عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المغرِبِ، نحوَ هذا [أيْ نحوَ حديثِ: وصلَّى المغرِبَ قبلَ أنْ يَغيبَ الشفَقُ]، قال: ثم صلَّى العِشاءَ، قال بعضُهم: إلى ثُلُثِ الليلِ، وقال بعضُهم: إلى شَطرِه.
أخرجه أبو داود (395) معلقًا واللفظ له، والنسائي (504)، وأحمد (14790) بنحوه.
كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي الصُّبْحَ وأَحَدُنا يَعْرِفُ جَلِيسَهُ، ويَقْرَأُ فيها ما بيْنَ السِّتِّينَ إلى المِائَةِ، ويُصَلِّي الظُّهْرَ إذا زالَتِ الشَّمْسُ، والعَصْرَ وأَحَدُنا يَذْهَبُ إلى أقْصَى المَدِينَةِ، رَجَعَ والشَّمْسُ حَيَّةٌ - ونَسِيتُ ما قالَ في المَغْرِبِ - ولا يُبالِي بتَأْخِيرِ العِشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قالَ: إلى شَطْرِ اللَّيْلِ.
وقالَ مُعاذٌ: قالَ شُعْبَةُ: لَقِيتُهُ مَرَّةً، فقالَ: أوْ ثُلُثِ اللَّيْلِ.
الراوي : أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 541 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (647) باختلاف يسير خَيرُ الهَدْيِ هَدْيُ النبيِّ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد عَلَّمَ أُمَّتَه كُلَّ ما يَتعَلَّقُ بأُمورِ الدِّينِ، ومنها الصَّلاةُ وأوقاتُها وهَيئاتُها؛ لِمَا لها مِن مَكانةٍ وأهَمِّيَّةٍ في الشَّرعِ.وفي هذ الحَديثِ يَحكي أبو بَرْزةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصَلِّي الصُّبحَ وأحَدُنا يَعرِفُ جَليسَه، أي: يُمَيِّزُه، وهذا إشارةٌ إلى انبِعاثِ ضَوءِ الصُّبحِ الذي يَكادُ يَعرِفُ به المُصَلِّي مَن بجِوارِه، وذلك عِندَ الانتِهاءِ مِنَ الصَّلاةِ؛ فإنَّه كان يُطيلُ فيها، ولا يَفرُغُ منها إلَّا وقد ظَهَرتِ الأشياءُ، وانكَشَفتِ الوُجوهُ، وكانَ يَقرَأُ فيها مِنَ الآياتِ ما بيْن السِّتِّينَ إلى المِئةِ.
وكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي الظُّهرَ بَعدَ الزَّوالِ مُباشَرةً في مُنتَصَفِ النَّهارِ، بَعدَ أنْ تَميلَ الشَّمسُ عن وَسَطِ السَّماءِ.وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي العَصرَ وأحَدُنا يَذهَبُ إلى أقصى المَدينةِ ويَرجِعُ ولا تَزالُ الشَّمسُ قَويَّةَ الشُّعاعِ، شَديدةَ الحَرارةِ، ساطِعةَ الضِّياءِ، وهذا دِلالةٌ على صَلاتِها في أوَّلِ وَقتِها.ثمَّ أخبَرَ الرَّاوي أبو المِنهالِ أنَّه نَسِيَ ما أخبَرَ به أبو بَرزةَ رَضيَ اللهُ عنه في صِفةِ الوَقتِ الذي كانوا يُصَلُّونَ فيه المَغرِبَ.قال أبو بَرزةَ رَضِيَ اللهُ عنه: ولا نُبالي بتَأخيرِ العِشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ.
ثم قال: إلى شَطرِ اللَّيلِ.
أيْ: يُصَلِّي العِشاءَ أحيانًا في وَقتٍ يَنتَهي إلى الثُّلُثِ، أوِ النِّصفِ مِنَ اللَّيلِ؛ لِمَا فيه مِنَ الفَضلِ، وقد جاءَ في فَضلِ تأخيرِها ما رَواه أبو داودَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «أعْتِموا بهذه الصَّلاةِ؛ فإنَّكم قد فُضِّلتُم بها على سائِرِ الأُمَمِ، ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قَبلَكم».
سنن أبي داود (1/ 108) 395 - روى سليمان بن موسى، عن عطاء، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المغرب بنحو هذا [" أن سائلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد عليه شيئا حتى أمر بلالا فأقام الفجر حين انشق الفجر، فصلى حين كان الرجل لا يعرف وجه صاحبه - أو أن الرجل لا يعرف من إلى جنبه - ثم أمر بلالا فأقام الظهر حين زالت الشمس حتى قال: القائل انتصف النهار وهو أعلم، ثم أمر بلالا فأقام العصر والشمس بيضاء مرتفعة، وأمر بلالا فأقام المغرب حين غابت الشمس، وأمر بلالا فأقام العشاء حين غاب الشفق، فلما كان من الغد صلى الفجر وانصرف، فقلنا أطلعت الشمس، فأقام الظهر في وقت العصر الذي كان قبله وصلى العصر، وقد اصفرت الشمس - أو قال: أمسى - وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق، وصلى العشاء إلى ثلث الليل "، ثم قال: أين السائل عن وقت الصلاة الوقت فيما بين هذين] قال: ثم صلى العشاء.
قال بعضهم: إلى ثلث الليل.
وقال بعضهم: إلى شطره.
سنن النسائي (1/ 251) 504 - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا عبد الله بن الحارث قال: حدثنا ثور، حدثني سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواقيت الصلاة؟ فقال: صل معي.
فصلى الظهر حين زاغت الشمس، والعصر حين كان فيء كل شيء مثله، والمغرب حين غابت الشمس، والعشاء حين غاب الشفق.
قال: ثم صلى الظهر حين كان فيء الإنسان مثله، والعصر حين كان فيء الإنسان مثليه، والمغرب حين كان قبيل غيبوبة الشفق.
- قال عبد الله بن الحارث - ثم قال: في العشاء: أرى إلى ثلث الليل ".
[مسند أحمد] (23/ 102) 14790 - حدثنا عبد الله بن الحارث، حدثني ثور بن يزيد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله ، قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلاة، فقال: صل معي ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح حين طلع الفجر، ثم صلى الظهر حين زاغت الشمس، ثم صلى العصر حين كان فيء الإنسان مثله، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس، ثم صلى العشاء حين غيبوبة الشفق، ثم صلى الصبح فأسفر، ثم صلى الظهر حين كان فيء الإنسان مثله، ثم صلى العصر حين كان فيء الإنسان مثليه، ثم صلى المغرب قبل غيبوبة الشفق، ثم صلى العشاء، فقال بعضهم: ثلث الليل، وقال بعضهم: شطره