نَهى عنِ الميثرةِ الأرجوان [يعني حديث: إنَّ خيْرَ طِيبِ الرَّجلِ ما ظهَرَ رِيحُه وخَفِيَ لونُه، وخيْرُ طِيبِ النِّساءِ ما ظهَرَ لونُه وخَفِيَ رِيحُه، ونهى عن مِيثَرَةِ الأُرْجُوانِ.]

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# زينة اللباس - الجلوس على المياثر والنمار# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: عمران بن الحصين
المحدث: السيوطي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2788)، والروياني (75) واللفظ لهما مطولا.

الشرح والتوضيح

جاء صَعْصعةُ بنُ صُوحانَ إلى عليٍّ، فقال: انْهَنا عمَّا نَهاك عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: نهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن : الدباءِ، والحنتمِ، والنقيرِ، والجعةِ .

ونهانا عن حلقةِ الذهبِ، ولبسِ الحريرِ، ولبس القسيِّ، والميثرةِ الحمراءَ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5185 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5170)، واللفظ له، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (24/ 80)، واللفظ له عدا "الجعد" بدلا من "الجعة"، وأصله في البخاري (5594)، ومسلم (1994) كان التَّابعون رَحِمَهمُ اللهُ تعالى يَلزمونَ أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ ليتَعلَّموا مِنهم أوامرَ الشَّريعةِ ونواهِيَها.

وفي هذا الحديثِ يَحكي التَّابعيُّ مالكُ بنُ عُمَيْرٍ أنَّه: "جاء صَعصعَةُ بنُ صُوحانَ إلى عَليٍّ"، وكان صَعصعَةُ منَ التَّابعينَ المُخضرمينَ، وكان قد شَهِدَ مع عليٍّ رضي اللهُ عنه صِفِّينَ، "فقال: انْهَنا عمَّا نَهاك عنه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، فقال عليٌّ رضي اللهُ عنه: "نَهانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنِ: الدُّبَّاءِ"، أي: وِعاءِ الدُّبَّاءِ، وهو القَرعُ إذا يَبِسَ وجفَّ استُخْدِمَ وعاءً، "والحَنتَمِ"، وهو نَوعٌ منَ الأواني المَصنوعةِ مِن الطِّينِ والشَّعرِ والدَّمِ ، "والنَّقيرِ"، وهو ما يُنقَرُ ويُجوَّفُ مِن جُذوعِ النَّخلِ، والمَقصودُ هنا بالنَّهيِ عنِ النَّقيرِ والحَنتمِ والدُّبَّاءِ هو النَّهيُ عنِ اتِّخاذِها أوعيةً للنَّبيذِ وتَركِه فيها حتَّى يشتَدَّ ويُسكِرَ، "والجِعَةُ"، وهي نَقعُ الشَّعيرِ أوِ الحنطَةِ حتَّى تحوَّلَ خَمرًا.

قال عليٌّ رضي اللهُ عنه: "وَنهانا عَن حلقةِ الذَّهبِ"، أي: عَن لُبسِ خاتمِ الذَّهبِ للرِّجالِ، "ولُبسِ الحريرِ"، أي: للرِّجالِ فإنَّما يحِلُّ الذَّهبُ والحريرُ للنِّساءِ، "ولُبسِ القَسِّيِّ"، وهيَ ثيابٌ مِن كَتَّانٍ مخلوطٍ بحريرٍ، يُؤتَى بِها مِن مصرَ، نُسِبَت إلى قَريةٍ على ساحلِ البَحرِ، قريبًا من تِنِّيسَ، يُقال لها: القَسُّ بالفَتحِ، وقيل: القَسُّ أصلُهُ القَرُّ، وهو نوعٌ منَ الحريرِ، "والميثَرةِ الحَمراءِ"، وهي فَرْشٌ كانتْ تَصنَعُها العَجمُ لتُوضَعَ تحتَ الرَّاكبِ على الدَّوابِّ مِثل السَّرجِ، وكانت تُصنَعُ منَ الحريرِ وتُحشى بالقُطنِ.

وقد ثبَت عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما يَنسَخُ النَّهيَ عن استخدامِ الأوعيَةِ المُشارِ إليها؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ عن بُريدَةَ الأسلميِّ رضي اللهُ عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "نَهيتُكُم عنِ النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشرَبوا في الأسقيَةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا".

الأصول والأحكام

سنن الترمذي (5/ 107) :

‌2788 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو بكر الحنفي، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين ، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: إن خير طيب الرجل ما ظهر ريحه وخفي لونه، وخير طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه، ونهى عن ميثرة الأرجوان هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه

مسند الروياني (1/ 101) :

‌75 - نا محمد بن بشار، نا أبو بكر الحنفي، نا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير طيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه ، ونهى عن الميثرة والأرجوان "

أحاديث ذات صلة