- مِثلَه [أي: مِثلَ حَديثِ: أمَرَنا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بسَبعٍ، ونهانا عن سَبعٍ؛ أمَرَنا: بعيادةِ المريضِ، واتِّباعِ الجنائِزِ، وإجابةِ الدَّاعي، وإفشاءِ السَّلامِ، وتَشميتِ العاطِسِ، وإبرارِ القَسَمِ ، ونَصرِ المظلومِ؛ ونهانا عن: خواتيمِ الذَّهَبِ، وآنيةِ الفِضَّةِ، والحريرِ، والدِّيباجِ، والإِستبرَقِ، والمياثِرِ الحُمرِ، والقَسِّيِّ]، ولم يَذكُرْ فيه إفشاءَ السَّلامِ، وقال: نَهانا عن آنيةِ الذَّهبِ، والفِضَّةِ.

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - اتباع الجنائز# جنائز وموت - عيادة المريض# زينة اللباس - خاتم الذهب# آداب السلام - إفشاء السلام# آداب العطاس - تشميت العاطس
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5175)، ومسلم (2066)، والترمذي (2809) بنحوه، والنسائي (3778)، وابن ماجه (2115) بنحوه مختصراً، وأحمد (18645) واللفظ له

الشرح والتوضيح

نَهانا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن سَبْعٍ: نَهانا عن خاتَمِ الذَّهَبِ -أوْ قالَ: حَلْقَةِ الذَّهَبِ- وعَنِ الحَرِيرِ، والإِسْتَبْرَقِ، والدِّيباجِ، والمِيثَرَةِ الحَمْراءِ، والقَسِّيِّ، وآنِيَةِ الفِضَّةِ.

وأَمَرَنا بسَبْعٍ: بعِيادَةِ المَرِيضِ، واتِّباعِ الجَنائِزِ، وتَشْمِيتِ العاطِسِ، ورَدِّ السَّلامِ، وإجابَةِ الدَّاعِي، وإبْرارِ المُقْسِمِ، ونَصْرِ المَظْلُومِ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5863 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5863)، ومسلم (2066) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأمُرُ أصْحابَه رضِيَ اللهُ عنهم بكلِّ خِصالِ الخَيرِ، ويَنهاهُم عن كلِّ خِصالِ الشَّرِّ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ البَرَاءُ بنُ عازِبٍ رضِيَ اللهُ عنه: «نَهانا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن سَبْعٍ» أي: خِصالٍ أو أمورٍ، وهي: «نَهَانا عن خَاتَمِ الذَّهَبِ -أو قال: حَلْقَةِ الذَّهَبِ-»، وهذا النَّهيُ محمولٌ على لُبْسِ الذَّهَبِ للرِّجالِ والتَّحلِّي بهِ، أمَّا النِّساءُ فقد أباحه لهم في أحاديثَ صحيحةٍ أُخرى، وكذلك نهى عَن لُبْسِ الرِّجالِ للحَريرِ، وعن الإسْتَبْرَقِ، وهو: الحَرِيرُ الغَلِيظُ، «والدِّيباجِ» وهو: أفضَلُ أنْوَاعِ الحَريرِ وأنْفَسُها، وبذلك فقد شَمِلَ نَهْيَ الرِّجالِ عن لُبسِ كُلِّ أنواع الحريرِ إلَّا ما استثناه للضَّرورةِ، مِثلُ الحَكَّةِ في الجِلدِ، ونهى عن «المِيثَرَةِ الحَمْرَاءِ»، وهي: ثِيابٌ مِن حَريرٍ تُلبَسُ فوقَ غيرِها مِن الثِّيابِ، وقيلَ: السُّرُوجُ الَّتي تُتَّخذُ مِن الحَريرِ، ونهى عن «القَسِّيِّ»، وهي: الثِّيابُ المَصنوعَةُ مِن كَتَّانٍ مَخلُوطةٌ بالحَريرِ، ونهى عن «آنِيَةِ الفِضَّةِ»، وهي أوعيةُ الطَّعامِ والشَّرابِ المَصْنُوعِ منَ الفِضَّةِ.

