مُرْنَ أزواجَكُنَّ أنْ يَغْسِلوا عنهم أثَرَ الغائطِ والبَولِ، فإنَّا نَسْتَحي منهم، فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَفعَلُ ذلك.
أخرجه الترمذي (19)، والنسائي (46) باختلاف يسير، وأحمد (24826) واللفظ له
مُرنَ أزواجَكنَّ أن يستطيبوا بالماءِ، فإني أستحييهمْ منه، أنَّ رسولَ اللهِ كان يفعلُه الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 46 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (19)، والنسائي (46) واللفظ له، وأحمد (25378) علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمَّتَه كلَّ شيءٍ مِن أُمورِ حَياتِها وربَّاها على الفَضائلِ، حتَّى علَّمَنا كيفيَّةَ الطَّهارةِ والاستنجاءِ والغُسلِ، وقد نقَل الصَّحابةُ الكِرامُ عنه كلَّ ما عُلِّموه وما تعلَّموه منه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وكذلك أزواجُه وخصوصًا أم المؤمنين عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها.
...
وفي هذا الحَديثِ تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها للنِّساءِ: "مُرْنَ أزواجَكنَّ أن يَستطِيبوا بالماءِ"، أي: أن يكونَ استنجاؤُهم وتنظُّفُهم مِن البولِ أو الغائطِ بالماءِ مقدَّمًا على الأحجارِ؛ لأنَّه كان مُشتهِرًا عندهم في ذلك الوقتِ الاستنجاءُ بالأحجارِ؛ قالت: "فإنِّي أستحييهم"، أي: أستحيي مِن بَيانِ ذلك للرِّجالِ؛ "فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يفعَلُه"، أي: وذلك لفعلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وهو استنجاؤُه بالماءِ؛ وهذا مِن أدَبِ أمِّ المؤمِنين رَضِي اللهُ عَنها وحَيائِها أن تَذكُرَ أمرًا مثلَ ذلك للرِّجالِ مُباشَرةً، وإنَّما ذكَرَته للنِّساءِ لِيَذكُرْنَه لأزواجِهنَّ.
...
وفي الحديثِ: الحثُّ على اتِّباعِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وهَدْيهِ
[سنن الترمذي] (1/ 30) 19- حدثنا قتيبة، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة ، قالت: مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء، فإني أستحييهم، ((فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله))، وفي الباب عن جرير بن عبد الله البجلي، وأنس، وأبي هريرة.
هذا حديث حسن صحيح وعليه العمل عند أهل العلم، يختارون الاستنجاء بالماء، وإن كان الاستنجاء بالحجارة يجزئ عندهم، فإنهم استحبوا الاستنجاء بالماء، ورأوه أفضل، وبه يقول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
[سنن النسائي] (1/ 42) 46- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة أنها قالت: ((مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم منه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله))
[مسند أحمد] (41/ 326 ط الرسالة) ((24826- حدثنا يونس، قال: حدثنا أبان، عن قتادة ويزيد الرشك، عن معاذة، عن عائشة ، أنها قالت: مرن أزواجكن أن يغسلوا عنهم أثر الغائط والبول، فإنا نستحي منهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك)).