أن أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لمَّا استُخْلِفَ ، وجَّهَ أنسَ بنَ مالِكٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ إلى البَحرَينِ ، فَكَتبَ لَهُ هذا الكتابَ هذِهِ فريضةٌ يعني الصَّدقةَ الَّتي فرضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ على المسلِمينَ الَّتي أمرَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِها ورسولَهُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ .

فمَن سُئِلَها منَ المؤمنينَ على وجهِها فليُعطِها ، ومَن سُئِلَ فوقَها فلا يُعطِهِ ، فذَكَرَ فرائضَ الصَّدقةِ وقالَ: لا تُؤخَذُ في الصَّدقةِ هَرِمةٌ ، ولا ذاتُ عَوارٍ ، ولا تَيسٌ

الدلالات الموضوعية:# زكاة - ما تجب فيه الزكاة# إمامة وخلافة - المراسلات بين الحاكم والأمراء والمرؤوسين# زكاة - فرض الزكاة# زكاة - صفة المأخوذ في الزكاة من الأنعام# زكاة - زكاة الأنعام
المصدر: نخب الافكار
الراوي: أبو بكر الصديق
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3069) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1454، 1455) مفرقاً مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ أبَا بَكْرٍ رَضيَ اللهُ عنه كَتَبَ له الصَّدَقَةَ الَّتي أمَرَ اللَّهُ رَسولَه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ولَا يُخْرَجُ في الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، ولَا ذَاتُ عَوَارٍ، ولَا تَيْسٌ؛ إلَّا ما شَاءَ المُصَدِّقُ.

الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1455 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الزَّكاةُ فَريضةٌ فرَضَها اللهُ عزَّ وجلَّ على الأغنياءِ لِتُرَدَّ على الفُقراءِ، وقد حدَّدَ اللهُ عزَّ وجلَّ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ ما يَتعلَّقُ بهذه الفَريضةِ مِن تَفاصيلَ وأحكامٍ؛ حتَّى لا يُظلَمَ الغنيُّ أو يَضيعَ حقُّ الفَقيرِ.

وفي هذا الحديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه بَعضَ ما كَتَبَه له الخَليفةُ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رَضيَ اللهُ عنه في مقاديرِ الزَّكاةِ الَّتي فرَضَها اللهُ ورسولُه، وذلك لَمَّا أرسَلَه إلى البحرينِ ليَكونَ عاملًا عليها، وكلَّفَه بأخْذِ الزَّكاةِ المَفروضةِ مِن أهْلِها، والبحرينُ تُطلقُ على ما يَشمَلُ حاليًّا كلًّا مِن: البَحرينِ، والأحساءِ، والقَطيفِ؛ في شَرْقِ المَملكةِ العربيَّةِ السُّعوديَّةِ.

وممَّا جاء في كِتابِه هذا: ألَّا تُؤخَذَ في الزَّكاةِ شاةٌ كَبيرةُ السِّنِّ سَقَطَت أسنانُها، ولا الشَّاةُ العَوراءُ، ومِثلُها المَعِيبةُ بعَيبٍ شَرعيٍّ واضحٍ يَمنَعُ قَبولَها في الأُضحيةِ، مِثل المريضةِ أو الهَزيلةِ، أو العَرْجاءِ.

ولا يُؤخَذَ تَيْسٌ، وهو الذَّكَرُ مِن المَعْزِ -وفي حُكمِه ذكَرُ الغَنَمِ- إلَّا إذا وافَق السَّاعي الذي يَأخُذُ الزَّكاةَ على أخْذِه؛ لكَثرةِ لَحْمِه أو سِمَنِه، فلا مانعَ مِن ذلك.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن إخراجِ الزَّكاةِ مِن المالِ المَعيبِ، أو غيرِ المَرغوبِ فيه.

وفيه: أنَّ جامعَ الزَّكاةِ له حقُّ القَبولِ والرَّفضِ إذا اختَلَّت مُواصفاتُه عن المُقرَّرِ شَرعًا.

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (2/ 33) 3069 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق , قال: ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري , قال: حدثني أبي , عن ثمامة بن عبد الله , عن أنس أن " أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما استخلف , وجه أنس بن مالك رضي الله عنه إلى البحرين , فكتب له هذا الكتاب.

هذه فريضة يعني الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين التي أمر الله عز وجل بها رسوله صلى الله عليه وسلم.

فمن سئلها من المؤمنين على وجهها فليعطها , ومن سئل فوقها فلا يعطه , فذكر فرائض الصدقة وقال: لا يؤخذ في الصدقة هرمة , ولا ذات عوار , ولا تيس الغنم

أحاديث ذات صلة