أنَّ سُليمانَ بنَ يَسارٍ أخبَرَه أنَّه سَمِعَ ابنَ عباسٍ -ورأى أبا هُرَيرَةَ يتوضَّأُ- فقال: أتدْري مما أتوضَّأُ؟ قال: لا، قال: من أثوارِ أَقِطٍ أكلْتُها، قال ابنُ عباسٍ: ما أُبالي ممَّا توضَّأتُ، أشهَدُ لرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَكَلَ كَتِفَ لَحْمٍ، ثم قامَ إلى الصَّلاةِ وما توضَّأَ، قال: وسُليمانُ حاضِرٌ ذلك منهما جميعًا.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الوضوء مما مست النار# وضوء - أكل الطعام ليس ناقضا للوضوء# وضوء - ما لا ينقض الوضوء# أطعمة - أكل اللحم# وضوء - نواقض الوضوء
المصدر: تخريج العواصم والقواصم
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (184) بنحوه، وأحمد (3464) واللفظ له

الشرح والتوضيح

[عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ] أنَّهُ وجَدَ أبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ علَى المَسْجِدِ، فَقالَ: إنَّما أتَوَضَّأُ مِن أثْوَارِ أقِطٍ أكَلْتُهَا لأَنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تَوَضَّؤُوا ممَّا مَسَّتِ النَّارُ .

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 352 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري جاءَت أحكامُ الإسلامِ للأُمَّةِ بما يَتَناسَبُ معها، فتَدرَّجَ الشَّرعُ مع النَّاسِ في بَعضِ الأحكامِ، وكانت هذه مِنَ الحِكَمِ مِنَ النَّسخِ، والنَّسخُ: إزالةُ ما استقرَّ مِنَ الحُكمِ الشَّرعيِّ بخِطابٍ آخَرَ منَ اللهِ أو رَسولِه لَولاه لَكانَ الحُكمُ السَّابِقُ ثابتًا.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه تَوضَّأ َذاتَ مَرَّةٍ بعدَ أن أكَلَ أثوارَ أقِطٍ؛ لأنَّه سَمِعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: «تَوضَّؤُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ»، والأثوَارُ: جمعُ ثَورٍ، وهو القِطعةُ مِنَ الأقِطِ، والأقِطُ: يُتَّخَذُ مِنَ اللَّبَنِ المَخيضِ يُطبَخُ، ثُمَّ يُترَكُ، والمَخيضُ هو اللَّبَنُ المُستَخرَجُ زُبدُه بِوَضعِ الماءِ فيه وتَحريكِه، فالأقِطُ هو اللَّبَنُ المُتحجِّرُ المُجفَّفُ، وهو ممَّا مسَّته النَّارُ فأُنضِجَ بها.

والأمرُ بالوُضوءِ ممَّا مَسَّتِ النَّارُ مَنسوخٌ؛ لِما أخرَجَه أبو داودَ عن جابِرِ بنِ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما: «كانَ آخِرُ الأمرَين من رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَرْكَ الوُضوءِ مِمَّا مَسَّتِ النارُ»، وفي الصَّحيحَينِ من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه «أكَلَ عَرْقًا، أوْ لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى ولَمْ يَتَوَضَّأْ، ولَمْ يَمَسَّ مَاءً».

وفي الحديثِ: أنَّه يَنبغي للعالِمِ أن يُبيِّنَ سَبَبَ فِعلِه للنَّاسِ، إذا كانَ مَظِنَّةَ إنكارِ النَّاسِ له.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (1/ 108) 184- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا ابن جريج قال: حدثني محمد بن يوسف، عن ابن يسار، عن ابن عباس قال: ((شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل خبزا ولحما ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ))

[مسند أحمد] (5/ 423) 3464- حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن يوسف، أن سليمان بن يسار، أخبره أنه، سمع ابن عباس ، ورأى أبا هريرة يتوضأ، فقال: أتدري مما أتوضأ؟ قال: لا، قال: أتوضأ من أثوار أقط أكلتها، قال ابن عباس: ما أبالي مما توضأت، أشهد لرأيت (( رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل كتف لحم، ثم قام إلى الصلاة وما توضأ)) قال: (( وسليمان حاضر ذلك منهما جميعا))

أحاديث ذات صلة