أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا رأى ناشِئًا مِن أُفُقٍ مِن آفاقِ السَّماءِ ترَكَ عَمَلَهُ، وإنْ كان في صَلاتِه، ثم يَقولُ: اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِن شَرِّ ما فيه، فإنْ كشَفَه اللهُ حمِدَ اللهَ، وإنْ مَطَرَتْ قال: اللَّهمَّ صَيِّبًا نافِعًا.

الدلالات الموضوعية:# استسقاء - ما يقال في الريح# استسقاء - ما يقال إذا أمطرت# أدعية وأذكار - الذكر لدفع الآفات# آداب الدعاء - الدعاء عند نزول المطر# أدعية وأذكار - الدعاء عند كثرة المطر وخيف منه الضرر
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1032)، وأبو داود (5099)، وابن ماجه (3889)، والنسائي (1523) مختصراً، وأحمد (25570) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ناشئًا في أُفُقِ السماءِ تركَ العملَ وإن كان في صلاةٍ، ثم يقولُ: اللهم إني أعوذُ بك مِن شرِّها .

فإن مطرٌ قال : اللهمَّ صَيْبًا هَنِيئًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5099 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحَديثِ بيانُ ما كان يَفعَلُه ويقولُه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عندَ نُزولِ المطرِ؛ ففيه: أنَّه كان صلَّى الله عليه وسلَّم إذا رأى ناشِئًا، أي: سَحابًا في أفق السماء بادئًا في التجمُّع للمَطرِ، ترَك العَملَ، وإنْ كان في صلاةٍ؛ وذلك لشِدَّةِ خوْفِه صلَّى الله عليه وسلَّم منَ الله عزَّ وجلَّ، مع وعْدِ الله له بأنَّه لا يُعذِّبهم وهو فيهم، لكنَّ المؤمنَ لا يأمنُ مكرَ الله؛ فقد يستدرِجُه مِن حيث لا يعلمُ.

ثم يقول النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عند رؤيتها: "اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بك مِن شَرِّها"، أي: من شرِّ ما أتتْ به، "فإنْ مُطِرَ" أي: فإن نزَل المطرُ مِن هذا السَّحَابِ، قال: "اللَّهُمَّ صَيِّبًا هَنِيئًا"، أي: اجْعله اللَّهُمَّ مطرًا منهمِرًا نافعًا، وقيَّده فجعله صيِّبًا هنِيئًا؛ ليدفعَ بذلك الضَّررَ الَّذي قد يكون في المطر، و"الصَّيِّب" ما سال مِن المطرِ وجرَى، وفيه إشارةٌ إلى الدُّعاء بالزِّيادةِ مِن الخيرِ والبركةِ والنَّفْع به.

وفِي الحَديثِ: الدُّعاءُ عند نُزولِ المطَرِ، مَع الخوفِ والرَّجَاءِ مِن الله.

.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 32) 1032- حدثنا محمد، هو ابن مقاتل أبو الحسن المروزي، قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كان إذا رأى المطر قال: صيبا نافعا)).

تابعه القاسم بن يحيى، عن عبيد الله، ورواه الأوزاعي وعقيل، عن نافع.

[سنن أبي داود] (4/ 326) ‌5099- حدثنا ابن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان إذا رأى ناشئا في أفق السماء ترك العمل وإن كان في صلاة، ثم يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من شرها)) فإن مطر قال: ((اللهم صيبا هنيئا)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1280 ) ‌3889- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح، عن أبيه المقدام، عن أبيه، أن عائشة أخبرته، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى سحابا مقبلا من أفق من الآفاق، ترك ما هو فيه وإن كان في صلاته، حتى يستقبله، فيقول: ((اللهم إنا نعوذ بك من شر ما أرسل به))، فإن أمطر قال: ((اللهم سيبا نافعا)) مرتين، أو ثلاثا، وإن كشفه الله عز وجل ولم يمطر حمد الله على ذلك.

[سنن النسائي] (3/ 164) ‌1523- أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كان إذا أمطر قال: اللهم اجعله صيبا نافعا)).

[مسند أحمد] (42/ 368 ط الرسالة) ((‌25570- حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ناشئا من أفق من آفاق السماء، ترك عمله وإن كان في صلاته، ثم يقول (( اللهم إني أعوذ بك من شر ما فيه)) فإن كشفه الله، حمد الله، وإن مطرت، قال: (( اللهم صيبا نافعا)).

أحاديث ذات صلة