أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عاد بلالًا فأخرج له صُبَرًا من تمرٍ فقال ما هذا يا بلالُ قال ادَّخرتُه لك يا رسولَ اللهِ قال أما تخشَى أن يجعلَ لك بُخارًا في نارِ جهنَّمَ أنفِقْ يا بلالُ ولا تخْشَ من ذي العرشِ إقلالًا

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# نفقة - الادخار
المصدر: الترغيب والترهيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: المنذري
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (1/ 342) (1025)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (1141) بلفظه.

الشرح والتوضيح

أن النبيَّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - دخل على بلالٍ وعنده صُبْرَةٌ من تَمْرٍ، فقال : ما هذا يا بلالُ ؟ !، قال : شيءٌ ادَّخَرْتُهُ لِغَدٍ، فقال : أَمَا تَخْشَى أن تَرَى له غَدًا بُخَارًا في نارِ جهنمَ يومَ القيامةِ ؟ ! أَنْفِقْ بلالُ ! ولا تَخْشَ من ذِي العرشِ إِقْلالًا الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 1826 خلاصة حكم المحدث : صحيح بمجموع طرقه حَرَصَ الإسلامُ على التَّكافُلِ بينَ النَّاسِ، وأمَرَ المُسلِمينَ بالصَّدَقاتِ ومُراعاةِ الفُقراءِ والمَساكينِ والمُحتاجينَ، وبَيَّنَ فَضلَ الإنفاقِ في سَبيلِ اللهِ، كما بَيَّنَ وُجوهَ ذلك، وبَيَّنَ أنَّ خَزائِنَ اللهِ مَملوءةٌ لا تَنفَدُ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُدوةَ الحَسَنةَ في ذلك.

وفي هذا الخَبرِ يَروي أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ على بِلالٍ" في بَيتِه، وهو بِلالُ بنُ رَباحٍ مُؤذِّنُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وعِندَه صُبرةٌ مِن تَمرٍ" وهي كَومةٌ مِن تَمرٍ، والتَّمرُ نَوعٌ مِن أنواعِ البَلَحِ الجافِّ، "فقالَ: ما هذا يا بِلالُ؟ قال: شَيءٌ ادَّخَرتُه لِغَدٍ" لِيَنتَفِعَ به ولِيأكُلَ منه في الأيامِ القادِمةِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أما تَخشى أنْ تَرى له غَدًا بُخارًا في نارِ جَهنَّمَ يَومَ القِيامةِ؟!" بمَعنى: ألَا تَخافُ أنْ تَرى أثَرَ إمساكِ هذا التَّمرِ وعَدَمِ إنفاقِه في سَبيلِ اللهِ؛ فيَكونَ له بُخارٌ مِن نارِ جَهنَّمَ يُعذَّبُ به مَن أمسَكَه وبَخِلَ به؟ "أنفِقْ بِلالُ" أخرِجْ ما تَدَّخِرُه وأنفِقْه في سَبيلِ اللهِ، "ولا تَخشَ مِن ذي العَرشِ إقلالًا"؛ فإنَّه جَوادٌ كَريمٌ، وغَنيٌّ حَميدٌ، يَرزُقُ عِبادَه ويُخلِفُ عليهم نَفَقتَهم في سَبيلِه، ورَحمَتُه عَمَّتْ أهلَ السَّماءِ والأرضِ، والمُؤمِنَ والكافِرَ، والطُّيورَ والدَّوابَّ، وهذا أمْرٌ بتَحصيلِ مَقامِ الكَمالِ، وإلَّا فقد جَوَّزَ ادِّخارَ المالِ سَنةً لِلعيالِ، وكذا لِضُعَفاءِ الأحوالِ.

أحاديث ذات صلة