- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أكَلَ أثْوارَ أقِطٍ ، فتوضَّأَ منه، ثم صلَّى.
أخرجه الترمذي (79) بنحوه، وأحمد (9050) واللفظ له
[عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ] أنَّهُ وجَدَ أبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ علَى المَسْجِدِ، فَقالَ: إنَّما أتَوَضَّأُ مِن أثْوَارِ أقِطٍ أكَلْتُهَا لأَنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَوَضَّؤُوا ممَّا مَسَّتِ النَّارُ .
الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 352 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري جاءَت أحكامُ الإسلامِ للأُمَّةِ بما يَتَناسَبُ معها، فتَدرَّجَ الشَّرعُ مع النَّاسِ في بَعضِ الأحكامِ، وكانت هذه مِنَ الحِكَمِ مِنَ النَّسخِ، والنَّسخُ: إزالةُ ما استقرَّ مِنَ الحُكمِ الشَّرعيِّ بخِطابٍ آخَرَ منَ اللهِ أو رَسولِه لَولاه لَكانَ الحُكمُ السَّابِقُ ثابتًا.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه تَوضَّأ َذاتَ مَرَّةٍ بعدَ أن أكَلَ أثوارَ أقِطٍ؛ لأنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «تَوضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»، والأثوَارُ: جمعُ ثَورٍ، وهو القِطعةُ مِنَ الأقِطِ، والأقِطُ: يُتَّخَذُ مِنَ اللَّبَنِ المَخيضِ يُطبَخُ، ثُمَّ يُترَكُ، والمَخيضُ هو اللَّبَنُ المُستَخرَجُ زُبدُه بِوَضعِ الماءِ فيه وتَحريكِه، فالأقِطُ هو اللَّبَنُ المُتحجِّرُ المُجفَّفُ، وهو ممَّا مسَّته النَّارُ فأُنضِجَ بها.
والأمرُ بالوُضوءِ ممَّا مَسَّتِ النَّارُ مَنسوخٌ؛ لِما أخرَجَه أبو داودَ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: «كانَ آخِرُ الأمرَين من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَرْكَ الوُضوءِ مِمَّا مَسَّتِ النارُ»، وفي الصَّحيحَينِ من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه «أكَلَ عَرْقًا، أوْ لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ، ولَمْ يَمَسَّ مَاءً».
وفي الحديثِ: أنَّه يَنبغي للعالِمِ أن يُبيِّنَ سَبَبَ فِعلِه للنَّاسِ، إذا كانَ مَظِنَّةَ إنكارِ النَّاسِ له.
[سنن الترمذي] (1/ 114) 79- حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الوضوء مما مست النار، ولو من ثور أقط))، قال: فقال له ابن عباس: يا أبا هريرة، أنتوضأ من الدهن؟ أنتوضأ من الحميم؟ قال: فقال أبو هريرة: ((يا ابن أخي، إذا سمعت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تضرب له مثلا))، وفي الباب عن أم حبيبة، وأم سلمة، وزيد بن ثابت، وأبي طلحة، وأبي أيوب، وأبي موسى،: (( وقد رأى بعض أهل العلم: الوضوء مما غيرت النار، وأكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، والتابعين، ومن بعدهم: على ترك الوضوء مما غيرت النار))
[مسند أحمد] (15/ 20 ط الرسالة) ((9050- حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل أثوار أقط، فتوضأ منه، ثم صلى ))