أن أبا أيوبَ الأنصاريِّ خرج حاجًّا ، حتى إذا كان بالنازِيَةِ من طريقِ مكةَ ضلَّت راحلتُه ، فقدم على عمرَ بنِ الخطابِ يومَ النحرِ فذكر ذلك له ، فقال له عمرُ : اصنعْ كما يصنعُ المعتمرُ ، ثم قد حلَلت ، فإذا أدركت الحجَّ قابلًا فاحججْ وأهدِ ما استيسرَ من الهدي
أخرجه مالك ( الموطأ- رواية أبي مصعب الزهري) (1429) والشافعي في ((المسند)) ((ص: 125)_x000D_ ) والبيهقي (9909) بلفظهأخرجه مالك (1428) (1429) والبيهقي (9910) والبغوي (2002)أخرجه مالك ( الموطأ- رواية أبي مصعب الزهري) (1429) والشافعي في ((المسند)) ((ص: 125)_x000D_ ) والبيهقي (9909) بلفظه
أَليسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ إنْ حُبِسَ أحَدُكُمْ عَنِ الحَجِّ، طَافَ بالبَيْتِ، وبِالصَّفَا والمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِن كُلِّ شَيءٍ حتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا، فيُهْدِي، أوْ يَصُومُ إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1810 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1230) باختلاف يسير الإحصارُ في الحجِّ أو العُمرةِ هو المنْعُ والحبسُ عَنِ المسجدِ الحرامِ بعَدُوٍّ، أو بمرَضٍ، أو غيرِهما، فإذا نوَى المسلمُ أنْ يَحُجَّ أو يَعتمِرَ، ثُمَّ حُبسَ عَن إتمامِ حجِّهِ أو عمْرَتِه؛ فهو مُحصَرٌ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ سَالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، أنَّ أباهُ رَضيَ اللهُ عنه كان يَقولُ: ألَا يَكْفيكم ما جاءَ في سُنَّةِ نَبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ وهو أنَّه إذا أُحْصِرَ أحدُكم، ومُنِعَ عَنِ رُكنِه الأساسيِّ -وهو الوقوفُ بِعَرَفةَ- لِعُذْرٍ مِنَ الأعذارِ الشَّرعيَّةِ، ولكنَّه تمكَّنَ مِن دُخولِ مكَّةَ؛ فإنَّ عليه أنْ يَتحلَّلَ، فيَطوفَ بِالبيتِ، ويَسعَى بيْنَ الصَّفا والمروةِ، إنْ أمْكَنَه ذلك، ويَحلِقَ أو يُقصِّرَ، ثُمَّ يَخلَعَ ثِيابَ إحرامِه، فَيُصبحَ حَلالًا يَحِلُّ له كلُّ شَيءٍ حتَّى النِّساءُ، ويَستمرُّ مُتحلِّلًا من إحرامِه حتَّى يَقضِيَ حَجَّه مِنَ العامِ القادمِ، وعلى المُحصَرِ أنْ يَذبحَ هدْيًا مِن بَهيمةِ الأنعامِ، وهي الإبلُ والبقَرُ، والغنَمُ والمعْزُ، وإنْ لم يَجِدِ الهدْيَ صَامَ عشَرةَ أيَّامٍ؛ ثلاثةً في الحَجِّ، وسَبعةً إذا رجَعَ.
وقدْ جعَل ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما حُكمَ الحجِّ والعُمرةِ في الإحصارِ سواءً؛ وذلك لأن النبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُحصَرْ في حَجٍّ، إنَّما أُحصِرَ في عُمرةِ الحُدَيبيَةِ في العامِ السادسِ مِن الهِجرةِ، فقاسَ ابنُ عُمرَ الحجَّ على العُمرةِ.
وهذا إذا لم يَشترِطْ وقْتَ إحرامِه التَّحلُّلَ إذا أُحصِرَ، أمَّا لو اشترَطَ أحلَّ، وليس عليه شَيءٌ؛ لِما وَرَدَ في الصَّحيحَينِ عن أمِّ المؤمنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالتْ: «دَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ضُباعةَ بنتِ الزُّبيرِ، فقال لها: لعلَّكِ أردْتِ الحجَّ؟ قالت: واللهِ لا أجِدُني إلَّا وَجِعةً، فقال لها: حُجِّي واشتَرِطي، وقولِي: اللَّهمَّ مَحلِّي حيث حَبَسْتَني».
