أنفِقْ بلالُ ! ولا تخشَ من ذي العرشِ إقلالًا

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الكرم والجود والسخاء# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# خلق - العرش# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى
المصدر: مختصر المقاصد
الراوي: [عبدالله بن مسعود]
المحدث: الزرقاني
الحكم:حسن . أي يا بلال . كما في طرق أخرى . وما اشتهر من أنه : أنفق بلال على أنه نهي عن المنع : لا أعرفه

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (1978)، والشاشي في ((مسنده)) (388)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (1275) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

أن النبيَّ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - دخل على بلالٍ وعنده صُبْرَةٌ من تَمْرٍ، فقال : ما هذا يا بلالُ ؟ !، قال : شيءٌ ادَّخَرْتُهُ لِغَدٍ، فقال : أَمَا تَخْشَى أن تَرَى له غَدًا بُخَارًا في نارِ جهنمَ يومَ القيامةِ ؟ ! أَنْفِقْ بلالُ ! ولا تَخْشَ من ذِي العرشِ إِقْلالًا الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : هداية الرواة الصفحة أو الرقم: 1826 خلاصة حكم المحدث : صحيح بمجموع طرقه حَرَصَ الإسلامُ على التَّكافُلِ بينَ النَّاسِ، وأمَرَ المُسلِمينَ بالصَّدَقاتِ ومُراعاةِ الفُقراءِ والمَساكينِ والمُحتاجينَ، وبَيَّنَ فَضلَ الإنفاقِ في سَبيلِ اللهِ، كما بَيَّنَ وُجوهَ ذلك، وبَيَّنَ أنَّ خَزائِنَ اللهِ مَملوءةٌ لا تَنفَدُ، وكانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُدوةَ الحَسَنةَ في ذلك.

وفي هذا الخَبرِ يَروي أبو هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ على بِلالٍ" في بَيتِه، وهو بِلالُ بنُ رَباحٍ مُؤذِّنُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وعِندَه صُبرةٌ مِن تَمرٍ" وهي كَومةٌ مِن تَمرٍ، والتَّمرُ نَوعٌ مِن أنواعِ البَلَحِ الجافِّ، "فقالَ: ما هذا يا بِلالُ؟ قال: شَيءٌ ادَّخَرتُه لِغَدٍ" لِيَنتَفِعَ به ولِيأكُلَ منه في الأيامِ القادِمةِ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أما تَخشى أنْ تَرى له غَدًا بُخارًا في نارِ جَهنَّمَ يَومَ القِيامةِ؟!" بمَعنى: ألَا تَخافُ أنْ تَرى أثَرَ إمساكِ هذا التَّمرِ وعَدَمِ إنفاقِه في سَبيلِ اللهِ؛ فيَكونَ له بُخارٌ مِن نارِ جَهنَّمَ يُعذَّبُ به مَن أمسَكَه وبَخِلَ به؟ "أنفِقْ بِلالُ" أخرِجْ ما تَدَّخِرُه وأنفِقْه في سَبيلِ اللهِ، "ولا تَخشَ مِن ذي العَرشِ إقلالًا"؛ فإنَّه جَوادٌ كَريمٌ، وغَنيٌّ حَميدٌ، يَرزُقُ عِبادَه ويُخلِفُ عليهم نَفَقتَهم في سَبيلِه، ورَحمَتُه عَمَّتْ أهلَ السَّماءِ والأرضِ، والمُؤمِنَ والكافِرَ، والطُّيورَ والدَّوابَّ، وهذا أمْرٌ بتَحصيلِ مَقامِ الكَمالِ، وإلَّا فقد جَوَّزَ ادِّخارَ المالِ سَنةً لِلعيالِ، وكذا لِضُعَفاءِ الأحوالِ.

أحاديث ذات صلة