كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أرادَ أنْ يُصلِّيَ على راحِلَتِه تَطَوُّعًا، استَقبَلَ القِبْلةَ، فكَبَّرَ للصلاةِ، ثُم خَلَّى عن راحِلَتِه، فصَلَّى حَيثُما تَوَجَّهَتْ به.
أخرجه أبو داود (1225) باختلاف يسير، وأحمد (13109) واللفظ له
كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي علَى رَاحِلَتِهِ، حَيْثُ تَوَجَّهَتْ فَإِذَا أرَادَ الفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 400 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (400)، ومسلم (540) صَلاةُ النَّوافِلِ أمْرُها واسِعٌ، وفيها مِن التَّيسيرِ ما يُناسِبُ أحوالَ النَّاسِ، وإذا كان المسلِمُ مُسافرًا فلهُ مِن الرُّخَصِ ما يُيَسِّرُ عليه أمْرَ السَّفرِ؛ مِن قَصْرِ الصَّلاةِ ونَحْوِها.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصلِّي النافلةَ وهو راكبٌ دابَّتَه أو ناقتَه، مُستقبِلًا الجِهةَ التي تتَوجَّه إليها راحِلَتُه، وبيَّنَتْ روايةُ أبي داودَ كيفيَّةَ الصَّلاةِ على الدَّابَّةِ؛ ففيها: «والسُّجودُ أخْفَضُ مِن الرُّكوعِ»، فيومِئُ في السُّجودِ أكثَرَ قليلًا مِن الرُّكوعِ.ولم يكُنْ يَنزِلُ إلى الأرضِ، أو يَلتزِمْ باستِقبالِ القِبلةِ إلَّا في صلاةِ الفريضةِ، واستِقبالُ القِبلةِ في الفَرْضِ شَرْطٌ مِن شُروطِ صِحَّةِ الصَّلاةِ، ومَن صَلَّى الفريضةَ إلى غيرِ القِبلةِ مُتعمِّدًا مِن غيرِ عُذرٍ بَطَلَت صلاتُه في حَضَرٍ أو سَفَرٍ، فإنْ كان على الدابَّةِ فعليه النُّزولُ واستِقبالُ القِبلةِ لصَلاةِ الفَريضةِ، ولا يَسقُطُ عنه ذلك إلَّا لعُذْرٍ شَرْعيٍّ مِن مَطَرٍ أو مَرَضٍ أو خَوْفٍ أو نحوِ ذلك مِن الأعذارِ؛ قال اللهُ تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة:239] .وفي الحديثِ: بَيانُ التَّيسيرِ في الصَّلاةِ في السَّفرِ.وفيه: مَشروعيَّةُ صَلاةِ النَّافلةِ على الدَّابَّةِ وما في حُكْمِها.
[سنن أبي داود] (2/ 9) 1225- حدثنا مسدد، حدثنا ربعي بن عبد الله بن الجارود، حدثني عمرو بن أبي الحجاج، حدثني الجارود بن أبي سبرة، حدثني أنس بن مالك ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم)) كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر، ثم صلى حيث وجهه ركابه
[مسند أحمد] (20/ 377) 13109- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ربعي بن الجارود بن أبي سبرة التميمي، قال: حدثني عمرو بن أبي الحجاج، عن الجارود بن أبي سبرة، عن أنس بن مالك قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يصلي على راحلته تطوعا، استقبل القبلة، فكبر للصلاة، ثم خلى عن راحلته، فصلى حيثما توجهت به))