[عدمُ جهرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ والخلفاءِ الراشدينَ بالبسملةِ في الصلاةِ]

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# صلاة - بسم الله الرحمن الرحيم# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# علم - الحث على الأخذ بالسنة# صلاة - الجهر والإسرار بالقراءة
المصدر: مجموع فتاوى ابن باز
الراوي: -
المحدث: ابن باز
الحكم:[ثابت]

الشرح والتوضيح

صَلَّيْتُ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، فَلَمْ أسْمَعْ أحَدًا منهمْ يَقْرَأُ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 399 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (743) بمعناه، ومسلم (399).

الصَّلاةُ عِبادةٌ تَوقيفيَّةٌ، أخَذَها الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَمًّا وكَيفًا، ونقَلوها للأُمَّةِ كما صَلَّوها مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه: «صَلَّيتُ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمانَ»، أي: خَلفَهم في صَلاةِ الجماعةِ، كلٌّ في زمانِه وعهدِه، «فلَمْ أَسْمَعْ أحدًا منهم يَقرَأُ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}»، سَواءٌ قَبْلَ الفاتحةِ، أو قَبْلَ ما تَيسَّرَ مِنَ السُّوَرِ بعدَ الفاتحةِ، وهذا يَحتمِلُ أنَّهم كانوا يُسِرُّونَ بالبَسمَلَةِ بحيث لا يَسمَعُها أحدٌ، ثمَّ يَقرؤونَ الفاتحةَ، ويَحتمِلُ أنَّهم لم يَكونوا يَقرؤونَها أصلًا، ويَبدؤونَ القراءةَ بـ{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، والمُرجَّحُ أن تُقرَأ البَسملةُ سِرًّا في الصَّلاةِ قبْلَ الفاتحةِ وكلِّ سُورةٍ.

وفي رِوايةٍ أُخرى في صحيحِ مُسلِمٍ: «فكانوا يَستفتِحُونَ بـ{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، لا يَذكُرونَ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في أوَّلِ قِراءةٍ ولا في آخِرِها».

وقد وَرَدَ عن بَعضِ الصَّحابةِ أنَّ الجَهرَ أولَى، منهم: أبو هُرَيرةَ، وابنُ عُمرَ، وابنُ عبَّاسٍ، وابنُ الزُّبَيرِ.

أحاديث ذات صلة