إنَّ جبريلَ استَأذَنَ علَى النَّبيِّ فقال: ادخُلْ، قال: كيفَ أدخلُ وفي بيتِك سِترٌ فيه تَصاويرُ؟ فإنْ كنتَ لا بدَّ فاعلًا فاقطعْ رأسَها أو اقطَعها وسائدَ أو اجعَلها بُسطًا

الدلالات الموضوعية:# حكم التماثيل والصور - تحريم تصوير صورة الحيوان# حكم التماثيل والصور - الأمر بمحو الصور# حكم التماثيل والصور - ما يرخص فيه من الصور# ملائكة - الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة ولا كلب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
المصدر: غاية المرام
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2107) بمعناه.

الشرح والتوضيح

استأذنَ جبريلُ عليه السلام على النبيِّ صلى الله عليه وسلَّم فقال: ادخل فقال: كيف أدخلُ وفي بيتِك سِترٌ فيه تصاويرُ، فإما أن تُقطًعَ رؤوسُها، أو تُجعَلَ بِساطًا يوطأُ، فإنا معشرَ الملائكةِ لا ندخلُ بيتًا فيه تصاويرُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5380 خلاصة حكم المحدث : صحيح الملائكةُ عِبادٌ للهِ مُكْرَمون، لا يَعصُونَ اللهَ سبحانَه وتعالَى، ولا يُخالِفونَ أمرَه، ولا يحضُرونَ أماكنَ بها مُنكَرٌ حرَّمه اللهُ عزَّ وجلَّ.

في هذا الحديثِ يقولُ أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "استأذَنَ جِبريلُ عليه السَّلامُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: طلَب الإذنَ بالدُّخولِ عليه في بَيتِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ادخُلْ"، فقال جِبريلُ عليه السَّلامُ: "كيف أدخُلُ وفي بيتِكَ سِترٌ فيه تَصاويرُ"، أي: إنَّ تلك التَّصاويرَ الَّتي على السِّترِ سَببٌ في منْعِه مِن الدُّخولِ، والسِّترُ هو ما يُوضَعُ على الحائطِ وغَيرِه، والمرادُ بالتَّصاويرِ: الحيواناتُ والطُّيورُ ونحوُها مِن ذَواتِ الأرواحِ.

فقال جِبريلُ عليه السَّلامُ: "فإمَّا أن تُقطَعَ رُؤوسُها"، أي: تمزَّقَ رُؤوسُ هذه الصُّوَرِ، حتَّى يتغيَّرَ شكلُها وهيئتُها، "أو تُجعَلَ بِساطًا يُوطَأُ"، أي: تَجعَلُها مِثلَ الحصيرِ يُداسُ عليه، والمرادُ مِن ذلك: امتهانُها؛ ثمَّ قال جِبريلُ عليه السَّلامُ مُعلِّلًا ذلك: "فإنَّا معشَرَ الملائكةِ"، والمرادُ بهم: ملائكةُ الرَّحمةِ الَّذين يَنزِلونَ بالبركةِ، ويُستَثْنى منهم الحفَظةُ الَّذين يَكتُبون الحسناتِ والسَّيِّئاتِ، ومَلَكُ الموتِ، "لا ندخُلُ بَيتًا فيه تصاويرُ"، أي: لا نكونُ في بيتٍ يحتوي على تَصاويرَ وتماثيلَ بقِيَتْ على حالِها وشكلِها دونَ أن تُغيَّرَ، وقيل: سَببُ امتناعِهم عن دُخولِ البيتِ الَّذي يحتوي على تصاويرَ وتماثيلَ: كونُ هذه التَّصاويرِ فيها مُضاهاةٌ لخَلْقِ اللهِ تعالى.

وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الملائكةَ لا تخطو خُطوةً إلَّا في طاعةِ اللهِ سُبحانَه وتعالى .

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1666) 88- (2107) حدثني زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن داود، عن عزرة، عن حميد بن عبد الرحمن، عن سعد بن هشام، عن عائشة ، قالت: كان لنا ستر فيه تمثال طائر، وكان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حولي هذا، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا)) قالت: وكانت لنا قطيفة كنا نقول علمها حرير، فكنا نلبسها.

89- (2107) حدثنيه محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي، وعبد الأعلى ، بهذا الإسناد، قال: ابن المثنى: وزاد فيه- يريد عبد الأعلى- فلم يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطعه.

أحاديث ذات صلة