَعصيةِ الخالقِ، ويَدخُلُ تحْتَ هذا الأصلِ كلُّ مَن أُمِرَ بَطاعةِ أحدٍ؛ فالابنُ عليه طاعةُ والدَيْه، لكنْ في غَيرِ مَعصيةٍ، وأفرادُ الرَّعيَّةِ عليهم طاعةُ وُلاةِ أُمورِهم في غيرِ مَعصيةِ اللهِ تعالَى.

وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما سَببَ نُزولِ قولِه تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59] : أنَّها نزَلَتْ في عبدِ اللهِ بنِ حُذافَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عَدِيٍّ القُرَشيِّ السَّهميِّ، من قُدَماءِ المُهاجِرينَ، توفِّيَ بمصرَ في خلافةِ عُثمانَ رَضِيَ اللهُ تعالى عنهما؛ إذ بَعَثَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَريةٍ أَميرًا عليها، وفي الطَّريقِ غَضِب فأمَرَ أصحابَه أنْ يُوقِدوا نارًا، وأمَرَهم أنْ يَدخُلوا فيها، فرفَضَ البعضُ وهمَّ البعضُ بِالدُّخولِ، فنزَلَتْ فيهمُ الآيةُ، والمقصودُ منها قولُه تعالَى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}؛ لأنَّ أهلَ السَّريَّةِ تَنازَعوا في امتِثالِ ما أمَرَهم به، فالَّذينَ همُّوا أنْ يُطيعوه وقَفوا عندَ امتثالِ الأمرِ بِالطَّاعةِ، والَّذين امتنَعُوا عارضَ عندَهمُ الأمرُ بالفِرارِ مِنَ النَّارِ، فناسَبَ أنْ يَنزِلَ في ذلك ما يُرشِدُهم إلى ما يَفعَلونَه عندَ التَّنازعِ، وهو ردُّ الأمرِ إلى اللهِ وإلى رَسولِه، أي: إنْ أمَرَهم الأميرُ بأمرٍ فَلْينظُروا في كِتابِ اللهِ تعالَى وسُنَّةِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فإنْ كان هذا الأمرُ طاعةً امتثَلُوا أمْرَه، وإنْ كان مَعصيةً لم يُطيعوه في مَعصيةٍ، والْتَزَموا طاعتَه فيما سِوى ذلك.

وقولُه: {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ذُكرَ فيها أقوالٌ؛ منها: أنَّهم الولاةُ والأمراءُ أصحابُ الطَّاعةِ والائتمارِ، ومنها: أنَّهم أهلُ الفِقهِ والعِلمِ، وقيل: هُم كلُّ مَن وَلِيَ أَمْرَ شَيءٍ مِنْ أمورِ المسلمينَ مِن الأُمراءِ والعُلماءِ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (4/ 186) [[1525]] وقد روي عن أبي هريرة في تأويل ذلك أيضا ما قد حدثنا فهد بن سليمان قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا أبي قال: حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة في قول الله عز وجل {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [[النساء: 59]] قال: " أمراء السرايا "

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (17/ 366) 33198- حدثنا وكيع , قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} قال : الأمراء.

المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي (ص: 212) 267 - أخبرنا أبو القاسم زيد بن أبي هاشم العلوي بالكوفة , أبنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني , ثنا إبراهيم بن عبد الله العبسي، أبنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة في هذه الآية {أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} [[النساء: 59]] قال: الأمراء , قال وكيع: يعني أمراء السرايا , الذين كانوا يبعثهم النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن الأعمش عن مجاهد قال: أولي الفقه منكم

أحاديث ذات صلة