هو عَمُّكِ ، فلْيَلِجْ عليكِ ، بعدَ قولِها له : يا رسولَ اللهِ ! إنَّما أرضعَتْنِي المرأةُ ، ولم يَرضِعْني الرجلُ ، فقال لها صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنه عَمُّكِ فلْيَلِجْ عليكِ
أخرجه أحمد (25620)، وعبد الرزاق (13940) واللفظ لهما، والبخاري (2644)، ومسلم (2644) بنحوه.
جاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضاعَةِ، فاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ، فأبَيْتُ أنْ آذَنَ له، حتَّى أسْأَلَ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَجاءَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْتُهُ عن ذلكَ، فقالَ: إنَّه عَمُّكِ، فَأْذَنِي له، قالَتْ: فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّما أرْضَعَتْنِي المَرْأَةُ، ولَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قالَتْ: فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّه عَمُّكِ، فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ، قالَتْ عائِشَةُ: وذلكَ بَعْدَ أنْ ضُرِبَ عليْنا الحِجابُ، قالَتْ عائِشَةُ: يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5239 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5239)، ومسلم (1445) للرَّضاعِ أحكامٌ كَثيرةٌ في الإسلامِ، وقدْ جاءَتْ بَعضُ أحكامِه في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْضَها الآخَرَ في أحاديثَ كثيرةٍ، ومنها قاعدةٌ عامَّةٌ أنَّ الرَّضَاعَةَ تُحرِّم ما يُحرِّمُه النَّسَبُ.
وفي هذا الحديثِ تَحكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه جاءَها عَمُّها مِنَ الرَّضَاعةِ، واسمُه أفلحُ، فاسْتأذَنَ؛ لِيَدخُلَ عليها، فرفَضَتْ، حتَّى تَسْألَ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن جَوازِ ذلك، فسَألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَ لها: إنَّه عمُّكِ مِنَ الرَّضاعةِ، فأْذنِي له، فقالتْ له: إنَّما أَرْضَعتْنِي المرأةُ، ولم يُرْضِعنِي الرَّجُلُ، وذلك أنَّها ارتضَعَتْ مِنَ امرأةِ أبي القُعَيْسِ، وأفْلَحُ أخو أبي القُعَيْسِ، فظنَّتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها أنَّه بذلك لا يَصيرُ عمَّها مِنَ الرَّضاعةِ، فأكَّدَ لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه عمُّها مِنَ الرَّضاعةِ، وقال لها: «فَلْيَلِجْ عليكِ» يعني: فلْيَدخُل عليكِ، وكان ذلك بعْدَ أنْ فُرِضَ الحجابُ.
ثم قالت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضاعَةِ ما يَحْرُمُ مِنَ الوِلادَةِ»، أي: إنَّ إرضاعَ المرأةِ طِفلًا غيرَ وَلَدِها تَترتَّبُ عليه أحكامٌ شَرعيَّةٌ؛ فكلُّ ما ورَدَ تَحريمُه مِن النَّسَبِ فإنَّه يَحرُمُ مِن الرَّضاعِ أيضًا، فإذا كان العَمُّ من النَّسَبِ يحرُمُ على المرأةِ، فإنَّ العَمَّ من الرَّضاعِ يحرُمُ أيضًا.
وفي الحَديثِ: بيانُ تحَرِّي المؤمنِ فيما لم يظهَرْ له حُكمُه الشَّرعيُّ حتى يَعرِفَه.
[مسند أحمد] مخرجا (42/ 398) 25620 - حدثنا يحيى، حدثنا هشام، قال: حدثني أبي، عن عائشة قالت: جاءني عمي من الرضاعة يستأذن علي، بعدما ضرب الحجاب، قلت: لا آذن لك حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ليلج عليك عمك ، قلت إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو عمك فليلج عليك
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (7/ 473) 13940 - عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: جاء عمي من الرضاعة بعد ما ضرب علي الحجاب، فاستأذن علي، فقلت: والله لا آذن لك حتى يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأذنه.
قال لها: فليلج عليك عمك قالت: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل قال: إنما هو عمك فليلج عليك
[صحيح البخاري] (3/ 169) 2644 - حدثنا آدم، حدثنا شعبة، أخبرنا الحكم، عن عراك بن مالك، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: استأذن علي أفلح، فلم آذن له، فقال: أتحتجبين مني وأنا عمك، فقلت: وكيف ذلك؟ قال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي، فقالت: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: صدق أفلح ائذني له
[صحيح مسلم] (2/ 1070) (1445) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: جاء عمي من الرضاعة يستأذن علي، فأبيت أن آذن له حتى أستأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن عمي من الرضاعة استأذن علي فأبيت أن آذن له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فليلج عليك عمك، قلت: إنما أرضعتني المرأة، ولم يرضعني الرجل، قال: إنه عمك، فليلج عليك