الرحِمُ شجنةٌ منَ الرحمنِ ، فمَن وصَلها وصَله اللهُ ، ومَن قطَعها قطَعه اللهُ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# مظالم - شؤم المعصية وبركة الطاعة# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# إحسان - شفاعة الأعمال الصالحة لأهلها# مظالم - آثار المعاصي والمظالم على العبد
المصدر: إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: البوصيري
الحكم:رواته ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6524 )، وابن حبان (445 )، والطبراني في ((المعجم الأوسط (6623 )

الشرح والتوضيح

الراحمون يرحمُهم الرحمنُ .

ارحموا من في الأرضِ يرحمْكم من في السماءِ، الرحمُ شِجنةٌ من الرحمنِ فمن وصلها وصله اللهُ ومن قطعها قطعه اللهُ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1924 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1924 ) واللفظ له، وأحمد (6494 )،وأخرجه أبو داود (4941 ) مختصرا في هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "الرَّاحمون"، أي: الَّذين يَرحَمون مَن في الأرضِ مِن إنسانٍ أو حيوانٍ أو طيرٍ أو غيرِه؛ شَفَقةً ورَحمةً ومُواساةً، "يَرحَمُهم الرَّحمنُ"، برَحمتِه الَّتي وَسِعَت كلَّ شيءٍ، فيَتفضَّل عليهم بعَفوِه وغُفرانِه وبرِّه وإحسانِه؛ جزاءً وفاقًا، فاللهُ عزَّ وجلَّ متَّصِفٌ بالرَّحمةِ، وهو سُبحانَه الرَّحمنُ الرَّحيمُ، الموصِلُ الرَّحمةِ إلى عِبادِه، وليستْ رَحمتُه سبحانَه كرحمةِ المخلوقِ؛ فإنَّه عزَّ وجلَّ ليس كمِثلِه شيءٌ.

ثمَّ أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بالرَّحمةِ، فقال: "ارحَموا مَن في الأرضِ"، أي: جميعَ مَن في الأرضِ مِن أنواعِ الخَلْقِ، "يَرحَمْكم مَن في السَّماءِ"، أي: مَن عَلَى السَّماءِ، وهو اللهُ تعالى العليُّ بذاتِه، المستوِي على العرشِ فوقَ سَمَواتِه.

ثمَّ قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "الرَّحِمُ شِجْنةٌ"، والشِّجنةُ في الأصلِ: عُروقُ الشَّجرِ المشتَبِكةُ، والمرادُ بها القَرابةُ المشتبِكةُ كاشتِباكِ العُروقِ، والمرادُ مِنها هنا أنَّها مُشتقَّةٌ "مِن الرَّحمنِ"، أي: مِن اسمِ الرَّحمنِ، فكأنَّها مُشتبِكةٌ بمعاني الرَّحمةِ اشتِباكَ العُروقِ، وقيل: في وجهِ الشِّجنةِ أنَّ حُروفَ الرَّحمِ مَوجودةٌ في اسْمِ الرَّحمنِ، ومُتداخِلةٌ فيه كتَداخُلِ العُروقِ؛ لكَونِها مِن أصلٍ واحدٍ، والمعنى: أنَّها أثَرٌ مِن آثارِ رَحمتِه، مُشتبكةٌ بها، "فمَن وصَلها"، أي: الرَّحِمَ، "وصَله اللهُ"، أي: أوصَل اللهُ إليه رَحمتَه وإحسانَه وإنعامَه، "ومَن قطَعَها"، أي: الرَّحِمَ، "قطَعه اللهُ"، أي: قطَع اللهُ عنه الرَّحمةَ والإحسانَ والإنعامَ.

وفي الحديث: الحثُّ على التراحُمِ بين الناسِ وعلى صِلةِ الأرحامِ.

وفيه: التحذيرُ الشَّديدُ مِن قَطْعِ الأرحامِ بينَ الناسِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (11/ 77 ط الرسالة) ((6524- حدثنا يعلى، حدثنا فطر، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن الرحم معلقة بالعرش، وليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا انقطعت رحمه وصلها)).

صحيح ابن حبان (2/ 188) [445] أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك قال حدثنا محمد بن عثمان العجلي قال حدثنا عبيد الله بن موسى عن فطر عن مجاهد قال

سمعت عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرحم معلقة بالعرش وليس الواصل بالمكافىء ولكن الواصل الذي إذا انقطعت رحمه وصلها((.

[المعجم الأوسط - للطبراني] (6/ 363) ‌6623- حدثنا محمد بن عبدة، ثنا أبو توبة، ثنا عيسى بن يونس، عن فطر بن خليفة، عن أبي الطفيل، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الرحم شجنة معلقة بالعرش، وليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها))

لم يرو هذا الحديث عن فطر، عن أبي الطفيل إلا عيسى بن يونس، تفرد به أبو توبة (( ورواه الثوري وغيره، عن فطر، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو .

أحاديث ذات صلة