ثم أخبر البراءُ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَهم بسَبْعِ خِصالٍ، وهي حقوقٌ لكُلِّ مُسلمٍ على أخيه المسلِمِ، أوَّلُها أنَّه أمَرَ «بعِيادَةِ المَريضِ»، أي: بزِيارَتِه، والسُّؤالِ عن حالِه، والدُّعاءِ له، وفي العادةِ تكونُ عِيادتُه لأخيهِ سَببًا لتَقويةِ أواصرِ الحُبِّ، وتَجدُّدِ نَشاطِه، وانتعاشِ قوَّتِه، وثانيها «اتِّباعُ الجَنائزِ»، ويكونُ ذلك بالصَّلاةِ عليها ودَفْنِها، والدُّعاءِ له بالرَّحمةِ والمغفِرةِ، والجِنَازَةُ: اسمٌ للمَيِّتِ في النَّعْشِ، وثالثُ هذه الأوامِرِ «تَشمِيتُ العاطِسِ»، وذلك بأنْ يُقالَ له بعْدَ حمْدِهِ للهِ: يَرحَمُكَ اللهُ، وهو دعاءٌ له بالرَّحمةِ؛ وذلك لأنَّه كان مِن أهلِ الرَّحمةِ حيثُ عظَّمَ ربَّه بالحَمدِ على نِعمتِه وعرَف قَدْرَها.

ومِن فَوائدِ التَّشميتِ: تَحصيلُ المَودَّةِ، والتَّأليفُ بيْن المُسلِمينَ.

والأمرُ الرابعُ: «رَدُّ السَّلامِ» إذا أُلقِيَ علينا؛ قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] ، وهو واجبٌ على الكِفايةِ إنْ كان في جَماعةٍ، وواجِبٌ مُتعيِّنٌ عليه إنْ كان مُنفرِدًا، ويُستثنى مِن ذلك إنْ كان في حالةٍ يَمتنِعُ عليه رَدُّه، كما لو كان في الحمَّامِ، والأمرُ الخامِسُ: «إجابةُ الدَّاعِي»، ويكونُ ذلك بتلبِيَةِ دَعْوَةِ مَن دَعَا إلى وَلِيمَةٍ أو طَعامٍ، كوليمةِ العُرسٍ، أو العَقيقةِ، أو غَيرِهما، والأمرُ السَّادِسُ: «إبْرارُ المُقْسِمِ»، أي: فِعلُ ما حلَفَ عليه أنْ يَفْعلَه أو لا يَفعَلَه، والأمرُ السابعُ: «نَصْرُ المَظلُومِ»، ويكونُ نصْرُه بمُؤازَرَتِهِ ودَفْعِ ما يَقَعُ عنه منَ الظَّالِمِ قدْرَ الطَّاقةِ.

وهكذا يقيمُ الإسلامُ مُجتَمَعًا مُتماسِكًا مُترابِطًا، يكون المُسلِمُ فيه أَخَا المُسلِمِ، له عندَه حقوقٌ، وعليهِ تُجاهَه واجباتٌ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 24) :

5175 - حدثنا الحسن بن الربيع: حدثنا أبو الأحوص، عن الأشعث، عن معاوية بن سويد: قال البراء بن عازب رضي الله عنهما: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع: ‌أمرنا ‌بعيادة ‌المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، ونصر المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، ونهانا عن خواتيم الذهب، وعن آنية الفضة، وعن المياثر، والقسية، والاستبرق، والديباج.

تابعه أبو عوانة والشيباني عن أشعث في إفشاء السلام.

[صحيح مسلم] (3/ 1635 ) :

3 - (2066) حدثنا يحيي بن يحيي التميمي.

أخبرنا أبو خيثمة عن أشعث بن أبي الشعثاء.

ح وحدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس.

حدثنا زهير.

حدثنا أشعث.

حدثني معاوية بن سويد بن مقرن.