وفي الحديثِ: إثباتُ القِياسِ؛ لاستِعمالِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم له.
موطأ مالك ت الأعظمي (3/ 562) 1428 - مالك، عن يحيى بن سعيد؛ أنه قال: أخبرني سليمان بن يسار؛ أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجا.
حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة.
أضل رواحله.
وإنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر.
فذكر ذلك له.
فقال عمر: اصنع ما يصنع المعتمر.
ثم قد حللت.
فإذا أدركك الحج قابلا، فاحجج، وأهد ما استيسر من الهدي.
موطأ مالك ت الأعظمي (3/ 562) 1429 - مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار ؛ أن هبار بن الأسود، جاء يوم النحر، وعمر بن الخطاب ينحر هديه.
فقال: يا أمير المؤمنين.
أخطأنا العدة.
كنا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة.
فقال عمر: اذهب إلى مكة، فطف أنت، ومن معك.
وانحروا هديا، إن كان معكم.
ثم احلقوا، أو قصروا، وارجعوا.
فإذا كان عاما قابلا فحجوا، وأهدوا.
فمن لم يجد.
فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع.
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (10/ 259) 9910 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا ابن أبى إسحاق
قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى مالك بن أنس وعبد الله بن عمر وغيرهما، أن نافعا حدثهم، عن سليمان بن يسار ، أن هبار بن الأسود جاء يوم
النحر وعمر -رضي الله عنه- ينحر، فقال: يا أمير المؤمنين أخطأنا، كنا نرى أن هذا
اليوم يوم عرفة.
فقال له عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: اذهب إلى مكة فطف بالبيت
سبعا وبين الصفا والمروة أنت ومن معك، ثم انحر هديا إن كان معك، ثم
احلقوا أو قصروا وارجعوا، فإذا كان حج قابل فحجوا وأهدوا، فمن لم يجد
فصيام ثلاثة أيام فى الحج وسبعة إذا رجع .
وكذلك رواه جويرية بن أسماء عن نافع.
[شرح السنة - للبغوي] (7/ 291) 2002 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي، أنا زاهر بن أحمد، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك، عن نافع، عن سليمان بن يسار ، أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر وعمر بن الخطاب ينحر هديه، فقال: يا أمير المؤمنين، أخطأنا العدة، كنا نظن أن هذا اليوم يوم عرفة، فقال له عمر: اذهب إلى مكة، فطف أنت ومن معك بالبيت، واسعوا بين الصفا والمروة، وانحروا هديا إن كان معكم، ثم احلقوا أو قصروا، ثم ارجعوا، فإن كان عام قابل، فحجوا واهدوا، فمن لم يجد، فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع.
موطأ مالك رواية أبي مصعب الزهري (1/ 549) 1429 - أخبرنا أبو مصعب، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: أخبرني سليمان بن يسار، أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجا , حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة، أضل رواحله، ثم إنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر، فذكر ذلك له، فقال له عمر: اصنع كما يصنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركك الحج قابلا , فاحجج، وأهد ما استيسر من الهدي.
مسند الشافعي (ص: 125) أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني سليمان بن يسار، أن أبا أيوب، خرج حاجا حتى إذا كان بالبادية من طريق مكة أضل رواحله، وأنه قدم على عمر بن الخطاب يوم لنحر فذكر ذلك له فقال له: اصنع كما يصنع المعتمر ثم قد حللت، فإذا أدركت الحج قابل فحج وأهد ما استيسر من الهدي
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (10/ 259) 9909 - وأخبرنا أبو زكريا وأبو بكر قالا: حدثنا أبو العباس، أخبرنا
الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا مالك.
وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد
ابن الحسن العدل، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر المزكى، حدثنا محمد
ابن إبراهيم العبدى، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد أنه
قال: أخبرنى سليمان بن يسار، أن أبا أيوب الأنصارى -رضي الله عنه- خرج حاجا،
حتى إذا كان بالنازية من طريق مكة أضل رواحله، ثم إنه قدم على عمر بن
الخطاب -رضي الله عنه- يوم النحر فذكر ذلك له، فقال له عمر: اصنع كما يصنع
المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركك الحج قابل فاحجج وأهد ما استيسر
من الهدى