أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رَخَّصَ في الحريرِ في إِصبعينِ
أخرجه مسلم (2069)، وأحمد (242)، والبزار (307)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9548) واللفظ لهم.
أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ ونَحْنُ مع عُتْبَةَ بنِ فَرْقَدٍ بأَذْرَبِيجَانَ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عَنِ الحَرِيرِ إلَّا هَكَذَا، وأَشَارَ بإصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإبْهَامَ، قالَ: فِيما عَلِمْنَا أنَّه يَعْنِي الأعْلَامَ.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5828 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5828)، ومسلم (2069) كان الخُلَفاءُ الرَّاشِدون يَبْعَثون بالكُتُبِ والرَّسائِلِ إلى البلادِ المفتوحةِ؛ ليُعَلِّموهم أحكامَ الدِّينِ ويأمُروهم بتنفيذِ أحكامِ الشَّرعِ.
وفي هذا الحديثِ يخبرُ التابعيُّ أبو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ أنَّه أتَاهم كِتَابُ الخليفةِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه، وهم مع عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ بِأَذْرَبِيجَانَ، وهي الآن دُوَلٌ مُستقِلَّةٌ في منطقةِ القوقاز في أوراسيا، تقع في مفتَرَقِ الطُّرُقِ بين أوروبُّا الشرقيَّةِ وآسيا الغربيَّةِ، ويحُدُّها بحرُ قزوين إلى الشَّرقِ، وروسيا من الشَّمالِ، وجورجيا إلى الشَّمالِ الغربيِّ، وأرمينيا إلى الغربِ، وإيران في الجنوبِ، وكان في هذا الكتابِ: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عَنِ الْحَرِيرِ، وهو نوعٌ من الثَّيابِ، وسُمِّيَ الحَرِيرُ حَرِيرًا لِخُلوصِه مِن الاختِلاطِ بغيرِه، والنَّهيُ هنا يختَصُّ بالرِّجالِ من دونِ النِّساءِ؛ لِمَا فيه مِن التنعُّمِ والتَّرفِ والانغماسِ في زِينةِ الحياةِ الدُّنيا، أو لكونِه ثوبَ رفاهيةٍ وزينةٍ يليقُ بالنِّساءِ لا الرِّجالِ، أو التشَبُّهِ بالمُشرِكين، أو السَّرَفِ، ورخَّص في لُبسِه لِمَن بِه حِكَّةٌ أو جَرَبٌ أو نحوُهما.
وقولُه: «أشار» أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، «بإِصْبَعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيانِ الإبهامَ»، يعني: السَّبَّابَةَ والوُسطَى.
قال أبو عُثمانَ النَّهديُّ: «فيما عَلِمنا أنَّه يعني الأَعْلَامَ»، أي: أنَّ الَّذِي حصَل في عِلمِنا أنَّ المرادَ بالمُستَثْنَى: الأَعْلامُ، وهو ما يكونُ في الثِّيابِ مِن تَطْرِيفٍ وتَطْرِيزٍ ونحوِهما.
صحيح مسلم (3/ 1643 ت عبد الباقي) :
15 - (2069) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري وأبو غسان المسمعي وزهير بن حرب وإسحاق ابن إبراهيم ومحمد بن المثنى وابن بشار (قال إسحاق: أخبرنا.
وقال الآخرون: حدثنا) معاذ بن هشام.
حدثني أبي عن قتادة، عن عامر الشعبي، عن سويد بن غفلة؛ أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية فقال: نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير.
إلا موضع إصبعين، أو ثلاث، أو أربع.
مسند أحمد (1/ 359 ط الرسالة) :
242 - حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا خالد، عن خالد، عن أبي عثمان، عن عمر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في الحرير في إصبعين.
مسند البزار = البحر الزخار (1/ 436) :
307 - حدثنا أبو كريب، قال: نا أبو معاوية، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن عمر بن الخطاب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا قدر إصبعين " وهذا الحديث قد روي عن عمر من غير وجه
السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (8/ 411) :
9548 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن عمر ، قال: إياكم ولباس الحرير، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لباس الحرير إلا هكذا، ورفع إصبعيه السبابة والوسطى