عن عبدِ اللهِ بنِ سلامٍ أنه قال : إذا كان لك على رجلٍ مالٌ فأهدى لك حملةً من تبنٍ فلا تقبلْها فإنها ربا اردد عليه هديتَه أو أثبه

الدلالات الموضوعية:# بيوع - النهي عن القرض يجر نفعا# ربا - ما يقع فيه الربا# هبة وهدية - عدم قبول الهدية لعلة# ربا - ذم الربا وآكله وموكله
المصدر: المحلى
الراوي: -
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أَتَيْتُ المَدِينَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، فَقالَ: ألَا تَجِيءُ فَأُطْعِمَكَ سَوِيقًا وتَمْرًا، وتَدْخُلَ في بَيْتٍ، ثُمَّ قالَ: إنَّكَ بأَرْضٍ الرِّبَا بهَا فَاشٍ، إذَا كانَ لكَ علَى رَجُلٍ حَقٌّ، فأهْدَى إلَيْكَ حِمْلَ تِبْنٍ، أوْ حِمْلَ شَعِيرٍ، أوْ حِمْلَ قَتٍّ، فلا تَأْخُذْهُ؛ فإنَّه رِبًا.

الراوي : أبو بردة بن أبي موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3814 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَنصَحونَ التَّابِعينَ الذين أسْلَموا بعْدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُوَضِّحونَ لهم سُنَّةَ وهَديَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وصَحيحَ الدِّينِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي التَّابِعيُّ أبو بُرْدةَ عامرُ بنُ أبي موسى الأشْعَريُّ أنَّه جاء إلى المَدينةِ، فلَقيَ عبْدَ اللهِ بنَ سَلَامٍ رَضيَ اللهُ عنه، فدَعاه عبْدُ اللهِ إلى بَيتِه وأنْ يُطعِمَه سَويقًا، وهو: طَعامٌ يُتَّخذُ مِن القَمحِ، أوِ الشَّعيرِ، أو غَيرِهما، ويُتَناوَلُ بصُوَرٍ مُختَلِفةٍ، منه الجافُّ، ومنه المَخْلوطُ بالماءِ، وأيضًا يُطعَمُ معَ السَّويقِ تَمرٌ.

وقولُه: «وتَدخُلَ في بَيتٍ»، التَّنْوينُ لتَعْظيمِ هذا البَيتِ؛ بسَبَبِ دُخولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه، ثمَّ أوْصاهُ ابنُ سَلَامٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقال: «إنَّكَ بأرضٍ» تُقيمُ بها، وهي أرضُ العِراقِ، حيث الرِّبا بها فاشٍ ظاهِرٌ كَثيرٌ، ومِن صُوَرِ الرِّبا الَّتي يَراها عبدُ اللهِ بنُ سَلَامٍ أنَّه إذا كان لكَ على رَجلٍ حَقٌّ، فأهْدى إليكَ حِمْلَ تِبنٍ، أو حِمْلَ شَعيٍر، أو حِمْلَ «قَتٍّ» -وهو نَوعٌ مِن عَلَفِ الدَّوابِّ-؛ فإنَّه رِبًا، فنَهاهُ عن قَبولِ هَديَّةِ المُستَقرِضِ؛ لأنَّه رِبًا.

وفي الحَديثِ: فَضلُ عبْدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ رَضيَ اللهُ عنه، وكَرمُه، وأمْرُه بالمَعْروفِ، ونَهيُه عنِ المُنكَرِ.

أحاديث ذات صلة