أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عنِ الشِّغَارِ.

قال مالِكٌ: والشِّغارُ أنْ يَقولَ: أَنكِحْني ابنَتَكَ، وأُنكِحُكَ ابنَتي.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - المحرمات من النساء# نكاح - نكاح الشغار# نكاح - ما يحل من النساء وما يحرم# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط الشيخين

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5112)، ومسلم (1415)، وأبو داود (2074)، والترمذي (1124)، والنسائي (3337)، وابن ماجه (1883)، وأحمد (5289) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهَى عَنِ الشِّغَارِ.

والشِّغَارُ: أنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ علَى أنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ ابْنَتَهُ، ليسَ بيْنَهُما صَدَاقٌ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5112 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1415) باختلاف يسير لم تُكرَّمِ المَرأةُ في حَضارةٍ مِنَ الحَضاراتِ، ولا في شَريعةٍ مِنَ الشَّرائعِ مِثلَما كرَّمَها الإسلامُ؛ فقد جَعَلَ لها حُقوقًا ومَكانةً وحُظوةً ورأيًا يُحتَرَمُ، ومِن ذلك أنَّه فَرَضَ على الرَّجُلِ مَهْرًا يُؤدِّيه إليها إذا أرادها زَوجةً، بلْ أكثرُ مِنْ ذلك؛ أنْ جَعلَ لها في الزَّواجِ أمْرًا ومَشورةً، ولم يَجْعَلْها سِلعةً تُباعُ وتُشتَرى أو تُستَبدَلُ.

وفي هذا الحَديثِ يروي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن زَواجِ الشِّغار، والشِّغارُ في الشَّرعِ -كَما عُرِّفَ في الحَديثِ-: أنْ يُزَوِّجَ الرَّجُلُ ابنَتَه أو مُوَلِّيَتَه من أختٍ وغيرِها، على أنْ يُزَوِّجَه الآخرُ ابنَته أو مُوَلِّيَتَه من أختٍ وغَيرِها، وليس بيْنهما صَداقٌ، وهو المَهرُ الذي يُجعَلُ لِلمرأةِ حالَ تَزوُّجِها، أي: يكونُ تزويجُ كُلٍّ منهما مهرًا للأخرى، أمَّا إذا سُمِّيَ لكُلِّ واحدةٍ منهنَّ مَهْرُها، فلا بأسَ.

وهذا التفسيرُ للشِّغارِ؛ قيل: مَرفوعٌ مِنْ كَلامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقيل: مِنْ كَلامِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضِيَ اللهُ عنْهما، وقيل: مِنْ كَلامِ نافِعٍ مولى ابنِ عُمَرَ، وقيل: مِنْ كَلامِ مالكٍ.

وهذا النَّوعُ مِنَ الزَّواجِ كان مُنْتَشِرًا في الجاهليَّةِ، فجاء الإسلامُ فَمَحاهُ؛ لأنَّ فيه فسادًا كَبيرًا، ويُفضِي إلى إجبارِ النِّساءِ على نِكاحِ مَنْ لا يَرغَبنَ فيه؛ إيثارًا لمَصلَحةِ الأولياءِ على مَصلَحةِ النِّساءِ، وذلك مُنكَرٌ وظُلمٌ لِلنِّساءِ، ولأنَّ ذلك أيضًا يُفضي إلى حِرمانِ النِّساءِ مِن مُهورِ أمثالِهنَّ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 12) 5112- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((نهى عن الشغار)).

والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق

[صحيح مسلم] (2/ 1034 ) 57- (1415) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار.

والشغار أن يزوج الرجل ابنته، على أن يزوجه ابنته.

وليس بينهما صداق

58- (1415) وحدثني زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد.

قالوا: حدثنا يحيى عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.

غير أن في حديث عبيد الله قال: قلت لنافع: ما الشغار

[سنن أبي داود] (2/ 227) 2074- حدثنا القعنبي، عن مالك، ح وحدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، كلاهما، عن نافع، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((نهى عن الشغار)).

زاد مسدد، في حديثه قلت لنافع: ما الشغار قال: ينكح ابنة الرجل، وينكحه ابنته بغير صداق، وينكح أخت الرجل، وينكحه أخته بغير صداق

[سنن الترمذي] (3/ 423) 1124- حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار)).

هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند عامة أهل العلم: لا يرون نكاح الشغار، والشغار: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، أو أخته، ولا صداق بينهما، وقال بعض أهل العلم: نكاح الشغار مفسوخ، ولا يحل وإن جعل لهما صداقا، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وروي عن عطاء بن أبي رباح أنه قال:: ((يقران على نكاحهما ويجعل لهما صداق المثل، وهو قول أهل الكوفة))

[مسند أحمد] (9/ 216 ط الرسالة) 5289- حدثنا عبد الرحمن، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشغار.

قال مالك: والشغار: أن يقول: أنكحني ابنتك، وأنكحك ابنتي

أحاديث ذات صلة