بإسنادِه ومَعْناه [أيْ بمَعْنى حديثِ: مُروا أولادَكم بالصلاةِ، وهم أبناءُ سَبعِ سنينَ، واضْرِبوهم عليها وهم أبناءُ عَشْرٍ، وفَرِّقوا بينَهم في المضاجِعِ"]، وزادَ: "وإذا زوَّجَ أحَدُكم خادمَه عبدَه، أو أَجيرَه، فلا ينظُرْ إلى ما دون السُّرةِ وفوقَ الركْبةِ".
أخرجه أبو داود (496)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (10/ 26)، والبيهقي (3277) واللفظ لهم.
مُروا أولادَكم بالصلاةِ وهم أبناءُ سبعِ سنينَ واضربوهُم عليها وهمْ أبناءُ عشرٍ وفرِّقوا بينهُم في المضاجعِ الراوي : [جد عمرو بن شعيب] المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 495 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (495)، وأحمد (6689) واللفظ لهما، والحاكم (708) بنحوه.
شرائعُ الدِّينِ يَنْبغي أنْ يتعَلَّمَها الأولادُ بالتَّدرُّجِ والتَّسلسُلِ حتَّى تكونَ سَهْلةً عليهم، ويُبْدَأُ معَهم في تَعليمِها قَبْلَ وقتِ وُجوبِها عليهم؛ فالطفلُ يُولَدُ لا يَعْقِلُ شيئًا، ثُمَّ يَكْتَسِبُ مَعارِفَه مِن المُلاحَظةِ والتَّعلُّمِ مِنَ الآخَرينَ وخاصَّةً الوالِدَينِ.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مُروا أولادَكم بالصَّلاةِ وهم أَبناءُ سَبْعِ سِنينَ"، أي: اطْلُبوا مِنْهم ووَجِّهوا لهم الأَمْرَ بالصَّلاةِ، وتَعلُّمِ كيفيَّتِها وآدابِها، وما يَسْتدعيه ذَلِك مِنْ حِفْظِ بعضِ القرآنِ الكريمِ وهم في سِنِّ سَبْعِ سَنواتٍ، وهذا سِنُّ السَّماحِ والتَّجاوُزِ والتَّعلُّمِ.
"واضْرِبوهم عليها وهم أَبْناءُ عَشْرٍ"، أي: إذا بَلَغَ الطِّفْلُ عَشْرَ سِنينَ أُلْزِمَ بالصَّلاةِ الَّتي ظَلَّ ثلاثَ سنَواتٍ يتَدرَّبُ عليها، فإذا قَصَّر في الصَّلاةِ بَعْدَ هذه السِّنِّ ضُرِبَ وعُوقِبَ حتَّى يعتادَ على أدائِها، فإذا ما دَخَل وقتُ التَّكليفِ يكونونَ قد اعْتادوا عليها دونَ أَدْنى تَفريطٍ مِنْهم في تِلْكَ العِبادةِ.
"وفَرِّقوا بَيْنَهم في المَضاجِعِ"، أي: إذا بَلَغوا سِنَّ العاشِرةِ يُفرَّقُ بين الأولادِ بصِفةٍ عامَّةٍ، وبين الذُّكورِ والإناثِ بصِفةٍ خاصَّةٍ في النَّومِ بجانبِ بعضِهم البعضِ، ويُفْصَلُ بينَهم؛ لأنَّ هذا العُمرَ بدايةُ الدُّخولِ في مرحلةِ البُلوغِ ومعرفةِ الشَّهوةِ، حتَّى إذا وصَلوا إلى سِنِّ البُلوغِ والشَّهوةِ يَكونونَ قَدِ اعْتادوا على هذا الفَصْلِ، والْمُرادُ بالمَضاجَعِ: أماكِنُ النَّومِ.
وفي الحديثِ: بيانُ عِظَمِ قَدْرِ الصَّلاةِ والاهتمامِ بها، ومشروعيَّةُ ضَرْبِ الأبناءِ على التَّقصيرِ في الصَّلاةِ عِنْدَ بُلوغِهم سِنَّ العاشِرةِ.
وفيه: الحثُّ على تَعليمِ الأولادِ ما يَنفعُهم ويُصلِحُهم، والحثُّ على سَدِّ كلِّ ذَرائعِ الفِتنةِ بينَ الذُّكورِ والإناثِ.
سنن أبي داود (1/ 133 ت محيي الدين عبد الحميد) :
496- حدثنا زهير بن حرب، حدثنا وكيع، حدثني داود بن سوار المزني، بإسناده [[عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده]] ومعناه وزاد: [[مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها، وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع]]وإذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره، فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة قال أبو داود: وهم وكيع في اسمه، وروى عنه أبو داود الطيالسي هذا الحديث، فقال: حدثنا أبو حمزة سوار الصيرفي
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - ط السعادة (10/ 26) :
حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن أبي الحواري ، ثنا وكيع ، ثنا داود بن سوار المزني ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا وفرقوا بينهم في المضاجع ، وإذا زوج أحدكم خادمه عبدا فلا ينظرن إلى ما دون السرة وفوق الركبة فإنه عورة
السنن الكبير للبيهقي (4/ 204 ت التركي) :
3277- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنى محمد بن على الإسفرايينى ببخارى، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى المروزى، حدثنا يعقوب بن الجراح الخوارزمى، حدثنا مغيرة بن موسى، حدثنا سوار بن داود، عن محمد بن جحادة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مروا صبيانكم بالصلاة فى سبع سنين، واضربوهم عليها فى عشر، وفرقوا بينهم فى المضاجع، وإذا زوج أحدكم خادمه من عبده أو أجيره، فلا ينظرن إلى شىء من عورته؛ فإن كل شىء أسفل من سرته إلى ركبته من عورته"