سألت عمرً عن رجلٍ فاتَهُ الحجُّ قال : يهلّ بعمرةٍ ، وعليه الحجّ من قابِلٍ .
ثم سألتُ في العامِ المقبلِ زيد بن ثابتٍ عنه فقال : يهلّ بعمرةٍ ، وعليهِ الحجُّ من قابلٍ
أخرجه البيهقي (9911) واللفظ له، وابن أبي خيثمة في ((التاريخ الكبير)) (3867) بنحوه.
أَليسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ إنْ حُبِسَ أحَدُكُمْ عَنِ الحَجِّ، طَافَ بالبَيْتِ، وبِالصَّفَا والمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِن كُلِّ شَيءٍ حتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا، فيُهْدِي، أوْ يَصُومُ إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1810 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1230) باختلاف يسير الإحصارُ في الحجِّ أو العُمرةِ هو المنْعُ والحبسُ عَنِ المسجدِ الحرامِ بعَدُوٍّ، أو بمرَضٍ، أو غيرِهما، فإذا نوَى المسلمُ أنْ يَحُجَّ أو يَعتمِرَ، ثُمَّ حُبسَ عَن إتمامِ حجِّهِ أو عمْرَتِه؛ فهو مُحصَرٌ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ سَالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، أنَّ أباهُ رَضيَ اللهُ عنه كان يَقولُ: ألَا يَكْفيكم ما جاءَ في سُنَّةِ نَبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ وهو أنَّه إذا أُحْصِرَ أحدُكم، ومُنِعَ عَنِ رُكنِه الأساسيِّ -وهو الوقوفُ بِعَرَفةَ- لِعُذْرٍ مِنَ الأعذارِ الشَّرعيَّةِ، ولكنَّه تمكَّنَ مِن دُخولِ مكَّةَ؛ فإنَّ عليه أنْ يَتحلَّلَ، فيَطوفَ بِالبيتِ، ويَسعَى بيْنَ الصَّفا والمروةِ، إنْ أمْكَنَه ذلك، ويَحلِقَ أو يُقصِّرَ، ثُمَّ يَخلَعَ ثِيابَ إحرامِه، فَيُصبحَ حَلالًا يَحِلُّ له كلُّ شَيءٍ حتَّى النِّساءُ، ويَستمرُّ مُتحلِّلًا من إحرامِه حتَّى يَقضِيَ حَجَّه مِنَ العامِ القادمِ، وعلى المُحصَرِ أنْ يَذبحَ هدْيًا مِن بَهيمةِ الأنعامِ، وهي الإبلُ والبقَرُ، والغنَمُ والمعْزُ، وإنْ لم يَجِدِ الهدْيَ صَامَ عشَرةَ أيَّامٍ؛ ثلاثةً في الحَجِّ، وسَبعةً إذا رجَعَ.
وقدْ جعَل ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما حُكمَ الحجِّ والعُمرةِ في الإحصارِ سواءً؛ وذلك لأن النبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُحصَرْ في حَجٍّ، إنَّما أُحصِرَ في عُمرةِ الحُدَيبيَةِ في العامِ السادسِ مِن الهِجرةِ، فقاسَ ابنُ عُمرَ الحجَّ على العُمرةِ.
وهذا إذا لم يَشترِطْ وقْتَ إحرامِه التَّحلُّلَ إذا أُحصِرَ، أمَّا لو اشترَطَ أحلَّ، وليس عليه شَيءٌ؛ لِما وَرَدَ في الصَّحيحَينِ عن أمِّ المؤمنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالتْ: «دَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ضُباعةَ بنتِ الزُّبيرِ، فقال لها: لعلَّكِ أردْتِ الحجَّ؟ قالت: واللهِ لا أجِدُني إلَّا وَجِعةً، فقال لها: حُجِّي واشتَرِطي، وقولِي: اللَّهمَّ مَحلِّي حيث حَبَسْتَني».
وفي الحديثِ: إثباتُ القِياسِ؛ لاستِعمالِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم له.
السنن الكبير للبيهقي (10/ 260 ت التركي) :
9911 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهانى، أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابى، حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود قال: سألت عمر عن رجل فاته الحج.
قال: يهل بعمرة وعليه الحج من قابل.
ثم خرجت العام المقبل فلقيت زيد بن ثابت فسألته عن رجل فاته الحج.
قال: يهل بعمرة وعليه الحج من قابل.
كذا رواه أبو معاوية.
التاريخ الكبير لابن أبي خيثمة - السفر الثالث - ط الفاروق (3/ 69) :
3867- وزيد بن ثابت:
حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود ؛ قال: لقيت زيد بن ثابت فسألته عن رجل فاته الحج؟ فقال: يهل بعمرة، وعليه الحج من قابل.