- نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يُضَحَّى بأَعضَبِ القَرْنِ والأُذُنِ قال قَتادَةُ: فذكَرتُ ذلك لسعيدِ بنِ المُسَيَّبِ فقال: نَعَمْ العَضَبُ النِّصفُ أو أكثَرُ من ذلك

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لباس الحرير# زينة - حلية الذهب# زينة اللباس - الجلوس على المياثر والنمار# زينة اللباس - إباحة الذهب والحرير للنساء دون الرجال# زينة اللباس - خاتم الذهب# أضاحي - ما يجزئ من الأضاحي وما لا يجوز (صفاتها وسنها)# علم - حسن السؤال ونصح العالم# أضاحي - سنة الأضحية# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2805) باختلاف يسير دون قول سعيد، والترمذي (1504) دون قول سعيد، والنسائي (4377) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

جاء صَعْصعةُ بنُ صُوحانَ إلى عليٍّ، فقال: انْهَنا عمَّا نَهاك عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: نهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن : الدباءِ، والحنتمِ، والنقيرِ، والجعةِ .

ونهانا عن حلقةِ الذهبِ، ولبسِ الحريرِ، ولبس القسيِّ، والميثرةِ الحمراءَ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5185 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5170)، واللفظ له، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (24/ 80)، واللفظ له عدا "الجعد" بدلا من "الجعة"، وأصله في البخاري (5594)، ومسلم (1994) كان التَّابعون رَحِمَهمُ اللهُ تعالى يَلزمونَ أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ ليتَعلَّموا مِنهم أوامرَ الشَّريعةِ ونواهِيَها.

وفي هذا الحديثِ يَحكي التَّابعيُّ مالكُ بنُ عُمَيْرٍ أنَّه: "جاء صَعصعَةُ بنُ صُوحانَ إلى عَليٍّ"، وكان صَعصعَةُ منَ التَّابعينَ المُخضرمينَ، وكان قد شَهِدَ مع عليٍّ رضي اللهُ عنه صِفِّينَ، "فقال: انْهَنا عمَّا نَهاك عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، فقال عليٌّ رضي اللهُ عنه: "نَهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ: الدُّبَّاءِ"، أي: وِعاءِ الدُّبَّاءِ، وهو القَرعُ إذا يَبِسَ وجفَّ استُخْدِمَ وعاءً، "والحَنتَمِ"، وهو نَوعٌ منَ الأواني المَصنوعةِ مِن الطِّينِ والشَّعرِ والدَّمِ ، "والنَّقيرِ"، وهو ما يُنقَرُ ويُجوَّفُ مِن جُذوعِ النَّخلِ، والمَقصودُ هنا بالنَّهيِ عنِ النَّقيرِ والحَنتمِ والدُّبَّاءِ هو النَّهيُ عنِ اتِّخاذِها أوعيةً للنَّبيذِ وتَركِه فيها حتَّى يشتَدَّ ويُسكِرَ، "والجِعَةُ"، وهي نَقعُ الشَّعيرِ أوِ الحنطَةِ حتَّى تحوَّلَ خَمرًا.

قال عليٌّ رضي اللهُ عنه: "وَنهانا عَن حلقةِ الذَّهبِ"، أي: عَن لُبسِ خاتمِ الذَّهبِ للرِّجالِ، "ولُبسِ الحريرِ"، أي: للرِّجالِ فإنَّما يحِلُّ الذَّهبُ والحريرُ للنِّساءِ، "ولُبسِ القَسِّيِّ"، وهيَ ثيابٌ مِن كَتَّانٍ مخلوطٍ بحريرٍ، يُؤتَى بِها مِن مصرَ، نُسِبَت إلى قَريةٍ على ساحلِ البَحرِ، قريبًا من تِنِّيسَ، يُقال لها: القَسُّ بالفَتحِ، وقيل: القَسُّ أصلُهُ القَرُّ، وهو نوعٌ منَ الحريرِ، "والميثَرةِ الحَمراءِ"، وهي فَرْشٌ كانتْ تَصنَعُها العَجمُ لتُوضَعَ تحتَ الرَّاكبِ على الدَّوابِّ مِثل السَّرجِ، وكانت تُصنَعُ منَ الحريرِ وتُحشى بالقُطنِ.

وقد ثبَت عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يَنسَخُ النَّهيَ عن استخدامِ الأوعيَةِ المُشارِ إليها؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدَةَ الأسلميِّ رضي اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "نَهيتُكُم عنِ النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشرَبوا في الأسقيَةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا".

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 98) ‌2805- حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، ويقال له هشام بن سنبر- عن قتادة، عن جري بن كليب، عن علي ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ((نهى أن يضحى بعضباء الأذن والقرن)) قال أبو داود: (( جري: سدوسي بصري لم يحدث عنه إلا قتادة))

[سنن الترمذي] (4/ 90) 1504- حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة، عن سعيد، عن قتادة، عن جري بن كليب السدوسي، عن علي قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بأعضب القرن والأذن)) قال قتادة: فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال: العضب، ما بلغ النصف فما فوق ذلك: هذا حديث حسن صحيح

[سنن النسائي] (7/ 217) 4377- أخبرنا حميد بن مسعدة، عن سفيان، وهو ابن حبيب، عن شعبة، عن قتادة، عن جري بن كليب، قال: سمعت عليا ، يقول: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى بأعضب القرن، فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب قال: نعم، إلا عضب النصف، وأكثر من ذلك))

أحاديث ذات صلة