قال: دخلت على البراء بن عازب فسمعته يقول:أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع.

ونهانا عن سبع.

أمرنا بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، أو المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام.

ونهانا عن خواتيم، أو عن تختم بالذهب، وعن شرب بالفضة، وعن المياثر، وعن القسي، وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج.

[صحيح مسلم] (3/ 1636 ):

(2066) - حدثنا أبو الربيع العتكي.

حدثنا أبو عوانة عن أشعث بن سليم ، بهذا الإسناد، مثله.

إلا قوله: وإبرار القسم أو المقسم.

فإنه لم يذكر هذا الحرف في الحديث.

وجعل مكانه: وإنشاد الضال.

[صحيح مسلم] (3/ 1636 ):

2 م - (2066) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا علي بن مسهر.

ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة.

حدثنا جرير.

كلاهما عن الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء ، بهذا الإسناد، مثل حديث زهير.

وقال: إبرار القسم.

من غير شك.

وزاد في الحديث: وعن الشرب في الفضة.

فإنه من شرب فيها في الدنيا، لم يشرب في الآخرة.

[صحيح مسلم] (3/ 1636 ):

3 م - (2066) وحدثناه أبو كريب.

حدثنا ابن إدريس.

أخبرنا أبو إسحاق الشيباني وليث بن أبي سليم عن أشعث بن أبي الشعثاء.

بإسنادهم.

ولم يذكر زيادة جرير وابن مسهر.

ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

ح وحدثنا عبيد الله بن عبد الله بن معاذ.

حدثنا أبي.

ح وحدثنا إسحاق ابن إبراهيم.

أخبرنا أبو عامر العقدي.

ح وحدثنا عبد الرحمن بن بشر.

حدثني بهز.

قالوا جميعا: حدثنا شعبة عن أشعث بن سليم بإسنادهم، ومعنى حديثهم، إلا قوله: وإفشاء السلام.

فإنه قال بدلها: ورد السلام.

وقال: نهانا عن خاتم الذهب أو حلقة الذهب.

[صحيح مسلم] (3/ 1636 ):

4 م - (2066) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.

حدثنا يحيي بن آدم وعمرو بن محمد.

قالا: حدثنا سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء .

بإسنادهم.

وقال: وإفشاء السلام وخاتم الذهب.

من غير شك.

سنن الترمذي (5/ 117) :

‌2809 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر، وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: حدثنا شعبة، عن الأشعث بن سليم، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب ، قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع، أمرنا باتباع الجنازة، وعيادة المريض، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار المقسم، ورد السلام، ونهانا عن سبع، عن خاتم الذهب، أو حلقة الذهب، وآنية الفضة، ولبس الحرير والديباج، والإستبرق، والقسي.

هذا حديث حسن صحيح، وأشعث بن سليم هو: أشعث بن أبي الشعثاء، وأبو الشعثاء اسمه سليم بن الأسود

سنن النسائي (7/ 8) :

3778 - أخبرنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، عن محمد قال: حدثنا شعبة ، عن الأشعث بن سليم ، عن معاوية بن سويد بن مقرن ، عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع: أمرنا باتباع الجنائز، وعيادة المريض، وتشميت العاطس، وإجابة الداعي، ونصر المظلوم، وإبرار القسم، ورد السلام.

[مسند أحمد] - الرسالة (30/ 598) 18644 - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد بن مقرن، عن البراء بن عازب قال: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهانا عن سبع، أمرنا: بعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الداعي، وإفشاء السلام، وتشميت العاطس، وإبرار القسم، ونصر المظلوم، ونهانا عن: خواتيم الذهب، وآنية الفضة، والحرير، والديباج ، والإستبرق ، والمياثر الحمر، والقسي "

[مسند أحمد] - الرسالة (30/ 599)

18645 - حدثنا أبو داود عمر بن سعد، عن سفيان مثله، ولم يذكر فيه: إفشاء السلام، وقال: نهانا عن آنية الذهب، والفضة

أحاديث ذات صلة