كان عمرُ لا يجهرُ ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# صلاة - بسم الله الرحمن الرحيم# صلاة - قراءة الفاتحة# قرآن - ابتداء السور بالبسملة
المصدر: نصب الراية
الراوي: شقيق بن سلمة
المحدث: الزيلعي
الحكم:ثابت صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1125)، واللفظ له مطولا، والنسائي (908)، والترمذي (244)، وابن ماجه (815)، بنحوه مطولا.

الشرح والتوضيح

أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ كانَ يَجْهَرُ بهَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ يقولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وتَعَالَى جَدُّكَ، ولَا إلَهَ غَيْرُكَ.

وَعَنْ قَتَادَةَ أنَّه كَتَبَ إلَيْهِ يُخْبِرُهُ عن أنَسِ بنِ مَالِكٍ، أنَّه حَدَّثَهُ قالَ: صَلَّيْتُ خَلَفَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، فَكَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ بـ{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ}، لا يَذْكُرُونَ: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أوَّلِ قِرَاءَةٍ ولَا في آخِرِهَا.

الراوي : عبدة بن أبي لبابة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 399 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (743)، وأبو داود (782)، والترمذي (246) جميعا دون قصة عمر ودون قوله:(( لا يذكرون: {بسم الله الرحمن الرحيم}))، وأخرجه البيهقي مفرقا (2393 ، 2450) باختلاف يسير .

الصَّلاةُ عَمودُ الدِّينِ وأهمُّ أركانِه، ولا بُدَّ من إقامتِها كما أمَرَ اللهُ على أكمَلِ وَجهٍ؛ حتَّى لا يَقَعَ فيها خَلَلٌ ولا يَتطرَّقَ إليها نقصٌ، وقد حَرَصَ الصَّحابَةُ على تَعلُّمِ أُمورِها وتَعليمِها النَّاسَ؛ فهذا عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه يَجهَرُ بدُعاءِ الاستِفتاحِ في الصَّلاةِ تَعليمًا لِمَن وَرَاءَه، وقَولُه: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ»، أي: تَنزيهًا لك مَقرونًا بحمدِكَ، أو: وبحَمدِك سبَّحتُك ووُفِّقتُ لذلك، وقيل: قَدَّم التَّسبيحَ على التَّحميدِ؛ لأنَّ التَّسبيحَ تَنزيهٌ عنِ النَّقائصِ، والحمدَ ثَناءٌ بصِفاتِ الكمالِ؛ والتَّخليةُ مُقدَّمةٌ على التَّحليةِ.

و«تبارَك اسمُك»، أي: اسمُك كلُّه بَرَكةٌ، «وتَعالَى جَدُّكَ»، أي: تَعَالَت عَظَمَتُك، و«لا إلهَ غيرُك»، أي: لا مَعبُودَ بِحَقٍّ سِوَاكَ.

وقد ورَدَ هذا الدُّعاءُ في السُّنَنِ الأربعةِ من حديثِ أبي سعيدٍ الخُدريِّ رَضيَ اللهُ عنه، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دُونَ ذِكرِ الجَهرِ بهذا الدُّعاءِ؛ فلعلَّ جَهْرَ عُمَرَ بدُعاءِ الاستفتاحِ كانَ بقصدِ تَعليمِ مَن خَلفَه، كما في مُصنَّفِ عبدِ الرَّزَّاقِ: أنَّ عُمَرَ كانَ يُعلِّمُ النَّاسَ إذا قامَ الرَّجلُ للصَّلاةِ أن يَقُولَ: «سُبحانَك اللَّهُمَّ وبحَمدِك، وتَبارَكَ اسمُك، وتَعالى جَدُّك، لا إلهَ غيرُك».

الأصول والأحكام

[شرح معاني الآثار] (2/ 207) :

1125 - حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني، قال: ثنا علي بن معبد، قال: ثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي سعد عن أبي وائل، قال: كان عمر وعلي لا يجهران بـ {بسم الله الرحمن الرحيم} ‌ولا ‌بالتعوذ، ‌ولا ‌بآمين

[سنن النسائي] (2/ 135) :

908 - أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عثمان بن غياث، قال: أخبرني أبو نعامة الخيفي، قال: حدثنا ابن عبد الله بن مغفل قال: ‌كان ‌عبد ‌الله ‌بن ‌مغفل ‌إذا ‌سمع ‌أحدنا ‌يقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} يقول: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلف أبي بكر، وخلف عمر رضي الله عنهما، فما سمعت أحدا منهم قرأ {بسم الله الرحمن الرحيم}.

[سنن الترمذي] (2/ 12) :

244 - حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدثنا سعيد الجريري، عن قيس بن عباية، عن ابن عبد الله بن مغفل، قال: سمعني أبي وأنا في الصلاة، أقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فقال لي: ‌أي ‌بني ‌محدث ‌إياك ‌والحدث، قال: ولم أر أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبغض إليه الحدث في الإسلام - يعني منه - قال: " وقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر، ومع عمر، ومع عثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقولها، فلا تقلها، إذا أنت صليت فقل: {الحمد لله رب العالمين} [[الفاتحة: 2]] .

حديث عبد الله بن مغفل حديث حسن،

سنن ابن ماجه (1/ 267 ت عبد الباقي) :

815 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن الجريري، عن قيس بن عباية قال: حدثني ابن عبد الله بن المغفل، عن أبيه ، قال: ‌وقلما ‌رأيت ‌رجلا ‌أشد ‌عليه ‌في ‌الإسلام ‌حدثا ‌منه، فسمعني وأنا أقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} [[الفاتحة: 1]] فقال: أي بني إياك والحدث، " فإني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومع أبي بكر، ومع عمر، ومع عثمان، فلم أسمع رجلا منهم يقوله، فإذا قرأت، فقل {الحمد لله رب العالمين} [[الفاتحة: 2]] "

أحاديث ذات صلة