عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ قالَت : رأيتُ زيدَ بنَ عمرِو بنِ نُفَيْلٍ قائمًا مسنِدًا ظَهْرَهُ إلى الكَعبةِ يقولُ: يا معشر قُرَيْشٍ، واللَّهِ ما مِنكُم علَى دينِ إبراهيمَ علَيهِ السَّلامُ غيري، وَكانَ يُحيي الموؤدةَ ، يقولُ للرَّجلِ إذا أرادَ أن يقتُلَ ابنتَهُ، لا أَنا أَكْفيكَ مؤنتَها، فيأخذُها فإذا ترَعرعَتْ قالَ لأبيها : إن شئتَ دفعتُها إليكَ ، وإن شت كفيتُكَ مؤنتَها

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - زيد بن عمرو بن نفيل
المصدر: فقه السيرة
الراوي: أسماء بنت أبي بكر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح والبخاري إنما خرجه معلقا

الشرح والتوضيح

رَأَيْتُ زَيْدَ بنَ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ قَائِمًا مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إلى الكَعْبَةِ يقولُ: يا معاشِرَ قُرَيْشٍ، واللَّهِ ما مِنكُم علَى دِينِ إبْرَاهِيمَ غيرِي، وكانَ يُحْيِي المَوْءُودَةَ؛ يقولُ لِلرَّجُلِ إذَا أرَادَ أنْ يَقْتُلَ ابْنَتَهُ: لا تَقْتُلْهَا، أنَا أكْفِيكَهَا مَؤُونَتَهَا، فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا تَرَعْرَعَتْ قالَ لأبِيهَا: إنْ شِئْتَ دَفَعْتُهَا إلَيْكَ، وإنْ شِئْتَ كَفَيْتُكَ مَؤُونَتَهَا.

الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3828 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه موصولاً ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (4224)، والحاكم (5985)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (19/505) باختلاف يسير كان في الجاهِليَّةِ -وهي حِقْبةُ ما قبْلَ الإسْلامِ- مَن يَعبُدُ اللهَ سُبحانَه وتعالَى وحْدَه، ويَرفُضُ ما تَدْعو إليه هذه الجاهلِيَّةُ مِن عِبادةِ غَيرِ اللهِ والإشْراكِ به، ومِن هَؤلاءِ زَيدُ بنُ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ.

وفي هذا الحَديثِ تَرْوي أسْماءُ بنتُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّها رأَتْ زَيدَ بنَ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ قائمًا مُسنِدًا ظَهرَه إلى الكَعبةِ يقولُ: يا مَعاشرَ قُرَيشٍ، واللهِ ما منكمْ على دِينِ إبْراهيمَ غَيْري، وقد قال هذا لِما رَأى مِن انْتِشارِ الشِّركِ، والكُفرِ، وعِبادةِ الأوْثانِ والأصْنامِ، وتَركِ ملَّةِ إبْراهيمَ النَّقيَّةِ الطَّاهِرةِ، وكان مِن عادةِ العَربِ في الجاهِليَّةِ دَفنُ بَناتِهم وهُنَّ أحْياءٌ؛ خَوفًا مِنَ الفَقرِ أو فِرارًا مِن العارِ، ولَمَّا جاءَ الإسْلامُ نَهى عن مِثلِ تلك الأفْعالِ القَبيحةِ، وكان زَيدُ بنُ عمرٍو يُحْيي المَوْءودةَ؛ فإنَّه كان يَقولُ للرَّجلِ إذا أرادَ أنْ يَقتُلَ ابنتَه: لا تَقتُلْها، أنا أكْفيكَها مَؤونَتَها، أي: حاجتَها مِن طعامٍ، ومَلبَسٍ وغَيرِه، فيَأخُذُها مِن أبيها، ويَقومُ بما تَحتاجُ إليه، فإذا تَرعرَعَتْ -أي: كبِرَت وتَحرَّكَتْ ونَشأَتْ- قال لأبيها: إنْ شِئتَ دَفعتُها إليكَ، وإنْ شِئتَ كَفَيتُكَ مَؤونتَها.

وهذا مِن رُجْحانِ عَقلِه، وهِدايةِ اللهِ له إلى الحقِّ.

أحاديث ذات صلة